شاعر الأردن “الوزير” يغادر الكثبان وينعى “الجزيرة السعيدة”: “نعال الكاوبوي تصفع الجعفي.. والسعف والسيف”

وهج 24 : نعى شاعر الأردن الكبير وبعد طول غياب عن الشعر والمداخلة حيدر محمود في وصلة شعرية طازجة مفعمة بالدلالات السياسية جزيرة العرب والبيداء والخيل والفرسان.

وفي استدعاء تاريخي لمقولة الشاعر الأردني الأسبق الوزير الدكتور خالد الكركي حول “مدن الملح والظمأ” تحدث الشاعر والوزير أيضا في استعارة شعرية سياسية عن الوضع الحالي معتذرا ضمنا من نخبة من شعراء رحلوا هم خالد الساكت وتيسير الشبول وعبد الرحيم عمر وفايز الصايغ وخيري منصور.
وغبط الشاعر من رحل من الشعراء لأنهم ارتاحوا الآن من ذاكرة الصحراء وتحدث عن “الكاز” في تأشير على النفط ودول التعاون الخليجي قائلا بأن الكاز قد قتل النفوس ولا نرى إلا أن يكون الموت للموت شاكيا الآن.

الشاعر محمود هو وزير سابق للثقافة في بلاده وسفير سابق أيضا ولقب عدة مرات بشاعر البلاط في الأردن.
ولوحظ بأن قصيدته الجديدة حول الجزيرة السعيدة والكاوبوي نشرت في صحيفة الرأي الحكومية.
واعتبر محمود أن تلك القصيدة محاولة للخروج من ذاكرة الكثبان قائلا بأن زماني زمان الكاز والشاطر الذي يبيع به ويشتري.
وتتحدث نصوص القصيدة المثيرة عن شعراء رحلوا دون أن يروا الكاوبوي بالجزيرة السعيدة ودون أن يراقبوا الكاوبوي نفسه وهو يصفع الجعفي بالنعال حيث لا يثور السعف ولا ينتفض السيف.
وقال محمود إنه في الجزيرة السعيدة تغتصب القصيدة على فراش عروة بن الورد حيث لا بيداء ولا خيل ولا فرسان بعد الآن.
وودع الشاعر الكبير والمعروف الجميع بعبارة قال فيها: “وداعا بني أمي شددت الرحال بعدما قتل الكاز النفوس”.

ورغم عدم وجود نصوص مباشرة في ذلك النص الشعري بطريقة السرد الحر حفلت القصيدة بالألغاز والدلالات والمؤشرات خصوصا وأن الحالة الثقافية والشعرية الأردنية لا تزال تعيش أجواء الصدمة بعد الإعلان عن اتفاقية إبراهام الأمريكية بين أبوظبي وتل أبيب.
ولم يتحدث الشاعر صراحة عن تلك الاتفاقية واكتفى بإشارات ملغزة عن الكاوبوي الأمريكي.
وكانت وزارة الخارجية الأردنية قد أصدرت بيانا حول اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات تضمن التعبير عن الأمل بانتعاش عملية السلام دون اعتراض على الاتفاقية ودون دعمها أيضا.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا