النسور: هذه الظروف أدعى لأن نلتقي ونتبادل المصالح
شبكة وهج نيوز – عمان – بترا : دعا رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الى تعزيز التعاون بين الأردن وتركيا، في جميع المجالات ولاسيما تصنيع بضائع البلدين في الأردن، لاستثمار اتفاقيات تشجيع عبور البضائع «الرورو» بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وكذلك الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
وأضاف خلال انعقاد منتدى الاعمال الاردني التركي في المركز الثقافي الملكي، والذي نظمته جمعية رجال الاعمال الاردنيين ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، مساء امس، بحضور رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ان زيارة رئيس الوزراء التركي والوفد الكبير المرافق له حدث يستحق الاحتفاء به، «لما فيه من معان كبيرة وجليلة سياسية واقتصادية في ظل هذه الظروف التي تحيط بمنطقتنا الغارقة بالمشاكل».
وقال النسور إن «هذه الظروف أدعى لأن نلتقي وأن نتفق وأن نتبادل المصالح والتجارة والثقافة والسياحة والتعليم، موضحا انه كلما زادت مشاكل المنطقة زادت الحاجة للتعارف واللقاء وليس العكس».
وأشار الى أن الزيارة تكللت بمحادثات طويلة ودقيقة على مستويات مختلفة أهمها المحادثات التي جرت بين رئيس الوزراء التركي وجلالة الملك عبدالله الثاني، كما أجريت محادثات اهتمت في الجانب الاقتصادي والتجاري، لافتا الى اهمية فتح الخط الملاحي ما بين ميناء العقبة واي ميناء تحدده الدولة التركية، لنقل البضائع عن طريق أسلوب «الرورو»، لتتمكن السلع التركية من الوصول الى الاسواق القريبة.
وبين: «إذا اتفق الصناعيون في الاردن وتركيا على تصنيع السلع هنا، يحدث الاختراق الكبير، مضيفا «نحن نريد توطيد التصنيع والتكنولوجيا، لكي تتشابك المصالح الاقتصادية وتتبعها المصالح السياسية».
وحول السياحة بين البلدين قال النسور إنه يوجد مجال كبير بيننا للسياحة ولا سيما الدينية، لأن المملكة من أغنى دول العالم في السياحة الدينية والاسلامية خصوصا، ولأن الاردن يزخر بعشرات أضرحة الصحابة.
وأشار الى أهمية زيارة القدس عبر بوابة الاردن لما يمثل هذا من رسالة كبيرة وخدمة كبيرة للقدس وأهل القدس، مؤكدا أن الأردن سيضع كل التسهيلات لاتمام زيارة السياح الاتراك الى القدس.
بدوره، لفت رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، الى ان لقاءات امس حققت نجاحات كبيرة على صعيد التعاون بين البلدين من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مختلف المجالات، مؤكدا على «العمل المشترك من كلا البلدين لازالة العراقيل التجارية القائمة بينهما».
ودعا اوغلو رجال الاعمال الاتراك الى تطوير الاعمال المشتركة بين تركيا والاردن، مشيرا الى ان نوعية المنتج المقدم من قبل الشركات التركية العاملة في المملكة لا يختلف بالجودة عن المنتج في الاسواق التركية.
ولفت الى ان مصير هذه المنطقة لا يمكن فصله، وان علاقات بلاده مع الأردن ستشكل نموذجا لدول المنطقة، مشيرا في الوقت ذاته الى اهمية المملكة من ناحية السياحة الدينية والى عزم بلاده زيادة عدد الرحلات الجوية بين عمان واسطنبول.
ونوه الى انه «في هذه الايام العصيبة التي نعيشها يتوجب علينا ان نطرح رؤى جديدة توحدنا «، مؤكدا ان «استقرار الاردن بمثابة استقرار تركيا».
وأعرب الرئيس المشارك لمجلس الاعمال الأردني التركي حمدي الطباع، عن تقدير ومباركة مجتمع الاعمال لافتتاح المكتب التمثيلي لوكالة الانماء والتعاون التركية (تيكا) في عمان، مشيرا كذلك الى أهمية النقل البحري بنظام «الرورو» وانشاء خط منتظم للحاويات بما يوفر وقتا وجهدا، ويوفر بدائل للنقل البري.
وعبرعضو مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي ابراهيم جغلار عن سعادته بتواجد هذا الوفد الكبير من رجال الاعمال الاتراك في الاردن، معربا عن امله بأن يسهم ذلك في تعزيز التعاون التجاري بين البلدين الصديقين الى مستويات اكبر.
واشار الى ان بيئة الاعمال بين تركيا والاردن تتيح الفرصة لكلا البلدين لتعزيز النشاط الاقتصادي وبما ينعكس بالفائدة ليس على الاردن وتركيا فقط، انما على بلدان المنطقة، لافتا الى ان الاوضاع السياسية المضطربة التي تعيشها المنطقة انعكست بشكل سلبي على حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
وتحدث خلال المؤتمر الذي انعقد تحت عنوان فرص الاستثمار في الاردن رئيس هيئة الاستثمار ثابت الور، ونائب رئيس مجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الدكتور يوسف منصور ورئيس هيئة تنشيط السياحة عبدالرزاق عربيات ورئيس هيئة المديرين بجمعية انتاج الدكتور بشار حوامدة.
ووصف نائب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور يوسف منصور عمل السلطة بانها حكومة شبه مركزية عبر الاجراءات الحكومية التي تقوم بإصدارها موضحا ان القرارات المتعلقة بالاستثمارات غالبا ماتكون سريعة.
واشار منصور الى انه لايوجد اي قيود على الاستثمارات في منطقة العقبة مبينا ان سلطة منطقة العقبة تمنح استثناءات بخصوص العمالة , وان التصاريح والاذونات تخرج من مبنى السلطة.
وشدد على ان منطقة العقبة الاقتصادية ليست بمنطقة حرة وانما هي منطقة حرة تعمل وفق قوانين وتشريعات مستقرة مشيرا الى انه لايوجد قيود على الاستثمارات.
واستشهد بمثال حول نجاح منطقة العقبة الاقتصادية وهو ان منطقة العقبة عندما تم الاعلان عنها كمنطقة اقتصادية خاصة كان يبلغ عدد سكانها نحو 70 الف نسمة بينما يبلغ اليوم 188 الف نسمة موضحا ان هذا التزايد يعود الى نسبة العمالة الموجودة فيها وليس الى التزايد السكاني.
ولفت الى ان موقع منطقة العقبة الاقتصادية يعد من المواقع الاستراتيجية في المملكة نظرا لانها تقع بين 4 دول و3 قارات حيث ان هذا الموقع يسهل وصول البضائع الى دول الخليج واوروبا واسيا.
واشار ايضا الى ان الحكومة وافقت بداية العام الحالي على زيادة مساحة منطقة العقبة الخاصة نحو الاقليم مبينا ان توسيع منطقة العقبة يتيح زيادة الاستثمار.
وبين ان اهم ما يميز منطقة العقبة الاقتصادية هي الاعفاء من ضريبة الخدمات الاجتماعية وضريبة الابنية اضافة الا انه لايوجد ضريبة على الصادرات وضريبة الدخل تبلغ نسبة 5%.
وقال نتطلع الى انشاء ميناء بري قريب من منطقة العقبة الواقع في محافظة معان بحجم استثمار يبلغ نحو 70 مليون دينار لافتا الى ان حجم الاستثمارات في منطقة العقبة الاقتصادية يقدر بنحو 20مليار دولار.
وقال رئيس هيئة الاستثمار ثابت الور ان المملكة تعد من اهم بوابات المنطقة المهيئة للاستثمار في المنطقة بسبب البيئة الجاذبة واستقرار التشريعات والقوانين اضافة الى عنصري الامن والاستقرار التي تتمع بهما.
واشار الى ان الاردن وقع 54 اتفاقية دولية لحماية الاستثمار داعيا رجال الاعمال الاتراك للاستفادة من هذه الاتفاقيات. وقال رئيس هيئة تنشيط السياحة الدكتور عبد الرزاق عربيات ان قطاع السياحة في المملكة يعد من اهم القطاعات الاقتصادية مبينا انه ورغم الظروف السياسية التي شهدتها المنطقة الا ان اعداد السياح الاجانب مازال جيدا بسبب الاجراءات التي اتخذتها الهيئة في الترويج للاردن كمقصد سياحي .