الرزاز يقيم في “أمريكا”..انتخابات 2020 :”المعلم” الأردني أول وأضخم من”يقاطع”وعدم المشاركة “أفقية”

وهج 24 : أظهرت كشوفات الناخبين الأردنيين المعلنة قبل ثلاثة ايام بموجب نص قانوني بأن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية وليس في عاصمته عمان .

تداول الأردنيين بشكل عاصف صورة كشوفات الناخبين التي تضم مواطنين يحق لهم الانتخاب واسمهم عمر .
وتظهر النسخة المتداولة والتي لا يتسنى التوثق منها تماما لكن الحكومة لم تعلق عليها أن مقر إقامة عمر منيف الرزاز هو ” أمريكا ” .

يعني ذلك ببساطة شديدة أن رئيس الوزراء لا يستطيع الاقتراع أو الإدلاء بصوته في الدائرة الانتخابية الثالثة التي يقيم فيها الآن بالعاصمة عمان .
وإذا أراد الرزاز القيام بواجبه الانتخابي فالمطلوب منه القيام بإجراء قانوني، هو عبارة عن التقدم بطلب رسمي لدائرة الأحوال المدنية وضمن الفترة المنصوص عليها قانونا لتغيير مكان إقامته في السجلات .
طبعا ردود الفعل على هذه المفارقة الصغيرة متفاوتة .
لكنها تعكس حجم السخرية الشعبية وعدم الاهتمام بإجراء انتخابات عامة في البلاد في التوقيت الحالي حيث شكوك بالجملة في عقدها بموعدها المحدد في العاشر من شهر نوفمبر المقبل بسبب الوضع الاقتصادي المتردي والوبائي المفتوح على كل الاحتمالات .

ولا تقف مفارقات الانتخابات الأردنية فقط وفي نسختها المبكرة عند محطة مقر سكن وإقامة رئيس الوزراء فالأجواء في الشارع سلبية تماما ونسبة المشاركة قد تكون الأضعف والشكوك تتكاثر في أن يسمح فيروس كورونا بعقد انتخابات حقا .
حراك المعلمين الذي يمثل عددا ضخما جدا من نشطاء المجتمع يعلن بكل الصيغ أن المعلم الأردني هو أول المقاطعين للانتخابات المقبلة.
ومنصات التواصل الحكومية تقترح بسخرية على منابر الحكومة نفسها تعيين مجلس النواب الجديد بدلا من انتخابه فعلا، وبصورة تستطيع الحكومة فيها تشكيل المجلس بالصيغة التي تناسبها .
الحرب الاساسية التي تشغل ذهن كل كبار المسئولين وفقا لما توثقت منه “القدس العربي” مباشرة هي تلك التي تستهدف ما يسمى بالمال السياسي .

دون ذلك لا التفاتة سياسية أو بيروقراطية أو أمنية حتى بعد نشر كشوفات الناخبين دستوريا، إلى دعوات المقاطعة المبكرة في صفوف مجموعات منظمة في المجتمع مثل المعلمين ومثل نشطاء التيار الإسلامي حيث يزيد نفوذ من دعوا للمقاطعة في الحركة الإسلامية الأردنية المعارضة.
وهم الأكبر والأنشط بسبب تعقيدات أزمة المعلمين أولا والاستهداف الذي تتعرض له الحركة ثانيا .
ألمح لذلك مباشرة رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية المخضرم الدكتور عبد الله العكايلة في بيان مشترك باسم الكتلة وجبهة العمل الإسلامي حذر من انسداد الافق السياسي اذا استمر وضع الحريات العامة في البلاد كما هو عليه الان مؤكدا بأن الكفة إذا لم يحصل استدراك وطني ستميل إلى مقاطعة الانتخابات .
وتحفل المنصات الإلكترونية والاجتماعية بآلاف التعليقات المبكرة التي تعلن مقاطعة الانتخابات بالصفة الفردية وأحيانا بالصفة الجماعية كما فعل الوجيه في مخيم البقعة عبد الله ابو فرحان وهو يعلن مقاطعته مع عشيرته الكبيرة للانتخابات ترشيحا وانتخابا بعد عبارة قال فيها بإنه اكتشف بعد 70 عاما بأنه “ضيف” على الأردن .
وتلميحة أبو فرحان مؤشر على توسع أفقي مبكر بدأ يحمل ولأسباب متنوعة ومتعددة بصمة الإيحاء بمقاطعة انتخابات 2020 .

قد يعجبك ايضا