حزب المعلمين الأردنيين

وهج 24 : وصف امير الشعراء المعلم بوصف خالد وسيبقى بيته الشهير.. ( قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا ) من اصدق ما قيل في وصف مكانة المعلم وقدرته العظيمة ورسالته الانسانية السامية الخالدة ومن يتمعن في هذا البيت سيدرك حتما معنى ومدى بلاغته في الوصف .

دون مبالغة قضيت خمسا وعشرين سنة في سلك التعليم درست فيها معنى الاجتماعيات والثقافة العامة واليوم بعد تقاعدي باثنتي عشر سنة اتعجب مما ارى من انحراف وضياع بدا يحل على المسيرة التعليمية الاردنية.

 وان استمر هذا الانحراف فسيهوى بالأجيال القادمة الى واد سحيق مظلم وسيؤول الى ضياع رسالة سامية خالدة يقدمها (المعلم الاردني).

للأسف لقد أصبح المعلم الاردني هو الاداة الحادة والشوكة المؤلمة التي تنغرس في خاصرة طلبتنا وفي مستقبلهم وانا هنا لا اقصد الاساءة او مهاجمة زملائي المعلمين الافاضل الكرام انما اقصد من يحاول اظهارهم كحزب سياسي لا اعضاء نقابة مهنية محترمة.

 لماذا يا نقابة المعلمين، وهل نستطيع تسميتكم اليوم (حزب المعلمين الجدد) مثلا، ما هكذا تورد الإبل يا مجلس النقابة؟ فوطنكم اليوم في أمس الحاجة الى مساندتكم ودعمكم وعطائكم. لا التصريحات والتهديدات المبطنة لوزارة التربية التي نجلها ونحترمها والتي اتينا من تحت كنفها أشرف وأنبل مهنة ستؤدونها أنتم ايضا ومن بعدكم معلمو المستقبل ومبرو الاجيال.

 لقد حولتم الغرف الصفية الى صالونات مشحونة بأجواء ومشاعر التحدي والتمرد والعصيان يا مجلس النقابة الا تعلمون ضرر ذلك على الحالة الذهنية والنفسية والمعنوية على الطلبة يا نقابة المعلمين؟

 الا تدركون خطورة ان تنغرس فكرة التمرد في ذهن طفل او مراهق وانعكاسات ذلك على شخصيته مستقبلا.. كفاكم قتلا لمستقبل جيل كامل. هذا الجيل الذي سيلعن معلميه وسيلعن فشلهم وأنانيكم لأنكم دمرتم الصورة الوقورة للمعلم.

زملائي المعلمين، اتوسل اليكم وارجوكم كل الرجاء ان تفكروا جيدا بما يحدث وان لا تسمحوا لمجموعة اشخاص عابثين ان يقتادوكم الى طريق مظلم مليء بالأشواك، لأنه ثبت بالوجه القاطع ان النقابة يتم توجيهها من جهة لا تريد الخير للوطن وتقوم بدغدغة عواطف مسامع معلمينا الكرام بالحديث عن الكرامة والحرية والعلاوة والزيادة وغير ذلك من كلمات الرنانة.

معلمينا الافاضل.. ان الكرامة غالية، وليست سلعة تشترى وتباع بزيادة او علاوة والحكومة ابدت التزامها بمنحكم العلاوة المقررة بداية العام القادم لذلك أبدوا عامكم الجديد بحب وكبرياء واقفين كالجبال امام طلابنا لينهلوا منكم العلم والكرامة والاخلاق.

المصدر : الحقيقة الدولية

قد يعجبك ايضا