مصادر تركية: أردوغان أبلغ حكومة الوفاق “عدم ارتياحه” من زيارات باشاغا لفرنسا ومصر

وهج 24 : قالت مصادر إعلامية تركية إن هناك قلقا متزايدا في الأوساط السياسية بالعاصمة أنقرة من تصريحات وزيارات مسؤولين كبار في حكومة الوفاق الليبية إلى فرنسا ومصر مؤخراً، لافتةً إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ مسؤولين بالوفاق قبل أيام “عدم ارتياحه” للتطورات الأخيرة.

وقال تلفزيون (سي إن إن) التركي إن هناك عدم ارتياح في أنقرة من الزيارات التي قام بها مؤخراً وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا إلى باريس والقاهرة، ولقاءه مسؤولين كبار في البلدين، وتوقيع الوزير على اتفاقية أمنية مع شركة فرنسية، بالإضافة إلى التصريحات والمواقف الأخيرة لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري.

وأوضح التلفزيون أن معلومات خاصة حصل عليها من مسؤولين أتراك تشير إلى أن أردوغان التقى قبل نحو 10 أيام بعدد من كبار مسؤولي حكومة الوفاق ومنهم وزير الداخلية فتحي باشاغا ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ووزير الدفاع صلاح الدين النمروش نيابة عن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج الذي لم يحضر اللقاء.

وخلال اللقاء عبر أردوغان لمسؤولي حكومة الوفاق عن “عدم ارتياحه” من الخطوات الأخيرة التي أقدم عليها باشاغا والمشري، مشيراً إلى أن زيارة باريس ولقاء وزراء الداخلية والخارجية والدفاع الفرنسيين والتوقيع على اتفاقية أمنية مع شركة فرنسية.

كما عبر أردوغان أيضاً عن عدم ارتياحه من زيارة باشاغا الأخيرة إلى مصر، ونقل التلفزيون عن مصدر رسمي قوله: “عقب اللقاء الذي حمل فيه أردوغان على باشاغا والمشري يمكن أن تشهد مواقفهم تغيراً في المرحلة المقبلة”، دون مزيد من التوضيح.

لكن المصدر لفت أيضاً إلى أن “قسم كبير من قوات حكومة الوفاق على الأرض تدعم وجهة نظر أردوغان نحو الأزمة في ليبيا “وهذا الأمر يمكن أن يغير الوضع على الأرض”.

كما تطرق أردوغان في اللقاء إلى ما اعتبره محاولات مصر وفرنسا إبعاد تركيا عن الملف الليبي من خلال خطة لتصدير عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق على حساب خليفة حفتر خلال المرحلة المقبلة.

أردوغان حذر من مساعي باريس والقاهرة لإبعاد تركيا من خلال تصدير عقيلة صالح

وفي العشرين من الشهر الماضي، زار وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا العاصمة الفرنسية باريس والتقى وزيرة الدفاع فلورنس بارلي، والخارجية جان إيف لودريان، والداخلية جيرالد دارمانين، في لقاءات منفصلة، وذلك على الرغم من مواقف فرنسا الداعمة بشكل مطلق لمليشيات حفتر التي هاجمت العاصمة طرابلس وسعت للسيطرة على كامل ليبيا لإنهاء حكومة الوفاق.

وعقب لقائه وزيرة الدفاع الفرنسية، قال باشاغا إن لقاءه “كان مثمراً”، وكتب عبر تويتر: “الاجتماع عقد في إطار تعزيز تعاوننا الأمني المشترك بما يعزز استقرار البلدين والمنطقة ككل”، فيما قال وزير الداخلية الفرنسي إن لقاءه مع باشاغا “تناول التعاون الأمني المشترك”.

وناقش أيضا وزير الداخلية الليبي في باريس التعاون الثنائي في المجال الأمني ومكافحة الهجرة غير القانونية، وأعلن باشاغا في تغريدة على تويتر توقيع بروتوكول اتفاق مع شركة “إيديميا” الفرنسية للحصول على نظام تحديد هوية بيومتري.

وقبل نحو شهر أيضاً، زار باشاغا القاهرة والتقى مسؤولين مصريين كبار وذلك لأول مرة منذ توليه منصبه عام 2018، وقالت وسائل إعلام مصرية إن الزيارة ناقشت “التحديات المشتركة وتعزيز التعاون الأمني وتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة بما يحفظ الأمن القومي للبلدين”.

وينحدر باشاغا السياسي الوازن في المشهد السياسي الليبي من مدينة مصراتة الساحلية التي تنتمي إليها نخبة قوات حكومة الوفاق، ويعتبر بشكل عام مقرباً من تركيا، كما جرى تداول اسمه سابقاً على أنه يمكن أن يكون خليفة محتمل بمباركة تركية لرئيس حكومة الوفاق فائز السراج في حال أصر الأخير على التنحي. وبالتالي لا يعرف ما إن كان “عدم الارتياح” التركي من تحركات باشاغا نابعاً من خشية من مخطط فرنسي مصري أم تشكيك في نواياه اتجاهها.

ويتزامن ذلك مع تنامي التنسيق بين مصر وفرنسا بشكل غير مسبوق، وزيارة السيسي إلى باريس هذه الأيام والمقرر أن تستمر ثلاثة أيام وتركز على “تعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة الأزمات في الشرق الأوسط”، حيث يدعم كلا البلدين مليشيات حفتر في الأزمة الليبية.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا