وزير إسرائيلي سابق يزعم أن حماس طورت صواريخ كروز وقنابل عنقودية

وهج 24 : اتهم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عضو الكنيست من المعارضة أفيعدور ليبرمان، كلا من رئيس  حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن بيني غانتس بإخفاء الحقائق عن الإسرائيليين بخصوص تطوير قدرات حماس القتالية في قطاع غزة.

ليبرمان الذي شغل منصب وزير الدفاع وكان قد تعهد بمنح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مهلة 48 ساعة لإعادة الجنود الإسرائيليين الأسرى في قطاع غزة أو اغتياله، قال ضمن مزاعمه هذه: “ينتج قطاع غزة ما لا يقل عن صاروخين يوميا، يصل بعضها حتى الخضيرة”. مضيفا أن “حماس تطور صواريخ كروز وذخائر عنقودية وطائرات بدون طيار بمحرك نفاث”.

وتم الكشف عن أقوال ليبرمان في المحضر الرسمي لجلسة الخارجية والأمن البرلمانية على موقع الكنيست. وقال ليبرمان للوزير ميخائيل بيتون متسائلا: “هل تعلم ماذا يعني بالنسبة للسكان إذا حدث صراع لا قدر الله؟ هل تعرف الثمن الذي سندفعه؟ لماذا يخفيه رئيس الوزراء؟ بدلا منك كنت سأستدعى كل رؤساء غلاف غزة للقاء وزير الأمن الذي سيشرح لهم ما ينوي فعله أمام صواريخ كروز والذخائر العنقودية”.

وتابع مهاجما: “كيف ينوي التعامل مع هذا؟ بعد كل شيء، أن تهرب وتشغل الرقابة الكل يعرف ذلك، يسربون كل الأشياء التي يحتاجها للألاعيب الداخلية، هذا ممكن أيضا. هذه عدم مسؤولية، شيء لا يطاق. أكرر: سيادة الوزير، اليوم في قطاع غزة يتم إنتاج صاروخين على الأقل يوميا، بعضها يصل حتى الخضيرة”.

وكتب ليبرمان عبر حسابه على فيسبوك في سياق زيارة نتنياهو للسعودية دون علم غانتس: “يتضح أن غانتس ليس رئيس وزراء احتياطيا فحسب، بل هو أيضا وزير أمن احتياطي، في أي مكان آخر في العالم، يوجد وزير أمن لا يعلم عن اتفاقيات بيع أسلحة ومعدات عسكرية إلى دول مجاورة، وهو على غير علم بزيارة رئيس الوزراء إلى دولة أجنبية لا تزال تعرف على أنها دولة معادية”.

 وفي هذا المضمار تخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، سيسعى إلى صفقة بيع أسلحة للسعودية، وأن نتنياهو متداخل بصفقة كهذه، حسبما تشي زيارته للسعودية، الأحد الماضي، ولقائه مع ولي عهدها، محمد بن سلمان.

ويوضح المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل، أن ترامب بدأ ولايته بالإعلان عن صفقة  ضخمة جدا  لبيع أسلحة للسعودية، لكن لم يخرج منها إلى حيز التنفيذ سوى  جزء صغير، مرجحا أن ترامب يسعى إلى تنفيذ صفقة كهذه قبل مغادرته البيت الأبيض، بعد أقل من شهرين.

ويضيف هارئيل: “يبدو أن زيارة وزير الخارجية، مايك بومبيو للسعودية مطلع الأسبوع الحالي تندرج ضمن هذه المساعي وقد اتضح أن نتنياهو، انضم لساعات معدودة إلى هذه الزيارة”.

وقال هارئيل إنه لا يتوقع في هذه الأثناء أن تتوصل السعودية وإسرائيل إلى اتفاق تطبيع علاقات بينهما وإن تنفيذ ترامب لتهديده بشن هجوم في إيران مستبعد، لكن هجمات أمريكية تحت الرادار ضد إيران، مثل عمليات تدميرية واغتيالات أخرى، ما زالت ممكنة.

انتخابات رابعة؟

وفي سياق متصل، قالت الإذاعة العبرية العامة، إن نتنياهو أجرى خلال اليوم الأخير سلسلة من الاجتماعات مع نواب من الليكود حول مسألة الانتخابات والانتخابات التمهيدية للحزب، حيث قال لهم: “لن نصادق على ميزانية عام 2021 بأي شكل من الأشكال، سنحاول قدر الإمكان الاستمرار مع هذه الحكومة، لكن على ما يبدو ستكون لدينا انتخابات وأيضا انتخابات داخلية للحزب”.

وكان نتنياهو ووزير المالية الاسرائيلي يسرائيل كاتس، قد أعلنا قبل ذلك أنهما يعملان للمصادقة على الميزانية خلال شهر شباط/ فبراير القادم. واتفق كاتس مع نتنياهو على أن يعرض أمامه الإثنين المقبل الميزانية للعام 2021، بما يشمل قانون الترتيبات والتغييرات الهيكلية التي ترافق الميزانية والتي ينتهي تجهيزها هذه الأيام.

يشار إلى أن اتفاق الائتلاف الحكومي بين “الليكود” و”أزرق- أبيض” يقضي بالمصادقة على موازنة عامة لعامين لكن نتنياهو تراجع عن ذلك ويطرح مصادقة على سنة واحدة فقط رغم أن العام 2020 يشارف على الانتهاء. ويؤكد مراقبون محليون أن نتنياهو يحتفظ بموضوع المصادقة على ميزانية جديدة للعام 2021 بشكل منفصل كي  تكون له فرصة لافتعال أزمة تمكنه من التحلل من اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة مع غانتس وبالتالي الذهاب لانتخابات رابعة في وقت يلائمه على أمل أن يفوز حزبه ويتمكن من تشكيل حكومة مستقرة لوحده.

وعقب مسؤولون في “أزرق- أبيض” على هذا الإعلان بالقول: “إن الميزانية جاهزة ويتم تأخيرها لأغراض سياسية على مدار أشهر طويلة. مماطلة وتباطؤ نتنياهو وكاتس هو هجوم اقتصادي ضد إسرائيل بهدف جرنا إلى انتخابات. كبار السن، المعاقون، العاطلون عن العمل، وأصحاب المصالح التجارية المفلسون يجب ألّا يدفعوا ثمن اعتبارات شخصية وسياسية لرئيس الحكومة”.

من جهته رد وزير المالية كاتس على  ذلك بمطالبة “أزرق- أبيض” بأن يعطي الأولوية لمصالح الدولة على المصالح السياسية الضيقة، والانضمام إلى عملية تمرير الميزانية، والإصلاحات وقوانين الترتيبات، وبذلك منع انتخابات لا لزوم لها في ذروة أزمة كورونا.

هل ستكون الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بين اليمين واليمين المتشدد؟

أظهر استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “معاريف” أمس أن الحزبين الكبيرين في الكنيست المُقبلة، سيكونان من اليمين، وسيكون بحوزة حزب “الليكود” برئاسة نتنياهو، 29 مقعدا (من أصل 120)، فيما سيحل تحالف “يمينا” برئاسة نفتالي بنيت ثانيا، برصيد 23 مقعدا.

وكان بنيت حليفا مقربا لنتنياهو في السنوات الأخيرة، لكن خلافا نشب بينهما منعه من الدخول إلى حكومته الحالية، ليبقى السؤال مفتوحا حول إمكانية إعادة التحالف بينهما في أي حكومة مستقبلية.

وأظهر الاستطلاع حصول تحالف “هناك مستقبل- تيلم”، الوسطي المعارض برئاسة يائير لبيد، على 19 مقعدا، لكن تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة”، ستتراجع إلى 11 مقعدا فقط.

ويستمر حزب ” أزرق- أبيض”  برئاسة بيني غانتس بالتراجع أيضا، حيث تنبأ الاستطلاع بحصوله على 9 مقاعد، وهدد الحزب حينما كان يضم “هناك مستقبل – تيلم”، عرش نتنياهو الذي يحكم إسرائيل منذ أكثر من 11 عاما على التوالي، في آخر ثلاث جولات انتخابية. لكن دخول غانتس في حكومة مع نتنياهو، أجج الخلافات بين مؤيد ومعارض داخل الحزب، ما أدى إلى تشققه وتراجع قوته الانتخابية.

بين نتنياهو وهتلر

وفي الآونة الأخيرة طفت على السطح في إسرائيل اتهامات لنتنياهو بأنه يشبه الزعيم النازي أدولف هتلر والقادة الفاشيين.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من رئيس الوزراء إن أول من أطلق على نتنياهو تلك الأوصاف هو الناشط اليساري سعدي بن شطريت، حيث شبهه بهتلر. وفي مقطع فيديو لشطريت تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قال في كلمة خلال مظاهرة ضد نتنياهو: “في الثلاثينيات كان هتلر ظالما لليهود في ألمانيا، وكان يتصرف مثلك تماما”.

وكان بيني غانتس أدان ما قاله بن شطريت. وتجددت الاتهامات لنتنياهو من رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك، الذي قال إن نتنياهو يسير على خطى القادة الفاشيين في الأجيال الأخيرة مثل أدولف هتلر وموسوليني اللذين حكما ألمانيا وإيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية. وأضاف باراك أمس: “نتنياهو يعمل على سحق مؤسسات القانون وتكريس سيطرته في الحكم”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا