الإنتخابات….ومثيرو الفتن….وحراس التخلف

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….

 

نحن نعلم بأن هناك حراسا يحافظون على أمن الوطن والمواطن ويسهرون على راحته وقد فقد الكثيرون منهم حياتهم في سبيل تأمين ما يلزم لوطنه ومواطنه من أمن وآمان ودفاع عنهما من كل طامع أو متسلق او مندس بيننا، قال صلى الله عليه وسلم ( عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) وهؤلاء العظام بقيادتهم العسكرية الهاشمية الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه هم جنودنا البواسل من أبنائنا وإخوتنا في الجيش العربي الهاشمي وأجهزتنا الأمنية بكل فروعها والذين يستحقون أن ترفع لهم القبعات والآيادي سائلين المولى عز وجل أن يحميهم ويرعاهم ويسدد على طريق الخير خطاهم…اللهم آمين

وفي المقابل نعلم بأن الماضي كان حافلا بوجود أوكار للتخلف والمتخلفين والذين كانوا يثيرون الفتن في كل مكان ويفسدون في الأرض سواء على مستوى أسر وقبائل وشعوب وقادة….وغيرهم ، ولكنهم كانوا قلة وكان يتم كشف أكاذيبهم وفتنهم بسرعة من قبل أصحاب العقول النيرة، ويتم رميها ورميهم في مزابل التاريخ….

وللأسف الشديد أن هؤلاء المتخلفين أورثوا تخلفهم للأبناء ومن ثم الأحفاد وكان عامل الوراثة وما يحمله من أمراض إجتماعية ونفسية يلعب دورا كبيرا في ذلك الأمر، فأصبحنا وفي أيامنا الحالية نسمع ونرى ما لا يصدقه العقل، ولا يقبله المنطق السليم وتشمئز من سماعه الأذن من أقوال وأفعال أكاذيب وفتن من مثيري الفتن وحراس التخلف…

ففي كل إنتخابات برلمانية تكون على الأبواب تسمع الصخب وترى عجائب التخلف من بعض المصابين بأمراض إجتماعية ونفسية خطيرة جدا تؤثر أمراضهم على الأسر والمجتمع والوطن والمواطن بشكل عام، وهؤلاء هم العدو فأحذروهم قاتلهم الله، وهم مرضى (الكذب الإبداعي) وقد كتبت عن هذا المرض الخطير في مجلة هدي الإسلام والتي تصدر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في حزيران 2008 في العدد الخامس المجلد 52 بينت فيه بعض أسباب هذا المرض وأنواعه وفروعه وطرق علاجه…

حيث ان هؤلاء السذج يقومون بنشر مرضهم الخطير ويستخدموه لإيقاع الفتن بين الناس، ويلعبون على كل الأوتار ومنها الأوتار الحساسة جدا والتي تمس الوطن والمواطن، فيستغيبون ويثرثرون ويدعون ويشككون بنزاهة الإنتخابات قبل أن تبدأ ويبنون أكاذيبهم وأوهامهم على بعض فيديوهات كاذبة تنشر هنا وهناك، الأمر الذي يؤدي إلى وضع الدسائس ونشر الأقاويل الكاذبة بين الناس حتى لا يذهب أحد إلى الإنتخاب في ذلك اليوم أو حتى يتم إستمالة الناخب لمرشح معين على حساب مرشحا اخر، وكل ذلك في سبيل تحقيق مصالحهم الشخصية والتسلق على ظهور غيرهم ليصلوا بمطامعهم وأمراضهم إلى ما يبتغون، فلا يوجد ثقة بأنفسهم ونشروا عدم الثقة بين الناس ويخترعون القصص الوهمية لتأكيد أكاذيبهم وأفكارهم المريضة، ويعملون على إضاعة وقت الآخرين بأقوال وأفعال باطلة يتم تزينها أمام أعين الناخبين لإيقاع الفتن ونعرات العنصرية والكره والحقد والجاهلية الأولى للأسف الشديد…

وعند مواجهة هؤلاء المرضى بحقيقتهم فإنهم يحاولون التهرب من المواجهة، وإن تمت المواجهة فإنهم لا يعترفون بأكاذيبهم او إصابتهم بذلك المرض وإزدياد خطره، بل يقومون بالتآلف فيما بينهم لتحطيم وتشويه صورة من يواجههم ويكشف خزعبلاتهم الباطلة ويقدم الحقيقة الناصعة لمن حوله من الناس حفاظا على الوطن والمواطن وعلى الإنسانية جمعاء، وللأسف الشديد أن هؤلاء يجدون من يرحب بهم ويفتح الأبواب مشرعة لإستقبالهم ليساعدهم بنشر الأكاذيب وشهادة الزور على شيئ لم يروه بأعينهم او يسمعوا حقيقته بآذانهم، فيكذبون ويكذبون ويكذبون ويصدقون أنفسهم ويحاولون بكل الوسائل الخبيثة بأن يقنعوا الآخرين ليصدقوهم، وإذا لم يقتنع أحد بكلامهم ويكشف هلوساتهم يدافعون عن أنفسهم بإعطاء مبررات وأكاذيب أخرى ليس لها وجود فهم مبدعون في إختراع الأكاذيب تلو الأكاذيب ليخرجوا أنفسهم من أي مأزق قد يكشف أمرهم من خلاله…

وفي هذه الفترة القليلة المتبقية للإنتخاب يكون المجال مفتوحا أمام هؤلاء المرضى وأيضا بعد ظهور النتائج لإيقاع الفتن بين الأسر والمجتمع بكل فئاته وأديانه ومن كل الأصول والمنابت، لذلك نتمنى من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وبإرشاداته المباركة والقيمة
لجيشنا العربي المصطفوي ولأجهزتنا الأمنية أن يتم لجم أفواه هؤلاء المرضى النفسيين الخطرين على المواطن والوطن سواء من بعض المرشحين أنفسهم أو من مدراء حملاتهم أو من مندوبيهم او لجانهم أو أدواتهم التنفيذية في كل مكان …وغيرها كما تم لجم أحد أذرعتهم المهمة لهم من العصابات المنظمة أصحاب الأتاوات المجرمين والذين أرهبوا الكثير من الناس وسيطروا على قرارهم الإنتخابي بالترغيب المادي والترهيب الإجرامي لعشرات السنوات، ولجم هؤلاء جميعا يمنع مرحلة جديدة من الفتن في أية إنتخابات سواء للبرلمان او الأمانة وغيرها، فالحيطة والحذر اللازم لدرء مخاطر هؤلاء جميعا من مرضى الكذب ومثيري الفتن وحراس التخلف على أمن الوطن والمواطن وحرية العقل والرأي الشخصية في إختيار الأفضل والأنسب في هذه المرحلة المهمة التي يمر بها وطننا الحبيب ومنطقتنا العربية والإسلامية وقضيتنا المركزية فلسطين والمسجد الأقصى وما تمر به الأمة والعالم أجمع…

حمى الله وطننا الحبيب وقيادتنا الهاشمية وجيشنا البطل وشعبنا الحر الأبي من كل شر ومن هذا الوباء الخطير وحمى الأمة العربية والإسلامية من كل ما يحاك لها من أمثال هؤلاء المرضى والذين أصبحوا على مستوى قيادات عالمية كبرى أمثال ترامب وأتباعه وماكرون وهلوساته ضد الإسلام والمسلمين وعصابات الصهاينة المحتلين وأحلامهم الهستيرية بإسرائيل الكبرى وحكم الأرض وما عليها حسب أكاذيبهم التلمودية المزورة والمضللة وفكرهم المبني على الأوهام والأحلام والخزعبلات التي ينشرونها بين أتباع الديانات السماوية ليصدقوها ويعملون معهم على تنفيذها ليقلبوا الحق باطل والباطل حق والله على هزيمتهم لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير لتتخلص البشرية جمعاء من شرورهم وفكرهم التلمودي القاتل للإنسانية جمعاء….

الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….

قد يعجبك ايضا