كورونا” يتفشى بشكل خطير في الأراضي الفلسطينية.. الحكومة تقرر منع الحركة بين المحافظات وغزة تقترب من الكارثة

وهج 24 : اتخذت الحكومة الفلسطينية سلسلة قرارات جديدة، لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”، شملت إغلاق بعض المحافظات بشكل كامل، ومنع الحركة بين المدن، فيما دخل القطاع الصحي في غزة بأزمة كبيرة، بعد نفاذ المواد المخبرية المخصصة لفحص فيروس “كورونا”، بالرغم من الارتفاع الخطير في عدد الإصابات والوفيات خلال اليومين الماضيين.

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، عن تسجيل 20 حالة وفاة، بالإضافة إلى 1720 إصابة جديدة، خلال الساعات الـ24 الماضية، وكان من بين العدد الإجمالي 10 وفيات و471 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في غزة، وهو عدد وفيات كبير لم يسجل من قبل، فيما شهد عدد الإصابات ارتفاعا خطيرة، مقارنة بالعينات التي أجرى عليها الفحص، وعددها 1245، حيث لم تقم وزارة الصحة بإجراء فحوصات للعدد المعتاد، لنفاذ المسحات الخاصة من المختبرات.

20 حالة وفاة جديدة و1720 إصابة وتوقعات بارتفاع الأعداد في قادم الأيام

وفي التفاصيل، أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، عن سلسلة من الإجراءات الجديدة للحد من انتشار فيروس “كورونا” وذلك بحكم قانون الطوارئ، وشملت القرارات إغلاق محافظات نابلس والخليل وبيت لحم وطولكرم إغلاقا تاما اعتبارا من مساء يوم الخميس القادم، من الساعة السابعة مساء ولمدة 7 أيام، تغلق فيها كامل المحال التجارية والخدماتية ما عدا الصيدليات والمخابز ومحلات السوبرماركت والبقالة، على أن يكون التعليم في هذه المحافظات عن بعد.

وتشمل القرارات منع الحركة بين جميع المحافظات ولمدة 7 أيام، من مساء الخميس الموافق، ما عدا نقل البضائع الزراعية والخدماتية والأغذية، على أن تعمل المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة بنظام الطوارئ، على أن يستمر الإغلاق الليلي في جميع المحافظات لمدة 10 أيام، من ليل الاثنين وحتى الخميس الموافق  يوم 17من الشهر الجاري، وتكون الصلاة في البيوت ابتداء من يوم الخميس ولمدة 7 أيام وذلك لجميع الأوقات وفي جميع المحافظات، مع منع الأعراس وبيوت العزاء وكل أشكال الجمهرة في جميع المناطق.

وجرى اتخاذ قرار بتفعيل لجان الطوارئ في جميع المحافظات، وكذلك تفعيل العقوبات المالية على جميع المخالفين والتشديد على الإجراءات الوقائية، وإغلاق كل المحال المخالفة، وقال إن الحكومة ستراقب الوضع يوماً بيوم، في حال انخفاض أعداد الإصابات فسوف نعيد النظر بالإجراءات.

وإلى حين تنفيذ قرارات الإغلاق، تواصل العمل في الضفة الغربية بإجراءات الإغلاق الذكي للبلدات التي يسجل فيها معدلات إصابة عالية، وللمؤسسات والمدارس التي يسجل إصابات في صفوف موظفيها وطلابها، حيث أعلن محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، إغلاق مديرية داخلية جنوب الخليل في دورا بسبب وجود إصابة بفيروس “كورونا”، كذلك قرر محافظ سلفيت عبد الله كميل، تعليق الدوام في مدرستين لمدة 14 يوما، بسبب اكتشاف إصابات بفيروس “كورونا”، ذلك ليتسنى لفرق الطب الوقائي من حصر المخالطين وفق الخارطة الوبائية، لكسر السلسلة الوبائية.

وفي غزة أعلنت وزارة الصحة، عن توقف عمل المختبر المركزي لإجراء الفحوصات المخبرية الخاصة بفيروس “كورونا”، وأوضحت أن المختبر المركزي توقف جراء نفاد مواد الفحص، مطالبةً كافة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير مواد الفحص ودعم الاحتياجات الطارئة للمختبر، وذلك بعد أن حذرت مرارًا من شح المواد المخبرية الخاص بفحص فيروس كورونا، ما ينذر بوجود كارثة صحية، سكان غزة في غنى عنها.

من جهته، قال مستشار وزيرة الصحة الدكتور فتحي أبو وردة، إن نفاد مسحات فحص “كورونا”، يؤكد أن الحالة الوبائية في قطاع غزة صعبة جداً، وتزداد كل يوم قساوة, وأشار إلى أن المستشفى الأوروبي المخصص لعلاج مصابي الفيروي، أصبح شبه ممتلئ بالحالات المصابة ويوجد 33 حالة على أجهزة التنفس الاصطناعي وأكثر من 80 حالة حرجة على أجهزة الأكسجين المرتفع.

هذا وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة، أنها رفعت عدد أسِرة العناية المخصصة لمرضى فيروس “كورونا” من 150 سريرًا إلى 170، وذكرت أنه أمام الزيادة المستمرة في أعداد الإصابات استطاعت وبعد جهود كبيرة من رفع قدرة أسرة العناية المخصصة للمرضى، لافتة إلى أن هذه الأسرة مخصصة للحالات الخطيرة والحرجة، مبينة أنها تعمل على قدم وساق من أجل الوصول إلى 200 سرير، وقالت إنها كانت قد خصصت 500 سرير لرعاية مرضى فيروس “كورونا”.

من جهته قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف، إنه تم رصد نسبة التزام عالية من المواطنين بالإجراءات الجديدة والتي نعول كثيرًا عليها في الحد من تفشي الوباء داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى وجود جهد كبير من المؤسسات الحكومية لمتابعة الالتزام بالإجراءات الجديدة، وأكد أن كل الخيارات التي جرى اتخاذها سابقا ستبقى مطروحة وقد تصل للإغلاق التام، الذي يتم العمل على تجنبه لأن تبعانه كبيرة على مناحي الحياة بقطاع غزة.

وأكد معروف وجود جهود كبيرة لتعزيز المنظومة الصحية بعينات الفحص وغيرها من التجهيزات الهامة لمكافحة الوباء، وأشار إلى أنه سيتم تعزيز التعليم عن بعد خلال الفترة القادمة إن لم يتم التمكن من العودة للتعليم الوجاهي، وأقرت وزارة التربية والتعليم عديد الخطط في ذلك.

وفي السياق، استمر العمل في قطاع غزة، وبرقابة عالية، بإجراءات التشديد التي فرضت مؤخرا، ضمن المساعي الرامية لتخفيف حدة فيروس “كورونا”، والتي جاءت في هذه المرحلة بديلا عن الإغلاق الشامل، ومن أبرز القرارات إغلاق المساجد والمدارس والجامعات ورياض الأطفال بشكل كامل، وفرض حظر التجوال الكامل يومي الجمعة والسبت أسبوعياً، وكذلك فرض حظر التجوال المسائي يومياً بدءاً من الساعة 6:30 مساءً بدلاً من 8:00، ومنع الأسواق الشعبية والازدحام، والمحافظة على إجراءات السلامة والوقاية.

من جهته أكد مدير عام الشرطة اللواء محمود صلاح أن كل من يخالف إجراءات السلامة وحظر التجوال سيتم محاسبته وفق القانون، وأكد خلال جولة تفقديه لعدة مناطق بالقطاع، لمتابعة تنفيذ قرار الإغلاق وحظر التجوال على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية وتنفيذ الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الصحة، وأوضح أن تلك الإجراءات تأتي في إطار الحد من انتشار فيروس “كورونا”، الذي سجل ارتفاعاً في معدل الإصابات مؤخراً مما أدى إلى قيام الجهات الحكومية باتخاذ بعض القرارات التي من شأنها أن تحد من انتشاره بين المواطنين.

وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية إغلاق 161 محلاً ومنشأة مخالفة لإجراءات الوقاية في محافظات قطاع غزة، وأفادت بأن المباحث العامة أوقفت 39 من أصحاب المحال والمنشآت والبسطات المخالفة، واتخذت بحقهم الإجراءات القانونية، كما حررت تعهدات بحق 58 محلًا ومنشأة مخالفة أخرى، ولفتت إلى أن المباحث أنها أوقفت 104 مواطنين مخالفين لحظر التجول المسائي، ووقعت تعهدات بحقهم، كما أنهت 17 تجمعاً مخالفاً لمواطنين، من بينها حفلات زفاف، وبيوت عزاء، كذلك حررت إدارة المرور 105 مخالفات بحق المركبات المخالفة لعدم التزام الركاب والسائقين بارتداء الكمامة، خلال 24 ساعة الماضية.

وقالت وزارة الخارجية في تقريرها اليومي، إن عدد الوفيات في صفوف الجاليات في الخارج منذ بداية الجائحة، وصل إلى 322 مواطنا وإصابة 7979 آخرين، لافنا إلى أنه تم تسجيل حالة وفاة جديدة في تركيا، كما أفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية، بتسجيل 14 إصابة جديدة بالفيروس.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا