حزب الله يتجاهل الحكم على عياش ويرفض الاستهداف السياسي في انفجار المرفأ

وهج نيوز 24 : أنزلت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عقوبة السجن مدى الحياة بحق سليم عياش أحد عناصر حزب الله الذين شاركوا في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط/فبراير 2005.

ووصف رئيس المحكمة القاضي دايفيد راي الجرائم بأنها “خطيرة إلى درجة تتطلب العقوبة القصوى”. وأكد أن “الدائرة الابتدائية ترى وجوب فرض العقوبة القصوى لكل من الجرائم الخمس وهي السجن مدى الحياة يتم تنفيذها في وقت واحد”.

وكان عياش (57 عاما) أدين في آب/أغسطس الفائت لدوره في التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة الحريري و21 شخصا آخرين، ولا يزال متواريا عن الأنظار، ويرفض حزب الله تسليمه إلى العدالة مع متهمين آخرين.

ولم يصدر عن حزب الله لغاية عصر الجمعة أي تعليق على الحكم الصادر بحق عياش. لكنه علق على قرار المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت فادي صوان الادعاء على رئيس حكومة ‏تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء الثلاثة السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل ويوسف فنيانوس، فأصدر بيانا أكد فيه “التأييد المبدئي والتام للتحقيق القضائي النزيه والشفاف وكشف كل الجهات والمسؤولين وإنزال أقسى العقوبات بحقهم”.

وشدد “على ضرورة أن لا يضيع التحقيق في متاهات الإجراءات الإدارية والتعقيدات الروتينية والإشكالات القانونية، بحيث تختفي الأدلة، ويغيب المجرمون وتضيع الحقيقة، ويطفو على السطح الشبهات غير الموثوقة والاتهامات غير المسندة والادعاءات غير الصحيحة، فيسقط التحقيق بين أدغال السياسة ولعبة الشارع وصخب الإعلام على حساب الحقيقة والعدالة والقانون ودم الشهداء”، مبديا “الحرص على أن تكون جميع الإجراءات التي يتخذها قاضي التحقيق بعيدة عن السياسة والغرض، مطابقة لأحكام الدستور، غير قابلة للاجتهاد أو التأويل أو التفسير، وأن يتم الادعاء على أسس منطقية وقانونية، وهذا ما لم نجده في الإجراءات الأخيرة وبالتالي فإننا نرفض بشكل قاطع غياب المعايير الموحدة والتي أدت إلى ما نعتقده استهدافا سياسيا طال أشخاصا وتجاهل آخرين دون ميزان حق، وحمل شبهة الجريمة لأناس واستبعد آخرين دون مقياس عدل”.

بهاء الحريري طالب باعتقال القاتل… وحمادة يقول: “ليس عياش وحده من خطط وفجر”

وعلى خط عائلة الحريري، غرد الشيخ بهاء الحريري عبر حسابه على “تويتر” قائلا: “بعد صدور حكم المحكمة الدولية في جريمة اغتيال والدي الشهيد رفيق الحريري نطالب الدولة اللبنانية باعتقال القاتل سليم عياش لتحقيق العدالة وتجنيب الدولة المزيد من العزلة الدولية والمحاسبة التي لن تستثني أحدا”.

بدوره، لاحظ النائب المستقيل مروان حمادة أن صدور الحكم بحق عياش “تصادف مع فارق الساعات مع ذكرى اغتيال جبران تويني، كذلك تصادف ذكرى الاغتيال مع الجلسة التمهيدية الرابعة للمحاكمة في جريمة اغتيال جورج حاوي واستهداف إلياس المر ومروان حمادة”. وأوضح في بيان: “لا بد من إقرار أن استمرار المحاكمة ليس هدفه إنزال عقوبة إضافية بسليم عياش بقدر ما هو إبقاء الأضواء مسلطة على الرؤوس المدبرة لمسلسل الجرائم التي استهدفت انتفاضة الاستقلال الثانية ورموزها”.

وقال: “العقوبة تطال أبعد أبعد من عياش، وتطال أكبر أكبر من عياش. ليس سليم عياش وحده الذي قرر وخطط وعبأ وجند واشترى وركب وراقب وجهز وفجر واغتال. ليس سليم عياش وحده من حرض على رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز واحدا واحدا وقرر بالتالي إلغاء الرموز وقتل المناضلين وإزالة الناشطين وإخلاء الساحة السياسية والأمنية والصحافية والقضائية والحزبية في لبنان ما بعد ٢٠٠٥. ليس سليم عياش بمفرده من نسج المؤامرة وأكمل التنسيق بين طهران ودمشق وأوكار الإرهاب وأقبية المخابرات ومخازن الـ TNT وال C4 واشترى السيارات والشاحنات ودبر خطوط الهاتف وأعد فرق الاغتيال وجند المضللين لدفعهم إلى الانتحار المسمى استشهادي”.

جنبلاط والخازن

من ناحيته، ارتأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط التغريد حول آخر التطورات المتعلقة بقضية انفجار مرفأ بيروت، فقال عبر “تويتر”: “لا يجوز وتحت أي اعتبار أن يقف التحقيق في كارثة المرفأ أمام الحواجز الدستورية او الطائفية ولا بد أن يشمل الجميع بدون استثناء”. وأضاف: “إن انفجار المرفأ جريمة إنسانية بحق بيروت وكل لبنان. تذكروا المحكمة الدولية وتذكروا أننا طالبنا بلجنة تحقيق دولية في انفجار المرفأ. ما عدا وبدى”.

كذلك توقف النائب فريد هيكل الخازن القريب من “تيار المردة” عند عدم شمول رئيس الجمهورية ميشال عون بأي ادعاء وسأل: “دخلكن وين رئيس المجلس الأعلى للدفاع وقائد القوى المسلحة من المسؤولية في جريمة المرفأ؟”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا