دولة الرئيس لدينا من المسؤولين الذين يأخذون مؤسساتهم إلى المجهول مدير عام حكومي يخالف أوامر الدفاع
د. ماجد الخواجا …
أولا أرجو لحكومتكم السلام والسلامة وأن تكون بداية عهد جديد حقيقي من التنمية والإصلاح الاقتصادي والسياسي والمقدرة على مجابهة جائحة وباء كوفيد – 19 المستجد .
دولة الدكتور الخصاونة : أعلم أن معظم ما ورد في كتاب التكليف لحكومتكم جاء مهتما بضرورة إعطاء الأولية للتعامل مع تبعات الوباء والعمل على حماية صحة الشعب.
من هنا سيكون الحديث عن مؤسسات رسمية تخالف بكل صلافة البروتوكول الصحي وأوامر الدفاع الناظمة للعمل في الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة.
هل يعقل أن يتم إغلاق وزارات ودوائر وهيئات ومدارس ومديريات بمجرد ظهور حالة مصابة بالكورونا فيها، فيما هناك مؤسسة خدماتية ظهرت بين موظفيها أول إصابة في شهر آب الماضي، لكن المدير العام المغرم بالدوام ولو على حساب حياة الموظفين والمراجعين، لم يقم بأي إجراء احترازي ووقائي كما يجري مع كافة الدوائر التي تظهر فيها حالات مصابة. حيث أبقى المدير على الدوام كالمعتاد وكأن شيئا لم يكن.
لقد قام المدير العام بطلب الفحص للموظفين خمس مرات وفي كل مرة كان يظهر فيها حالة جديدة من الإصابات، لكنه بقي مصرا على دوام المؤسسة والموظفين، والأفظع أنه أنكر إعلاميا وجود إصابات في المؤسسة، وجرى التكتم الإعلامي على الإصابات حتى كتابة هذه الكلمات، ولم يتم حجر المباني وعزلها أسوة بمؤسسات الدولة ووزاراتها التي حجرت لمدة أسبوعين، وأصبح عدد المصابين المعلن عنهم بين الموظفين ثمانية إصابات.
إضافة إلى أن هذا المدير العام لم يلتزم بأوامر الدفاع في العمل بالحد الأدنى من الموظفين، حيث أنه يجبر الموظفين بأكملهم على الدوام بنسبة 100% متجاهلا التحذيرات والأوامر الدفاعية بذلك. علما أن المؤسسة عملها متوقف تقريبا لأنها تقدم خدماتها عن بعد ، لكن عناد المدير العام في مخالفة أوامر الدفاع جعلته يجبر الموظفين في الإدارة والميدان على الدوام بكامل عددهم.
ربما ستكون منشغلا بأولويات الحكومة لكن ثقتي أن هذا المدير العام هو عينة من الموظفين المتكلسين في الإدارات الحكومية الذي يعتبر نفسه مراقبا للدوام وحارسا للمال العام.
أكرر الأمنيات ببداية خيرة لحكومتكم تستطيعون من خلالها وقف كل هذه البهلوانيات والفهلويات اللاإدارية، لأن أس الفساد في البلاد هو فساد أو غباء إداري .