خاطرة
بقلم محمد عرفات جرايدة …..
يا حلوتي، وصغيرتي، سكرتي وسكري المحلل، محكمتي وقت الضياع، وضياعي وقت الحكمة، يا قطتي المدللة، وأرنبتي غريبة الأطوار، غريبة الأفعال، وجميلة كالخيال، تضربني وقت السلام، بيد أنعم من طفلة حديثة الولادة، مستفزتي ومغضبتي، قاهرتي ومعاندتي فإن غضبت مني تحرمني من لكماتها، تطاوعني ، مكتفة يديها عاقدة حاجبيها مخفضة صوتها بنبرة تحرق شمعة قد أدفئتني قبل ذلك، كانت السماء تغني والعصافير تزقزق، النسيم يرميني إليها، وعيوني تلاقط تفاصيلا تكتب بأوراقي ومذكراتي، نقوشات وسط قلبي ومزيج شعوري قد هام بروحي بدقائق خطوط على شفاهها، وحول حدقة عينها، وبين رسم مبسمها، بضواحك رسمت بطرف خدها ، مظهرة حريراً أحمر اللون كالغروب، كسوة قطن كاد بين عيوني يذوب، مطروز بإنماش عكست لوناً أصيلاً تضيع فيه القلوب، فلاح البصر غائراً على كل تلك الملذات، ليسجن بخصلات شعرها الأملس على رقبة كقصب سكر نما بين مرجان وجمان، مزيناً بمحطاتِ أنفاسٍ قد إحتَرَقَت بطيش الشعور، وشفاهي قبطان تلك الرحلة، لتلامس تلك الشامات معلنةً هبوطها بالمنطقة الحمراء، تضارب الأنفاس وتتضاربُ الأعناق ، بجسدينِ باتا كياناً واحداً مضطرب الأنفاس، مُشتعلَ الشعور، الأيادي تلتفُ محتضنةً الروح قبل الجسد، القلوب تشعر نبضاتها على صدري ، وجسدي يتمرد يريد قطف كل تلك الثمار، من توت معتق الطعم ،لأنفاس تريد التمرد، لقصب تريد تقبيله حد الإحتراق، من مصغاها لعظمة قد برزت لتعلن بقلبك اقتراب الجائزة العظمى، تعارضك يداك بأمر من روحك بسلطان اللهفة، لتلامس نعيماً قد نزل من الجنة، تتصاعد اللمسات محرقة الإرادة ومذهبة الوعي كخمرٍ يجري بالعروق، مستشعراً تَواتُرَ أنفاسِها مُقترباً من سِرها الكمين، فتتشاهقُ الأنفاس وتتصادمُ الأرواح، بنشوة محرومِ الطعام عند الشبع، كشعورِ سجين قضبان لم يرى النور يوماً فانهدم جدار الإمتناع وتقطعت ستَرُ الخفايا، ليصلَ ملهوفُ الملذاتِ الى منبعِ الشراب، فتراهُ يقاضمُ حبات العنب بشراهةِ الأسد وحرارةِ الشمس، يُتعصرُ بشفاههِ مقاضماً بلسانه ، حتى باتَ البياض حماراً والحمارُ حرقة شوقٍ قد طغت على الزمان، فكانَ يا مكان