الإمارات تحذر أمريكا: سنشتري أسلحة متطورة من دول أخرى إذا رفضتم بيعنا مقاتلات “إف 35”
وهج 24 : حذر السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، الولايات المتحدة من أن بلاده قد تلجأ لاقتناء أسلحة متطورة من مصادر أخرى في حال لم توافق الأخيرة على بيعها للإمارات، في إشارة إلى صفقة طائرات “إف 35”.
ويدور جدل كبير في الولايات المتحدة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تؤيد بيع تلك الطائرات إضافة إلى منظومات أسلحة أخرى متطورة إلى الإمارات، وبين الكونغرس الذي يسعى أعضاء فيه لعرقلة تلك الصفقات.
وتوقع السناتور بوب مينينديز، أكبر عضو ديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الخميس، بأن يصوت أعضاء المجلس الأسبوع المقبل على مشاريع قوانين تسعى لعرقلة صفقة أسلحة ضخمة قيمتها 23 مليار دولار أبرمها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب مع الإمارات.
وقال مينينديز للصحافيين: “نحشد الدعم لذلك (التصويت) وأعتقد أنه سيكون في وقت ما الأسبوع المقبل”.
وكان مينينديز وعضوان آخران بمجلس الشيوخ، هما رفيقه الديمقراطي كريس ميرفي والجمهوري راند بول، قد أعلنوا في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني أنهم سيطرحون تشريعات تسعى لوقف بيع طائرات مسيرة ومقاتلات إف-35 وغيرها من منظومات الأسلحة للإمارات. وتشمل الصفقة منتجات من شركة جنرال أتوميكس ذات الملكية الخاصة وطائرات إف-35 المقاتلة التي تنتجها لوكهيد مارتن وصواريخ تصنعها رايثيون.
ورداً على ذلك، أشار السفير العتيبة، في سلسلة تغريدات نشرت على حساب السفارة الإماراتية الرسمي في تويتر، أمس الخميس، إلى أن صفقة الطائرات تلك، تحظى بالأهمية القصوى لكلا الطرفين.
ووصف السفير بلاده بأنها “المجتمع الأكثر انفتاحا وتسامحا” في المنطقة، لافتا إلى أن الصفقة ستتيح تعزيز التعاون العسكري المتطور أصلا بين أبوظبي وواشنطن.
وقال إن بيع “إف-35” إلى الإمارات هو أكبر بكثير من مجرد صفقة تسليح، بل إنه يخدم “المضي قدما صوب شرق أوسط أكثر أمنا واستقرارا” ويتيح للإمارات تولي أكبر قدر من المسؤولية فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، ما سيسمح للولايات المتحدة بالتركيز أكثر على تحديات عالمية أخرى.
وأشار العتيبة إلى موافقة قادة إسرائيل على الصفقة، ورفض الانتقادات التي وجهها ميرفي إلى بلاده على خلفية دورها في الأزمة اليمنية، مذكرا بأن أبوظبي سحبت قواتها من اليمن في أكتوبر العام الماضي.
وذكر السفير أن وصف الإمارات بأنها تحظى بـ”شراكة دفاعية وثيقة ونشطة جدا مع روسيا والصين” هو كلام مبالغ فيه، موضحا أن لدى بلاده “علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع كلا الدولتين وهي تقتني منتجاتهما عندما لا تستطيع الولايات المتحدة تلبية احتياجاتها في المعدات المهمة”.
وتابع: “نفضل الحصول على أفضل معدات أمريكية، أو سنجدها على مضض من مصادر أخرى، حتى لو كانت قدراتها أقل”.
واختتم العتيبة رسالته إلى السيناتور الأمريكي بالقول إن الإمارات تعتبر الولايات المتحدة “شريكا مختارا” في مجال الأمن، مضيفا: “نريد معدات دفاعية وتدريبا وتنسيقا من الولايات المتحدة، لأن هذا الأمر يحظى بالأهمية القصوى في أخطر منطقة بالعالم لحمايتنا ومصالحنا وقيمنا المشتركة مع الولايات المتحدة”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قد قال في العاشر من نوفمبر الماضي، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب أخطرت الكونغرس، بموافقتها على بيع أنظمة أسلحة أمريكية متطورة بأكثر من 23 مليار دولار للإمارات على أن يشمل ذلك مقاتلات إف-35 وطائرات مسيّرة مسلحة.
ويأتي الإخطار الرسمي في أعقاب اتفاق بوساطة أمريكية في سبتمبر/ أيلول وافقت بموجبه الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل وأصبحت أول دولة من بين ثلاث دول عربية تقدم على مثل هذه الخطوة في الشهور الأخيرة.
وقال بومبيو في بيان آنذاك: “هذا تقدير لعلاقاتنا العميقة وحاجة الإمارات لقدرات دفاعية متطورة للردع والدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات المتصاعدة من إيران”.
وقالت وزارة الخارجية إن الحزمة، التي تبلغ قيمتها 23.37 مليار دولار، تشمل ما يصل إلى 50 طائرة إف-35 لايتنينج 2، وما يصل إلى 18 طائرة مسيرة من طراز “إم.كيو-9 بي” ومجموعة من الذخائر جو-جو وجو-أرض.
وتحتاج هذه الصفقة إلى موافقة الكونغرس الأمريكي حتى تخرج إلى حيز التنفيذ.
المصدر : القدس العربي