فرنسا: لجنة برلمانية تبدأ مناقشة مشروع قانون “محاربة الانفصالية” وسط انقسام حول الحجاب
وهج نيوز : تبدأ لجنة خاصة اليوم في الجمعية الوطنية الفرنسية مناقشة مشروع قانون الحكومة لـ “تعزيز احترام مبادئ الجمهورية”، والذي يسمى أيضا مشروع قانون “محاربة الانفصالية“، وقبل عرضه في جلسة عامة اعتباراً من بداية الشهر المقبل.
مناقشة هذا النص، تأتي بعد أن أدخل عليه حوالي 1700 تعديل؛ مما ينذر بنقاش حاد، خاصة بشأن موضوع ارتداء الحجاب الإسلامي، الذي بات يهيمن على محتوى هذا النص، كما كان يخشى كثيرون داخل الأغلبية البرلمانية الحاكمة. فقد تم طرح العديد من التعديلات التي تقيد بشكل كبير ارتداء الرموز الدينية في الأماكن العامة – وهو موضوع لم يتناوله المشروع.
فهناك عدد مهم من نواب حزب “الجمهوريون” اليميني المعارض يريدون حظر ارتداء الرموز أو الملابس التي تظهر “انتماء دينيًا” في أماكن الخدمات العامة، كوسائل النقل العام أو المستشفيات أو في الجامعات أو بالنسبة للوالدين المرافقين في الرحلات المدرسية أو للقاصرين.
هذه المقترحات، تجد تأييداً من بعض المنتخبين عن حركة الرئيس إيمانويل ماكرون الحاكمة “الجمهورية إلى الأمام”؛ على غرار النائبة البرلمانية أورور بيرجي وزميلها باتيست مورو، اللذين طالبا بمنع ارتداء الحجاب بالنسبة “للفتيات” والأمهات المرافقات خلال الرحلات المدرسية.
وقد أثارت هذه التعديلات المدخلة استياء بعض نواب الأغلبية، بمن فيهم آن كريستين لانغ، التي اعتبرت أن “إدخال تعديلات بشأن الحجاب على هذا النص هو خطأ سياسي”.
وحذرت النائبة من مغبة “الوقوع في كل الفخاخ التي نصبت لهم في الأغلبية”. وتضيف “يعتبر عدد من المسؤولين المنتخبين وكذلك الفرنسيين أن هذا النص هو نص ضد المسلمين والإسلام. وإذا قلبنا الجدل حول الحجاب، فسنعزز هذا الاعتقاد”.
ولم تفوت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، الفرصة، حيث سارعت إلى التأكيد أن نواب حزبها “التجمع الوطني” المعارض، سيصوتون “بشكل واضح” على التعديل الذي اقترحته أورور بيرجي (النائبة عن الأغلبية الحاكمة)، ضد “الحجاب المفروض على الفتيات الصغيرات”.
وهو ما أثار انزعاج مجموعة من زملاء أورو برجي داخل الأغلبية، بما في ذلك النائب سعيد احمادة، الذي حذّر قائلا: “إذا بدأنا الحديث عن أشياء ليست في النص، سنفتح خطوط تصدّع قد تغطي على جوهر النص”.
المصدر : القدس العربي