الاجتهاد والتقليد !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
لقد اصبحنا نشاهد كثيراً من التضاربات والمصادمات والتناقضات الفكرية والعملية والفلسفية ، اما ان تكون مواجهة حراكية او مواجهة هادئة وقوية وكأنها بين الاستقلال والتبعية لشخصيات سياسية واقتصادية تقوم على فلسفة المفاهيم والبحث عن تعزيز الدليل واقامة الحجة برفع الشعارات وتداول الهتافات بعيداً عن ممارسة العمل المنتج والعملي المؤدي الى التغير والاصلاح والتطوير وتصويب الاداء .
ولا يرى الفكر المنطقي ان تتعلم وتردد افكار غيرك ، بل عليك ان تترجم ما يتحرك في ذهنك مع ما يجول في ضميرك الوطني ، فليس الابداع ان تتبنى ما ابدعه غيرك من طروحات وتساؤلات ، بل ان تجتهد بنفسك من اجل الابداع في حياتك بعيداً عن النمطية التعصبية المترسخة في بعض الشخصيات المتعصبة لاهداف معينة ، الذين يسعون الى المغالاة في كل شيء بعيداً عن طاولة الحوار الوطني الهادف ، الذي يحقق العدالة والمساواة والانصاف بالمدارسة والمناقشة وربطها بواقع الحال ، لتحقيق العدالة والمساواة والانصاف المنطقي .
وخطأ الدعوة على التمرد الذي يهدم الانجاز الفكري الوطني المنطقي ، الذي يسعى لبناء نموذج علمي محكم متماسك مقنع لذوي العقول السليمة والقلوب الباحثة عن الحقيقة الحريصة على أمن واستقرار المجتمعات .
وعلينا تفعيل العقل للعمل وليس لاساليب الابتكار في علم الكلام واسلوب التجييش، فالنهضة مرتبطة بالابداع والابتكار والعمل والانتاج وتجاوز القصور في الاداء .
وعندما تكون الدعوة للتعقيل فهذا يعني اخضاع الظواهر والسلوكيات السلبية لمباديء العقلانية والاتزان ، والانتقال من حالة الشخصنة الفردية الى حالة الشمول والمصلحة العامة والخروج من نفق التهويل والتبعية الى افق الابداع .
فالامور حسب المشاهدات والسلوكيات تعرف بمقاصدها ، واستقرار الجوانب السلبية او الايجابية ونظرية المصلحة الوطنية والمنفعة الشخصية ، واستثمار الفرص في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة على دول كبرى فكيف بدول نامية فاستثمار الظرف بطرق واساليب سلبية لتحقيق مكاسب مهما كان نوعها هو ليس في المصلحة الوطنية وتقديم التنازلات على طاولة الحوار الوطني مع حفظ الحقوق المنطقي هو في المصلحة الوطنية والمجتمعية والاقتصادية .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]