التعامل بمصداقية !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
كثيرة هي المواقف التي يحتاج فيها الانسان اقرباءه او اصدقاءه ومحبيه ، فان لم يكن يتعامل معهم بواقعية ومصداقية وتواصل مستمر وتبادل الاحترام حتماً لن يجد من يقف معه وقت الحاجة ، وان وقف معه يكون باطنياً غير مما يبديه له من مجاملات ، ولن تحتاج هذه الفئة الى خطابات ذو معاني عالية ورنانة من ذلك الشخص فكل شيء واضح لهم .
اما ان تنجذب الانفس لبعضها البعض او يكون التناقض هو العنوان الرئيسي لهذه العلاقة فالذي قدم لوطنه ومجتمعية وبيئية لا يحتاج الى مصطلحات فضفاضة ، والذي يتحدث من كرسي عاجي غير عن الذي يتحدث مقترباً من طبقة الناس اياً كانت ، ولن يكون هناك فروقات فكرية او اجتماعية بل تذوب المناصب بالتواضع ليتولد المجال المغناطيسي جاذباً كل واحد منهم الى الآخر .
وهي المعادلة المجتمعية عندما تهيء باستمرار وسطاً مناسباً للتفاعل خالية من الثقوب السوداء ، وحتى تكون المخرجات صحيحة وصادقة والبشر لا تنقصهم المعرفة العقلانية ، حينما يحترم المسؤول نتاج احتياجاتهم المحسوسة والغير محسوسة سواء اتفقنا او اختلفنا في اي قضية مجتمعية ، وعندما نعيش شعور واحاسيس الافراد محطمين السياجات الرتيبة التي غرست بسبب البعد والجفاء .
ونحن نعلم في عالم ثورة التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي وغير ذلك وفرق الطبقات تغيرت سلوكيات كثير من الافراد ، بسبب تلاقح الافكار وفي الجدل والاستنتاج واقتحمت الايدولوجيات المختلفة عقلة وهو جالس في المكتب او المنزل ، فنحن امام عصر جديد وحتماً تحتاج الى قيادات جديدة تتخطى المنهاج الكلاسيكي في الخطاب والتعامل .
هناك فيض من المعلومات التي تقيّم كل شخص مهما كانت مكانته ، وتحطم حواجز الممانعات الفكرية والتي شيدت بسبب التبعية المطلقة وسياسة القطيع ، فاصبح هناك التغريد الفكري القائم على النقد والنصيحة والارشاد ، وشكلت ترابط شبكي لحظي او ديمومة التواصل بسبب بسط الافكار .
وهوحق طبيعي يتصرفون كمجموعات منظمة لتحديد الهدف أوصياء على بعضهم البعض ، ويسعون لحمل المقابل على القبول بما يستنتجونه من مواقف موحدة ، فلم يعد هناك وجود لقوالب معدة مسبقاً ، ومن حقائق الامور ان القناعات شيء يكمن في النفوس ولا يتسنى لاي قوة ان تفرضها على شخص او تسلبها منه .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]