القيادة الفلسطينية تزيل القيود عن انتقاد حكام الإمارات وتحذر بعض الدول من السير على خطى أبوظبي
وهج 24 : أصدرت القيادة الفلسطينية التي اجتمعت على عجل، بيانا صحافيا، أعلنت فيه رفضها واستنكارها الشديدين للإعلان الثلاثي الأمريكي، الإسرائيلي، الإماراتي، المفاجئ، حول تطبيع كامل للعلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ووصفته بأنه اتفاق “خيانة”، يعترف بالقدس عاصمة للاحتلال، وحذرت دولا عربية أخرى من السير على خطى حكام أبو ظبي.
ورفضت الاتفاق الذي ادعت فيه الإمارات أنه مقابل تعليق مؤقت لمخطط ضم الأراضي الفلسطينية وبسط السيادة الإسرائيلية عليها، وفي ظل إصرار دولة الاحتلال على تكريس احتلال وضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية وبالذات مدينة القدس وانتهاك حرمة المقدسات الدينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
واعتبرت القيادة في بيانها الذي صدر في ساعة متأخرة من ليل الخميس، أن هذه الخطوة تعد “نسفا للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية، وعدوانا على الشعب الفلسطيني، وتفريطا بالحقوق الفلسطينية والمقدسات، وعلى رأسها القدس والدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967”.
وحمل بيان القيادة عبارات انتقاد شديدة، لم تكن معهودة من قبل، لحكام دولة الإمارات، في إشارة فهمت على أنها أزالت القيود التي كانت تفرض على أعضائها، في انتقادهم لسياسات أبو ظبي.
حيث أكدت رفضها لما قامت به دولة الإمارات، باعتباره “خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، واعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل”، وطالبتها بـ”التراجع الفوري عن هذا الإعلان المشين”، كما أكدت رفض مقايضة تعليق ضم غير شرعي بتطبيع إماراتي واستخدام القضية الفلسطينية “غطاءً لهذا الغرض”.
وبما يشير إلى رفع القيود عن انتقاد الإمارات في الإعلام الرسمي، نشرت وكالة الأنباء الرسمية، بيانات الفصائل الفلسطينية، التي وجهت انتقادات حادة لحكام الإمارات.
وحذرت القيادة التي اجتمعت برئاسة الرئيس محمود عباس “الأشقاء” العرب من الرضوخ للضغوط الأمريكية والسير على خطى دولة الإمارات و”التطبيع المجاني” مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الفلسطينية.
ووجهت انتقادات شديدة اللهجة إلى دولة الإمارات، وقالت إنه لا يحق لها أو أية جهة أخرى، التحدث بالنيابة عن الشعب الفلسطيني، وأضافت: “لا نسمح لأي أحدٍ كان بالتدخل بالشأن الفلسطيني أو التقرير بالنيابة عنه في حقوقه المشروعة في وطنه”.
كما أكدت بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن الشعب الفلسطيني يقف اليوم في كل مكان موحدا وراء قيادته الشرعية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في مواجهة هذا الإعلان الثلاثي الغاشم.
ودعت القيادة الفلسطينية من أجل موجهة هذه التطورات التي وصفتها بـ “الخطيرة” إلى عقد جلسة طارئة فورية لجامعة الدول العربية، وكذلك لمنظمة التعاون الإسلامي لرفض هذا الإعلان.
كما دعت المجتمع الدولي للتمسك بالقانون الدولي وبقرارات الشرعية الدولية التي تشكل أساسا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال: “السلام لا يتحقق إلا بالإنهاء الكامل للاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية”.
المصدر : القدس العربي