هل لدينا اعلام بيئي متخصص !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
يهدف الاعلام البيئي الى ان يكون ضمير المجتمع بأجياله المتعاقبة ، من اجل المحافظة على البيئة وقرع ناقوس الخطر حول المخاطر التي تهددها وابعادها الصحية والتنموية وغيرها ، واهمية اقامة التوازن بين البيئة والتنمية للوصول الى نهج صحيح في التنمية المتكاملة .
فالهدف الرئيسي للاعلام البيئي توعية الافراد والجماعات البشرية بالمشكلات البيئية ، والتي تشكل خطراً على التوازن البيئي وتشخيصها وعوامل الوقاية من اخطارها ، واشعار الجهات المعنية والهيئات الوطنية بأهمية المعضلات البيئية لتطبيق التشريعات الوقائية البيئية ، كذلك تهيئة الفكر لمناقشة مختلف القضايا البيئية .
كون الافراد عنصر بناء في البيئة ، واهمية تغيرالسلوك التقليدي ورفع مستوى الوعي وتوفير كافة المعلومات المتعلقة بالبيئة علمية وفنية حول الطبيعة ، وكل ما يتعلق بالقضايا البيئية والمشاريع المتعلقة بها والبرامج المخصصة لذلك ، وآراء الناس حولها وان تطرح الامور بكل شفافية من غير الانحياز لاهداف واسباب تضر بالبيئة لمكاسب شخصية ، حتى لا تفقد الصحافة اهليتها ومصداقيتها ، فطرح المخاطر يعد المفتاح الرئيسي لوضع الخطوط العريضة للحلول ، اي ان هناك صحفيون بيئيون متخصصون واعلاميين ايضاً .
لذلك ونجد في كثير من الاحيان ان الاعلام بشكل عام ، لا يعكس الهم البيئي بل هو موسمي واعلام لحظي لبعض القضايا ، واعلام تغطية مؤتمرات ومناسبات مثل اليوم البيئي العالمي ، وتغطية البيانات الختامية ، وطرح بعض الاحداث البيئية ان سمح بذلك كالفيضانات والسيول وتجمعات المياه دون تصريف ، وتراكم النفايات وقطع الاشجار وغيرها .
والصحافة البيئية تحتاج الى خبرة خاصة تختلف عن الحقل السياسي ، فهناك حقوق بيئية مثلها مثل حقوق الانسان ، وهناك من يعتبر ان البيئة خارج نطاق اولوياتهم بينما هي ضرورة حياتية ، فنحن لا نتنفس السياسة والاقتصاد بل نتنفس الاكسجين فالبيئة هي عصب الحياة .
ولا بد من اهتمام الصحف اليومية والاعلام بالبيئة بشكل مستمر ، وتأهيل صحفيين واعلاميين بهذا الخصوص ، ونرسم ونبني رؤية للبيئة التي نعيش في وسطها .
وتستطيع وزارة البيئة بناء شراكة مع الصحف اليومية لاعداد كل ما يتعلق بذلك عبر صفحات متخصصة بهذا الشأن والاسرية والمدرسية والجامعية والمجتمعية وغيرها ، كذلك المنظمات الدولية المتخصصة بدعم هذا المجال .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]