جريمة “الفتى صالح” مجددا.. الأردن: جرأة “النفي” عند 16 متهما ومستجدات “أبشع”

وهج 24 : تعود إلى الواجهة مجددا في الأردن جريمة الفتى صالح في الزرقاء، إحدى أبشع الجرائم الجنائية والإرهابية التي ارتكبت في تاريخ الجنايات الأردنية.

تلك الجريمة عادت لوسائل الإعلام ومنصات التواصل بعدما تجرأ 16 متهما فيها، بتلاوة نفي قانوني لارتكابهم الجريمة في أول جلسة استماع ما حصل لدى محكمة أمن الدولة.

نفى المتهمون الذنب في الجريمة التي ارتكبوها، الأمر الذي يحصل بالعادة نظاميا وقانونيا بنصيحة المحامي أو وكيل الدفاع، ويترك لضمير المحكمة أن تقرر لاحقا بالدليل والقرينة.

بكل حال ذاكرة الرأي العام لن تنسى ما حصل مع الفتى صالح، فقد اختطف من شارع عام وأمام مخبز وفقئت عيناه وقطعت يداه بأدوات حادة.

الاتهامات التي وجهتها نيابة أمن الدولة علنا في جلسة الأربعاء، تكشف النقاب عن تهمة جديدة ضد العصابة التي ارتكبت الجريمة لم يألفها بل يأنفها المجتمع الأردني وهي تهمة “هتك العرض”.

تليت لائحة الظن والاتهام وفيها 8 بنود.

في البند الأول تهمة القيام بالعمل الإرهابي وفي الثاني تشكيل عصابة أشرار وفي الثالث الشروع بالقتل العمد.

لاحقا اتهامات أخرى من بينها هتك العرض وإحداث عاهة دائمة والخطف المقترن بهتك العرض ومقاومة رجال الأمن وحمل واستعمال أدوات راضة وحادة وأخيرا حيازة سلاح ناري غير مرخص.

تكشف لائحة الاتهام في محكمة أمن الدولة هنا عن تفاصيل جديدة أكثر إثارة للرعب والقلق في هذه الجريمة البشعة وغير الأخلاقية فالشارع الأردني لم يكن يعلم بمسألة هتك العرض وهذا يعني أن الضحية خلافا لبتر يديه وفقء عينيه تعرض لاعتداء جسدي إضافة للتعذيب قبل تركه بالشارع.

ولم يكن الرأي العام بصدد سيناريو مقاومة رجال الأمن في الجريمة التي هزت الدولة والمجتمع معا وانتهت بحملة أمنية شرسة على الزعران والبلطجية وأرباب السوابق والذين يفرضون الإتاوات وقد تنظفت شوارع عمان من غالبيتهم مؤخرا.

العنصر الجديد في المسألة أيضا حيازة سلاح ناري وحيثيات الجلسة الأولى في المحكمة تتحدث عن محاكمة وجاهية لـ16 مجرما وعن مجرم إضافي فار من وجه العدالة ولم تلق عليه السلطات القبض بعد.

يبدو أن هذه الجريمة ستبقى في الذاكرة إلى أطول فترة ممكنة والاتهامات بنيت على قرائن مستندة إلى إفادة تقدم بها الضحية لسلطات التحقيق فيما لا تزال الأسئلة مطروحة بعنوان صمت العابرين والمارة عن عملية الاختطاف أصلا وعدم إبلاغ الشرطة في اللحظات الأولى.

حصلت “القدس العربي” على إفادة الضحية لكنها تحجم عن نشر بعض التفاصيل لبشاعتها وحرصا على مجريات التحقيق والعدالة فيما لم تعلن بعد عائلات المجرمين أي اعتذار أو تبرؤ مما حصل.

العقوبات في بعض الاتهامات عند الإدانة قد يصل بعضها إلى الإعدام أو السجن المؤبد والتعامل مع ملف القضية باعتبارها إرهابية وفي سياق ترويع المجتمع قرار يحظى بتأييد واسع في الشارع الأردني خلافا لأنه يراعي الإنصاف للضحية الذي أمر الملك عبد الله الثاني شخصيا بمعالجته وتقديم ما يلزم له طبيا وصحيا.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا