** إلى لبنان **

أشواق مهدي دومان  …..

 

جنوب لبنان … أبطال حزبكم الغالب .. شهداؤكم .. بيوتكم المهدمة.. جراحاتكم… أحزانكم .. آهاتكم.. أوجاعكم .. أناتكم و أنينكم و حنينكم و سمّوكم .. أمجادكم .. تاريخكم .. هويتكم.. سماؤكم.. و ترابكم و مراجع العشق و صخور يتفجر منها النصر ،
مروجكم.. و نكهات قهوتكم و ألوان زهور زرعتها أيديكم رمز حياة .. تيجان جمال في ساحات بيوتكم .
يا ورد بقاعكم.. و غصون الزيتون..
يا دفء قلوبكم ..
ماذا أكتب ، لا أدري كيف جرت بي هذه الأحرف من روحي في غير تأن ، هي أحرف لم أسطع فيها نظما، لا أملك منها لمّ شعثتها ؛ فهي تنكتب من القلب دون استئذان أو دون أن تأخذ إذني لأرتبها..
لا أدري إن كنت غريبة في كلمي .. أحزاني تملأ شطآني ..
حتى إني أكتب بروح ثكلى .. مثقلة بحمم براكين ترغب في أن أنفثها في وجه عملاء الأمريكي و الإسرائيلي ،،
لقد تشعبت مشاعري و تشبّعت بوجعك لبنان .. تعبت أقلامي .. عافتني حتى ربابة كنت أتقن العزف عليها و بها ..
هل ضاقت بي هذه الأبجدية التي اعتدت أن أكتب بها عن روحي بطلاقة ؟!!
هو قيد ما .. شيء ما يلعثم حروفي المجروحة بل النازفة بجراحكم و نزوحكم و فداءاتكم .
لقد تدافق العشق إليكم و تداعت العَبَرات فكتبت بعد أن كاد الحرف يقتلني شنقا .. شوقا .. خنقا .. ورقا .. كلمات و جمل ..
شُلّت كفاي و انحرفت كل قواي ،
يا لبنان : إني أتمزق .. أنشطر كصاروخ من بلدي ( اليمن ) تضربه الكف السمراء لمقاتل أنصاري شرس يرمي .. يقذف يفتك بالصهيوني و عبيده..
يا لبنان قلبي صار جنوبيا من عيتا .. من مارون الراس .. من بنت جبيل ..
آه يا بنت جبيل و لأنت وحدك أسطورة هذا الزمن المكلوم.
يا بنت جبيل ما أشجعك و أبطالك !
يا ملحمة العزّة يكتبها أبناؤك من مهج حرّى تشتاق إلى الزهراء ، و تنطق باسمك حيدر و تعانق كل تفاصيل حسين في ثورته و الحسن و زينب .
يا لبنان جنوبية روحي تشتاق إلى أن تصطف إليكم في وجه الإسرائيلي و على صفر مسافة منه تقترب كما يفعل ليوثكم حتى أكتب في وجه المحتل الأرعن بالسيف : اخرج منها إنك مرجوم و رجيم ،
أخرج و خذ معك عون و سلام و كل عميل واهن واهم مجرم نذل مهزوم مدحور فالموت سأرسله شبقا في نحرك أنت و إياه ..
أخرج أنت و من صافحك و آمن بك ..
و سأتلذذ في سحلك ثورة أتجرعها كي أرميك من أعلى جبل في وطني لجحيم الله .. لنيران جهنم ومعك عملاؤك من عضدوك و أنت من دونهم لاشيء .

يا لبنان : لو كان البحر جنوبيا لعزمت الغرق بأمواجه ..
لو كان القمر جنوبيا سألازمه إلى أن أدفن فيه حتى لو صار كعرجون قديم .
يا لبنان إني أنتمي إليك … لجنوبك .. لسماحة عشقك من يحيا في كل الأرواح الحرة .
يا لبنان ( جنوب) إني أسكن في روح النازح منكم.. في هامات جبينه ، في دمع بنات الشهداء .. في لهفة أم الشهداء .. في عزة آباء الشهداء ..
حتى إني أسكن في قبلة لرضيعك فأنا أعلم حين أقبله أني أتشرف بحسين العصر فكلهم سيتخرج من مدرسة سماحة عشق ربّى جيلا بل أجيال أسود شرى في هيئة بشر ..
يا لبنان و يا إيران لقد اشتمينا عبق الآل و تفتحت الأسرار بمفاتيحكم ، وها نحن نحاول أن نصل لعشقكم .. لنبضكم .. لخطوكم .. لسيرة أبطالكم الأفذاذ فنحن اليوم بحشد عراق المجد و بكم من يحمل رايات النصر لأمة خاتم رسل الله محمد ( صلوات الله عليه و آله ) ،
و لا غيره محورنا يعتصم بحبل الله و يحمل رايات النصر الأوفى بتمام .

أشواق مهدي دومان

الكاتبة من اليمن

قد يعجبك ايضا