الشاعر والأديب الأردني محمود الرجبي: المستقبل القريب والبعيد هو للكتاب الإلكتروني شئنا أم أبينا
“رأي اليوم” ـــ حاوره من باريس حميد عقبي:
الشاعر والأديب الأردني محمود الرجبي، يدهشني نشاطه وتفاعله الرائع مع الشباب وإبدعاته المختلفة في مجال القصة القصيره وشعر الهايكو، وتم تأسيس مجلة الهايكو وصدور العدد الأول منها في مطلع شهر مارس للإسهام في نشر الهايكو العربي والتأسيس لمدرسة نقدية انطباعية خاصة بشعر الهايكو العربي، كما يبذل الرجبي دوراً كبيراً في دار كتابات جديدة للنشر الإلكتروني، إلى جانب صديقنا د. جمال الجزيري.
نستضيف اليوم محمود الرجبي ليحكي لنا تفاصيل أكثر حول دار كتابات جديدة للنشر الإلكتروني ورؤيته لمستقبل النشر الإليكتروني وقضايا إبداعية متعددة.
* تبذل جهداً رائعاً في تشجيع نشر الكتب بعمل دار نشر اليكتروني..حدثنا عن النتائج؟ هل تحسها إيجابية؟
في الحقيقة لقد بدأت بنشر الكتب الإلكترونية قبل دار حمارتك العرجا وقبل المشاركة في تأسيس دار كتابات جديدة للنشر الإلكتروني مع الصديق المبدع د. جمال الجزيري، وذلك عن طريق تأسيس سلاسل عديدة لنشر شعر الهايكو العربي في (نادي الهايكو العربي) حيث أصدرنا أكثر من مئة كتاب وديوان خاص بشعراء الهايكو العربي.
والتجربة والنتائج إيجابية جدا بالتأكيد، من حيث خلق فرص جديدة للانتشار أمام الكتاب والشعراء، والتواصل أحيانا مباشرة بين الكاتب والشاعر، فالمستقبل القريب والبعيد هو للكتاب الإلكتروني شئنا أم أبينا، وكلنا يلاحظ كيف صار الناس في كل مكان يقرؤون حتى الجرائد من خلال أجهزة الهاتف الذكية والتابلت في كل مكان، فالمهم في الموضوع كله هو القارئ في الأساس، فالذي لا يقرأ الكتاب الورقي، لن يقرأ الكتاب الإلكتروني، والجيل الحديث تعود واستوعب التكنولوجيا الحديثة تماما، ولم يعد يستخدم الورق إلا في الحدود الدنيا، وليس لديه أية مشكلة في التعامل مع الكتاب الإلكتروني، المشكلة موجودة مع من تعود على الكتاب الورقي فقط.
إن للنشر الإلكتروني فوائد عديدة يمكن تلخيصها: انعدام وجود تكلفة الطباعة على الورق والتجليد والتغليف للناشر مع وجود تكلفة زهيدة جدًا للطباعة لأقراص الليزر وتكلفتها لا تقارن بتكلفه طباعه الكتب وخاصة المجلدات الكبيرة والموسوعات، وكذلك عدم الحاجة للتخزين أو الشحن والأهم عدم الحاجة لموزعين يأكلون الأخضر واليابس وتنتهي جميع الأرباح إلى جيوبهم وحدهم، هذا بالإضافة إلى الانتشار وسرعة النشر والاستمرارية والمحافظة على البيئة وسهولة التعديل والتنقيح في أي وقت، وغيرها من الفوائد الكثير.
* البعض ربما يرى كاتب مبتدئ في التجربة ويتمكن من نشر عدة كتب مع دور النشر الإليكترونية، يعني كثرة وبساطة النشر قد تكون لها نتائج سلبية، كيف ترد على هذا الطرح؟
هذا رأي مخادع تماما، فهل منع النشر الورقي السخافات والتفاهات والخرافات التي تفيض بها الكتب الورقية؟!!
إن أهم وسيلة للحكم على أي شيء هو الزمن، فالاستمرارية والنجاح يحددها الوقت، وكم رفضنا أشياء رائعة في وقتها، ثم عدنا لنحاول اللحاق بها والجري خلفها، ثم لا تنس يا صديقي، أن الأذواق والمعرفة تتغير وتختلف، فما يعجبك قد لا يعجب غيرك والعكس صحيح!!
إننا في دار كتابات جديدة للنشر الإلكتروني، نرفض العديد من الكتب التي تقدم لنا، في حالة لم تحقق الجودة المطلوبة والإبداع الحقيقي المختلف في درجاته الأدنى، فمجانية النشر لا تعني أبدا نشر أي شيء من خلالنا، والكاتب يستطيع أن ينشر وحده وفي أي مكان يريده، إن لم يرغب في التقيد بالشروط الأساسية للعملية الإبداعية التي نؤمن بها، والتي تحدد صلاحية المحتوى للنشر أو حتى للقراءة، وهناك العديد من دور النشر الإلكتروني غيرنا، يستطيع أي كاتب التعامل معها، إن لم يعجبه أسلوبنا في الحكم على النصوص المقدمة إلينا، طبعا هذا لا يعني أننا على حق دائما، فقد نتغير في المستقبل، لكننا هكذا في هذه المرحلة.
* هل تنتقون وتفحصون المواد؟ هل لكم توجه معين في دار كتابات جديدة للنشر الإليكتروني؟ هل لديكم نية لتطوير الدار؟
بالتأكيد، كما قلنا سابقا: إننا نقرأ الكتاب جيدا قبل الموافقة عليه ونشره عن طريقنا، ونتمنى في المستقبل القريب ان تصبح دار كتابات جديدة الأولى عربيا في مجال النشر الإلكتروني، واستضافة اسماء كبيرة جديدة بالإضافة إلى الأسماء الكبيرة التي نشرنا لها سابقا، وكذلك سنسعى في المستقبل القريب لاستخدام تقنيات برامج الأندرويد لصناعة تطبيقات جميلة من الكتب، وانشاء مكتبة هائلة للهواتف الذكية.
* محمود الرجبي يميل أكثر للقصة القصيرة جداً، للومضة، إلى الإبيجرامات والهايكو…أنت كمن يركب السهل الممتنع. هل من أسباب معينة لهذا الميول؟ ما التقنيات الفنية المهمة لهذه الفنون؟
نحن في عصر السرعة في كل شيء !! حتى الثورة المذهلة أصبحت سريعة التحقق والحدوث هذه الأيام !! فَمَنْ كان يُصدق أن تسقط أنظمة وتقوم أنظمة مكانها بالسرعة التي حدثت بها ؟!
نحن أبناء عصرنا أيضاً، وعدوى السرعة تُسيطر على كل تصرفاتنا ونظرتنا إلى الأمور المحيطة بنا، والتي من ضمنها القراءة والكتابة ، لذا فمن الطبيعي أن يعود التألق والحياة إلى فن النقش الشعري/ النثري القصير أو نقش الحكمة (أبيجراما) من جديد ولكن بأساليب ووسائل جديدة، خاصة كما فعل أستاذنا الكبير د. طه حسين في كتابه (جنة الشوك) في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي 1944 والذي قال في مقدمته في وصفه لهذ الفن الذي كتبه نثرا وكان بالعادة يكتب شعرا: (( هذا لون من ألوان القول لم يطرقه أدباؤنا المعاصرون، لأنهم لم يلتفتوا إليه، أو لأنهم لم يحفلوا به، مع أنه من أشد فنون القول ملاءمة لهذا العصر الذي نعيش فيه . فنحن نعيش في عصر انتقال كما يقال لنا منذ أخذنا نعرف الحياة. وعصور الانتقال تمتاز بما يكثر فيها من اضطراب الرأي واختلاط الأمر وانحراف السيرة الفردية والاجتماعية عن المألوف من مناهج الحياة))
ونحن نعيش في عصر ما زلنا نسمع أنه عصر السرعة، يقصر فيه الوقت مهما يكن طويلا عما نحتاج إلى أن ننهض به من الأعباء التي لم تكثر ولم تثقل على الناس في عصر من العصور كما تكثر وتثقل وتتنوع وتزدحم في هذه الأيام. وهذا كله يحمل على أن نؤثر الإيجاز على الإطناب ونقصد إلى ما يلائم وقتنا القصير وعملنا الكثير وهذه اللحظات التي يتاح لنا فيها شيء من الفراغ للاستمتاع بلذات الأدب الخالص والفن الرفيع)).
كما أنني أصدرت كتابي الاول في هذا النوع من الأدب(الإبيجراما) بعنوان (مِنْ ثُقب الإبرة) في العام 1987م، وقد قدم له وقتها الأستاذ الكبير عبد الرحمن ياغي ( أستاذ الأدب الحديث) بقوله: (ولعل فرحي بمحمود ناجم عن الفكر الناقد الصافي الذي خرج بنسيج لغوي نقي، وما أقل ما يلتقى الطرفان في هذا الزمان!!
ولقد اختار محمود هذه التشكيلة الأدبية التي يضع (نقداته) في إطارها فاختار شكل المحاورة التي تؤدي الغرض الصائب في اقصر طريق.
ومن الطريف أن يتأثر محمود برؤية ( ابي حيان التوحيدي ) للصداقة والصديق وللحياة والمجتمع، وبرؤية (الجاحظ) للعلاقات، ويجدد في الرؤيتين، ثم برؤية الدكتور طه حسين في(جنة الشوك)
ان اختيار محمود لهذه التشكيلة الحوارية اختيار موفق، فليس هناك أعمق من الموقف الدرامي الحواري، وليس هناك ما هو اقدر على كشف زاوية الرؤية التي ينظر بها محمود لشبكة العلاقات الاجتماعية.
وقد جاءت هذه الأفكار كأنها اشواك حيناً، وكأنها زهرات حيناً أخرى، وكأنها قطرات ندى حيناً ثالثاً : وهي ممتعة في جميع الاحوال، لها مذاقها الخاص ولها طعمها، ولها قيمتها.
وليست هذه (المحاورات) مجرد أقوال، بل هي (ثلاثمائة) زاوية للرؤية، وهي على تعدد مواقفها تشكل موقعاً راسخاً في الحياة. )
القصة القصيرة جدا والتوقيعة والهايكو والنتف وقصيدة الومضة وغيرها، ليست أكثر من اشكال للإيقاع الداخلي الذي يتسارع فينا، نعم هي كانت موجودة دائما، ولكن على نحو متقطع غير مستمر، وحسب الظروف والحاجة الإبداعية لها، ودائما يرتبط الإيجاز بالحكمة ويستخدم أسلوب القصر والحذف، فخير الكلام ما قل ودل كما قيل سابقا، في الزمن القديم كانت النصوص التي تقلّ أبياتها عن الثلاثة لا تُسمّى قصيدة عند العرب، وإنّما مقطوعة. طبعاً لن ننسى هنا أن نذكر أثر الشعر العالمي الذي نبّه الشعراء العرب باتّجاه هذا النّوع المختَزَل من القصائد.
كلنا يذكر قول النفري: « وقال لي كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة»، وهذا القول هو تلخيص حقيقي لمعنى هذا الفن الصعب جدا، فكلمات فليلة قد تختزل تجربة حياة كاملة، لا تستطيع آلاف القصائد والقصص القصيرة والطويلة أن تحيط وتعبر عن أجزاء بسيطة منها!!
اعجبني وصف الشاعر يوسف عبد العزيز للقصيدة التوقيعة بقوله: (تقوم قصيدة التّوقيعة على اجتراح ضربة شعريّة مفاجئة وحادّة في جسد الكلام، تُحدِث لدى وقوعها زلزلةً في خيال المتلقّي، وتلقي به في فضاء فسيح من التّأمّل.
تستخدم قصيدة التّوقيعة بالإضافة إلى كلماتها المختَزَلة، مجموعةً متعدّدة من الأساليب التّعبيرية، وهي إذا ما دقّقنا النّظر فيها، سنجد أنّها الأساليب المستخدَمَة نفسها في حالة القصيدة الطويلة، من هذه الأساليب الصّورة الشعرية الغريبة والموحية. هناك عنصر المفارقة، وكسر حاجز التّوقّع لدى القارئ، هناك أيضاً عنصر المبالغة والتّهويل بالإضافة إلى كلّ ذلك هناك النّهاية الحادّة والممتعة التي تتسبّب بها، والتي يمكن أن نطلق عليها اسم «السّقطة الذّهبية»)
ويسرني أن أعرض هنا نماذج من تاليفي في مجال الاختزال واليجاز الإبداعي في مجال القصة القصيرة جدا والهايكو والقصيدة الومضة والإبيجراما:
الموت
الريحُ تسجدُ للعصا
كي تشتري ذلَّ الحياةْ
والليلُ أوَّلُهُ سُدى
والليلُ آخِرُهُ رُفاتْ
وأنا خُلِقْتُ كما أنا
غَضَبٌ يُلَوِّحُ للطغاةْ
وحدي وهذا الموتُ لي
قدْ جاءَ يَقْتُلُني فماتْ !!
أموات
الشاعرُ ماتْ
القارئُ ماتْ
فلماذا يحيا الناقدُ في
قبرِ الكلماتْ ؟!
الطفل
أنسى بعضاً مني
في تابوت المرآةْ
أتغيرُ رغماً عنِّي
آلافَ المراتْ
مَنْ يُشبهني
طفلاً ماتْ !!
زيارة عادية
مرَّ عليهم واحداً واحداً، من غرفة إلى غرفة، كما اعتاد أن يفعل كلَّ ليلة !!
إنها جولة ما بعد منتصف الليل، أغلق التلفاز في غرفة الجلوس، نقل أطفاله النائمين أمام جهاز الحاسوب وأجهزة التحكم بالألعاب ووضعهم على أسرّتهم، أعاد وضع الوسادة تحت رأس ابنه الصغير!!
إنها جولة ما بعد منتصف الليل، إنها أكثر ما يُحب فعله كلَّ ليلة، فهي الشيء الوحيد الذي يمارس فيه أبوته الفائضة بكلِّ حرية !!
أنهى جولته واتجه إلى غرفة نومه .. رأى رجلاً غريباً يحتلُّ سريره وزوجته !!
(لا .. مستحيل !!) صرخ بأعلى صوته من هول الصدمة !!
ركض بسرعة باتجاه سكاكين المطبخ .. فجأةً .. توقف في منتصف الطريق .. فقد تذكر أنه مات منذ تسع سنين !!
كما يراها هو
أخرج العينين من وجه الجثة الهامدة، بأصابعه المرتجفة العارية، وضعهما في صندوق مليء بالثلج، وخرج إلى الشارع راكضاً باتجاه أقرب مشفى !!
رفع سلاحه باتجاه أول طبيب شاهده أمامه !!
قاد الرهائن المستسلمين للدهشة والصدمة، تحت تأثير الخوف من الموت، مع أنهم يشاهدونه كلَّ يوم يحدث أمامهم، ولكنْ مع غيرهم !!
تحت تهديد السلاح، وأصابع الجنون الهائجة، أشار إلى العينين في صندوق الثلج، وهو يخاطب الطبيب بلهجة آمرة:
ء (أريدك أن تزرع إحدى هاتين العينين، مكان واحدة من عينيّ دون أن تخدر جسدي بالكامل !!)
انتصر الفضول على الخوف، تجرأت إحدى الممرضات وسألت:
ء (ما مشكلة عينيك ؟!).
أجابها وبريق الجنون يتراقص في عينيه:
ء (لا شيء، إنما أريد أن أرى ما يرى، تذهلني كلماته الساحرة دائماً، لا أريد إغماض عينيّ كي أتخيلها، أريد رؤية الأشياء كما يراها هو !!)
أخرج من جيبه ديوان شعر صغير، لشاعر كبير يعرفه الجميع .. فاشتعل المكان بالدهشة الخائفة !!
تجاهل
كلما زادت قوةُ نورك سيغمضون عيونهم !!
الراحلون
يحتلُّون ذاكرةَ المكان، القبور عناوين خاطئة!!
حياتها
دوماً هي الضحية، دوماً هي المذنبة !!
خيانة
السريرُ مزدحمٌ بالنساء وأنتِ وحدكِ جانبي !!
الدائرة
مشنقة، حفرة، ثقب، دوامة، تعشقنا الدائرة !!
نقش
ليست امرأة قبيحة، جمالها مختلف فقط !!
جنون
على الجدارِ ظلٌّ يرتجفْ
البرقُ يصرخُ في الظلام
كأنِّي أنا ولكنْ مختلفْ !!
18+
مشهدٌ للكبارِ فقط
الغصونُ عارية
الخريفُ عرّاها تماماً !!
سكون
هناك في الغابات البعيدة
قطرةُ ماءٍ تسقط عن ورقة
توقظُ كلَّ الأشجار !!
إبداع
الإبْدَاعُ ماءٌ يجري كي يَتَجدَّدْ
لا يأخذُ شكلاً أو جسداً
حتى يَتَجَمَّدْ !!
تلصص
شجرةُ الياسمين
تستحمُ عاريةً تحتَ المطرْ
مِنْ خلف نافذتي استرقُ النظرْ !!
قال لي : لدي الكثير من الأفكار الرائعة في داخلي !!
قلت : دعها كما هي، فهذا أفضل مكان لها !!
قال : ولكن أفكاري غزيرة جداً وستعذبني إن لم تنطلق !!
قلت : هذا إسهال فكري وعذابك أفضل من فضيحتك !!
قالت لي: انتبه، إنهم يسرقون كلماتك في الحب، ويصرخون بها في كل مكان !!
قلت : لا بأس، يفرحني أن أكون لسان أيّ محب !!
قال لي : المساواة أول مسمار يدق في نعش العدالة !!
قلت : لأن العدالة أن تساوي بين المتساوين لا بين المختلفين !!
تهمة
قال لي : إنه زلزال عنيف، أعداد الضحايا كبيرة جداً !!
قلت :هل تم توجيه أصابع الاتهام إلى أيِّ فلسطيني، ألم تعلن أية جهة فلسطينية مسؤوليتها بعد !!
في المنفى تحيا على حد السكينْ
التهمة جاهزةٌ دوماً
أشجاركَ قد جاءتْ أصلاً
منْ أرضِ فلسطينْ !!
* نحس أحياناً من تغريداتك تسرب بعض الإحباط وكدت تعلن غلق النادي العربي للهايكو…ما المنغصات والصعوبات التي تواجهها؟
يؤلمني جدا أن لا أجد أحيانا التفاعل المطلوب تجاه ما ينشر على المواقع التي أديرها على الفيسبوك، وخاصة بسبب انتشار المجاملات والشللية وراء التعليقات وإشارات الاعجاب العابرة، فعلى سبيل المثال: في إحدى المرات نشرت كتابا إلكترونيا فيه مئة قصيدة هايكو لمئة شاعر وشاعرة، وقد تم تصميم الكتاب بحيث توجد رسمة أو صورة معبرة مع كل قصيدة لتقريب المشهدية إلى عقل القارئ من أجل نشر هذا الفن الجميل بين الناس، المهم.. هذا الكتاب كان نتيجة تعب كبير مني ومن قبل فريق تصميم معي وقتها، وقد عملنا في الكتاب مدة ثلاثة أشهر، ما بين انتقاء القصائد واختيار الرسومات أو تصميمها والإخراج الفني للكتاب، وقد تم نشر الكتاب في عدة مواقع مع الإشارة إلى جميع اسماء الشعراء والشاعرات الواردين فيه. ومع ذلك لم يعلق على الكتاب سوى عدد سبعة قراء فقط، أي أن بعضهم لا يهتم حتى بما يكتب، فلماذا يكتب إذن؟!!!
*مجلة الهايكو العربي..إضافة جديدة ـــ حدثنا عن هذا الإنجاز؟ وكيف كان العدد الأول؟
إنها بمثابة حلم يتحقق لشعراء وشاعرات الهايكو العرب، فشعر الهايكو ينشر بشكل متفرق في كل المجلات الثقافية الورقية الإلكترونية، فلماذا لا تكون هناك مجلة متخصصة بشعر الهايكو والأدب المرتبط به في عالمنا العربي، للإسهام في نشر الهايكو العربي والتأسيس لمدرسة نقدية انطباعية خاصة بشعر الهايكو العربي، وهكذا بدأنا أنا و د. جمال الجزيري في المشروع، وتم إصدار أول عدد
من (مجلة الهايكو العربي) في آذار من العام الحالي
