واقع اجتماعي واسري متغير !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
المجتمعات المحلية تمر في حالة عدم الاستقرار من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والسياسية والثقافية ، فهي تتأثر وتؤثر وينعكس ذلك على ابناء تلك المجتمعات ، وهناك ما يسمى بالذكاء الاجتماعي وهو قدرة الفرد على فهم مشاعر وأفكار الآخرين المتباينة ، وعلى قدرته على المحافظة وتكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الاخرين .
اي القدرة على التعامل مع البيئة الخارجية المحيطة به باستجابة ونجاح وبطريقة ذكية تراعي كافة المواقف الاجتماعية المتباينة ، في ظل وجود قلق وتوتر نفسي ناتج عن فشل بعض الافراد في معالجة ازماته ، وفشله في التعامل مع المحيط الخارجي الذي يعيش فيه ، مما يسبب له انهيار في التعامل العقلاني في بيئته وتغير في سلوكه وخروجه عن المسار السليم ، متناسياً المسؤولية الاجتماعية في ان يكون اجتماعياً يراعي كافة افراد مجتمعه ويتعاون معهم ويحترم آراءهم ، فهناك مهارات اجتماعية يتميز بها الشخص لانجاز اعماله لتحقيق اهدافه ويندمج مع الانشطة الاجتماعية بكفاءة ليثبت وجوده .
لذلك كل فرد عليه ان يعي لمفهوم الذات بنظرة ايجابية مدركاً لمشاعره ومسيطراً على انفعالاته في ظل ازمات تعصف بالاسرة والمجتمع والعمل ، وشعوره بالتهديد المعيشي بشكل او بآخر ، والخوف من ضبابية المستقبل .
فالمواقف المتباينة للافكار والاراء تشكل ضغطاً نفسياً عليه ، وبسبب ضعف التوافق الاجتماعي في بيئة مضطربة مشبعة في عوامل سلبية وعوامل الخوف هذا العامل النفسي يساهم في تحويل الانفعالات النفسية السيئة الى انفعالات وسلوكيات سلبية ، خاصة بوجود اشخاص او تنظيمات تسعى لخلق هذا التوتر النفسي لدى الكثيرين من ابناء المجتمع المحلي ، يكون ضحيتها الفرد في مجتمعة ، وتنعكس على علاقاته المجتمعية والاسرية بدل ان ينشر ثقافة التسامح ووضع آليات لحل الازمات المتباينة والبيئة .
الاسرية أصبح فيها مثيرات ثقافية متنوعة بين الايجابية والقلق النفسي والتمسك والتفكك ، فاين سيكون هناك حيز للابداعات واطلاقها نحو التميز والنجاح ، في ظل القلق النفسي في ظل واقع اجتماعي اسري متغير .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]