جابهار الإيراني ممر شحن بحري يحقق إنتصار جديد لمحور مقاومة الأمة والإنسانية العالمي

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

وهو ممر وخط بحري جديد من إيران إلى العالم، من جابهار إلى الهند إلى أذربيجان ومحيطها إلى روسيا وبلاروسيا وإلى دول اوروبا الشرقية، وهو ممر يكسر كل العقوبات الإقتصادية والقوانين الأمريكية الظالمة بحق الشعوب والتي فرضت على الشعب الإيراني وقادة إيران ومحورها المقاوم الإقليمي والعالمي ومن هذه المؤامرات ما كان يجري يوميا في مضيق هرمز من آلاعيب صهيوأمريكية وتفجيرات للبواخر ولناقلات النفط وغيرها ومن ثم تكون التهمة جاهزة لإيران….

وهذا الممر الجابهاري الجديد يشكل نقطة تحول في العلاقات الإقتصادية لإيران وحلفائها ومن يريد أن يستخدم ذلك الممر حتى من المتآمرين على إيران من دول الخليج كما صرح أحد مسؤوليها لأنه يقع بطول تفرعاته البرية والبحرية في الأراضي الإيراني وهو في حمايتها لوحدها إلى أن تصل البواخر والناقلات إلى الدول المحيطة بإيران دون التعرض لأية مخاطر عليها من قبل أهل الباطل والخطر الحقيقي على الإنسانية ومتطلبات حياتها التي تحتاجها…

وقد يكون داعم لمضيق هرمز وبديل عن باب المندب وقناة السويس ومضيف جبل طارق لأن المسافة التي تتربط بها تفرعاته وخطوطه داخل إيران وخارجها مع الدول الأخرى شرقا وغربا هي أقل من المرور بالمضائق الأخرى والدوران لقناة السويس…

إيران وبعد أكثر من أربعين عام من العقوبات الصهيوامريكية الأوروبية المتعددة والمتنوعة تأكدت بأن أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء لم ولن يتخلوا عن سياساتهم الداعمة للكيان الصهيوني والتي تصب في مصلحة الصهيونية العالمية ومشاريعها ومخططاتها ومعتقداتها التلمودية في المنطقة والعالم، لذلك تكلفت وتحملت إيران المسؤولية وإعتبرته حقا عليها لحماية الأمة ومحورها المقاوم وللإنسانية جمعاء من الفكر الشيطاني الصهيوامريكي المجرم والظالم إنسانيا ودينيا وسياسيا وإقتصاديا وإعلاميا وعسكريا…

والعمليات المفتعلة التي جرت قبل عدة أيام في مفاعل نطنز الإيراني وغيره من المواقع الطبية والبحثية والعلمية هي من أفعال هؤلاء الشياطين الصهيوأمريكيين لثني إيران عن مساعدة حلفائها في المنطقة والعالم وتحديها لهم دون خوف أو جلل وكسرها للحصار والعقوبات والقوانين القيصرية الظالمة التي فرضت على الدول والشعوب وبالذات على سورية ولبنان واليمن وحتى فنزويلا البوليفارية اللاتينية وعلى غيرها من دول الأمة والعالم من قبل هؤلاء الأنذال حملة فكر الشياطين ومنهجهم ومخططاتهم وآلاعيبهم ومؤامرات ضد الإنسانية جمعاء، وما جرى قبل عدة أيام من مناوشات عسكرية بين أذربيجان وأرمينيا ودخول تركيا على الخط ووقوفها مع أذربيجان وبأوامر صهيوأمريكية هو لإشعال الفتن وزيادة وهج الأزمة عسكريا وأيضا الهدف الرئيسي هو إفشال الخط البحري الإيراني الجديد قبل أن يفتتح ويبدأ العمل به رسميا بإتفاقيات بين الدول التي سيمر منها وإليها ذلك الخط البحري ومنها أذربيجان و أرمينيا…

وأمام العالم أجمع فإن ناقلات النفط الإيراني وغيرها من طرق المواصلات البحرية والجوية والبرية كسرت الحصار على دول المنطقة العراق وسورية ولبنان واليمن وغزة وغيرها من الدول المحاصرة وعلى فنزويلا وإيران لم ولن تتوقف عن دعم حلفائها رغما عن أنف أمريكا وحلفائها ودون خوف او جلل من تهديداتهم الهزلية التي لا تربك ولا تخيف إلا الجبناء والعملاء والوكلاء في منطقتنا والعالم…

وإيران ما زالت تحقيقاتها جارية للوصول إلى الحقيقة ومن وراء تلك العمليات الجبانة وستصل قريبا جدا النتيجة بالرغم من أنها وضعت كل الإحتمالات ولكل إحتمال له رد وقد أعطت الأوامر المباشرة بالرد المدوي والمزلزل على الفاعلين إذا ثبت تورطهم بتلك الأعمال الخبيثة لأنه وكما صرح قادتها في طهران فإن زمن (ضرب وهرب) قد ولى إلى غير رجعة فمن ضرب أو سيضرب إيران ودول محورها المقاوم وحركات المقاومة في لبنان وغزة وغيرها بأي نوع من حروبهم وأسلحتهم فسيلاحق وسيضرب في عقر داره وعلنا وأمام عينه وأمام العالم وليس مثل ضربات الصهيوأمريكيين بالخفاء والجبن والخديعة والتخفي والإنكار…

وبالرغم من ان إيران متأكدة من الفاعلين لكنها تسير في كل الإجراءات والتحقيقات المتعلقة بمثل تلك العمليات الجبانة على أكمل وجه من خلال خبرائها الأمنيبن والعسكريين حتى تصل للحقيقة الواضحة والناصعة وبالأدلة والبراهين المثبتة وكيف تمت تلك العمليات على الأرض الإيرانية وهل تمت عن بعد أم من عملاء وخونه داخل إيران ومن المخطط والداعم والفاعل والمنفذ، بالرغم من أن إيران متأكدة من أن هناك جهات خارجية صهيو أمريكية مستعربة مشتركة قامت بالتخطيط والتنسيق والدعم والتنفيذ سواء من الخارج او من بعض عملائهم في الداخل الإيراني للقيام بمثل تلك العمليات، لأنه جرى الكثير منها في إيران والمنطقة والإقليم والعالم ومعروف من ورائها و بالأدلة والبراهين ولكن أمريكا كانت تدافع عنهم وتغطي على أفعالهم الخبيثة والجبانه…

والدور الظاهر للكيان الصهيوني بالضلوع بتلك العمليات واضح من خلال تصريحات قادة ذلك الكيان الصهيوني المجرم في الماضي البعيد والقريب وتصريحات النتنياهو قبل تلك العمليات بعدة ايام في لقائه مع المندوب الأمريكي هوك في تل الربيع المحتل دليل على أنه أخذ الضوء الأخضر والدعم الأمريكي لتنفيذ تلك العمليات وقد جرت تلك العمليات بنطنز بعد ذلك اللقاء وتلك التهديدات لإيران والتصريحات العلنية لنتنياهو وهوك وأمام العالم، وبعد تلك العمليات من يتابع الفرحة والتلميحات والتصريحات السياسية في الإعلام والصحف الإسرائلية الصهيونية يتأكد بان النتنياهو ورائها وأنه هو المسؤول عن هذا الهجوم وبدعم وتنسيق ومتابعة وإشراف أمريكي أوروبي، وعمليات ذلك الكيان الصهيوني وداعميه في الغرب معروفة لدى الجميع سواء كانت في إيران او غيرها من دول الأمة والعالم….

فالتفجيرات معروف من ورائها لأنها غامضة وسريعة وتفاصيلها جزئية ومجزأة وكان متوقع من أن تكون خسائرها كبيرة جدا ومؤلمة ومكلفة ولكن لطف الله وحفظه لإيران خفف من تلك الخسائر كثيرا بجهود ومتابعة علماء وخبراء إيران فكانت خسائر محدودة وسيتم علاجها بعد إنهاء التحقيقات وبشكل مباشر وسريع جدا….

وهذه العمليات يعتبرها البعض إعلان حرب لأنها تمس الأمن القومي لإيران ولغيرها من الدول، وقد تكون عملية مقصودة لإستدراج إيران وجرها لحرب مع الكيان الصهيوني وداعميه، لكن أمريكا وإسرائيل لا يستطيعون مواجهة إيران وحلفائها بحرب عسكرية شاملة بمعناها العسكري والميداني لأنهم يعلمون جيدا قوة إيران ومحورها في المنطقة والعالم وبأن جيوشهم محاصرة من قبل إيران ومحورها وهم تحت المجهر وبمرمى النيران وتستطيع إيران ومحورها من إبادتهم عن الوجود لكن ما زالوا يريدون خروجهم من منطقتنا أحياء ليعودوا إلى أهاليهم وعائلاتهم وأحبائهم ويجتمعون معهم من جديد، وإن لم تقوم أمريكا بسحب جيوشها وغرف عملياتها وشبكات تجسسها في سفاراتها فإن القادم سيكون أكثر وجعا وألما للأمريكان وعصاباتهم المحتلة لفلسطين لأن إيران قادرة أكثر مما يتوقعه البعض ومحورها قادر أيضا والأيام الأسابيع والأشعار القادمة ستثبت ذلك لأن راية الحق والأمة والإنسانية سترفعها إيران رغما عن أنوف كل المتآمرين عليها وعلى محورها لأن الله أراد لها ذلك ومنحها تلك القوة وذلك الشموخ والعنفوان والتحدي لكل شياطين الأرض وللدول المتكبرة والمتغطرسة والظالمة والله معها ومع محورنا المقاوم ولم ولن يخذلنا أبدا لأننا نعمل لنصرة كل مظلوم من أمتنا ومن العالم ونقف مع الحق والحقوق ولو تجمع علينا كل أحزاب الشياطين الصهيو أمريكيين الأوروبيين وسيهزم الجمع ويولون الأدبار وستنتصر إيران وكل محورنا المقاوم قريبا بإذن الله تعالى والله على نصرنا لقدير….

وهذه العمليات السيبريالية وغيرها من الحروب هي عمليات لا يقوم بها إلا الجبناء الصهاينة لخوفهم من المواجهة المباشرة مع إيران ولتفادي الحرب الشاملة معها ومع محورها لأنهم لا يستطيعون مواجهتها وجها لوجه في أرض المعركة ولأن إيران ومحور المقاومة هزموا كيانهم الصهيوني مرات عدة وهزموا عصاباتها المدربة عسكريا والمدججة بكل أنواع الأسلحة حتى المحرمة دوليا مرات عدة وبكل الميادين في العراق وسورية واليمن وغيرها ولا ننسى الرد الإيراني المدوي على مقتل الشهداء قاسم سليماني وابومهدي المهندس بقواعدهم في العراق وحجم الإصابات والخسائر في العدد والعدو والتي كشفت من قبل السياسين والإعلاميين والعسكريين وإعترفت بها أمريكا بعد عدة أسابيع من إخفاء الخسائر والإصابات…

لذلك هم يقومون بتلك العمليات خفية وفي ظلام الليل الدامس ظنا منهم أن تلك العمليات تستنزف إيران وتشتتها وتلهيها وتثنيها عن مواقفها الداعمة لحلفائها في المنطقة والعالم، لكن إيران صامدة وثابتة على تلك المواقف وداعمة للأبد لكل حلفائها الصادقيين والذين يعملون ليلا ونهارا لتخليص الأمة والعالم والإنسانية من أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء لتعود الأرض إلى نقائها وسلمها وسلامها ومحبتها وأمنها وأمانها وإخوتها الإنسانية الحقيقية التي بنيت على المحبة والتعاون والشراكة الإنسانية بين آبناء آدم لعمارة الأرض ونشر رسالة الله الإنسانية بين عباده جميعا…

لذلك إيران دائما صادقة في تعاملها مع الآخر ولديها الحكمة والنفس الطويل مع العدو والصديق والقريب والغريب وهذا ما يجعلها دائما منتصرة وفي كل الميادين العسكرية والسياسية والإعلامية والإنسانية والتحقيقات جارية ومستمرة في الأيام القادمة لحين الوصول للحقيقة وبالأدلة والبراهين الثابتة وإذا ثبت تورط أمريكا وبني سعود وبني زايد والكيان الصهيوني بتلك الإنتهاكات فإنها ستقدم الأدلة والبراهيين المثبتة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبنفس الوقت سيكون الرد مدويا على رؤوس الجبناء والشياطين الذين إرتكبوا هذه الحماقة، وسيكون بشكل علني كما جرى بالرد الإيراني على إغتيال الشهداء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس رحمهما الله وأدخلهما فسيح جناته، لأنها تعرف وتستطيع كيفية التعامل مع أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء والرد عليهم بالوقت المناسب، والله على نصر محورنا المقاوم لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا