قائد الفكر !!!

المهندس هاشم نايل المجالي ……

 

دائماً نبحث عن القيادات التي تفكر وتحلل وتقيم كافة انواع الازمات وآلية الحلول لتلك الازمات ، وكيفية تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية في كافة محاورها لتتغلب على تلك الازمات وتحقيق النمو والتطور والرقي .
أي قيادات ذات فكر تضم في ثناياها القدرة على تحقيق الانتصار على كافة المعضلات ، وتفتح الدروب امام شبابنا نحو العمل والعطاء حتى لا يشيخ شبابنا باكراً .
فعندما تريد ان تنفذ نفقاً في جبل ستواجهك العديد من الصعاب سواء الصخور وغيرها ، ولكن التفكير الذي يقهر كل شيء فهو بمثابة الديناميت الذي يفجر كل تلك الصعاب ، لتخترق الجبل وتنفذ نفق المرور وتحقق اهدافك .
أي اننا نحتاج الى قيادات عملية وليست نظرية ، فعندما نمارس التفكير بأصوله نظرياً وعملياً فلن نشعر بالهزيمة في الحياة ، خاصة اذا كانت هذه القيادات الفكرية تستند الى نظريات علمية توفق بين التخطيط والاعداد والتنفيذ والتقدم ، ولن نعرف شيء اسمه الهزيمة بل الانتصار ، والنظر الى الازمات والشدائد والمعضلات كفرصة للتأمل فيها وتحليلها والتفكير بآلية الانطلاق لتجاوزها وليس الوقوف كثيراً عندها ولا نفقد الامل بتجاوزها ، والطموح موجود لدى الجميع وهو ما تهفو النفس في كل واحد فينا لتحقيقه بدافع العقل والارادة دون هوادة او كسل او اعذار ، فالايام تتلاحق والشهور تنطوي والسنين تتلاحق لتأخذ من عمرنا وهي محملة بالتجارب التي لا تزيدنا الا وعياً وادراكاً لواقعنا لما كنا عليه وما صرنا اليه .
ولا نعلم ان اخفقنا على من سنضع اللوم ، وهل سنجيد التفكير بالمستقبل ام سيبقى احلاماً تلو الاحلام ونظريات تلو النظريات ، مستسلمين للظروف التي لا تخلق الا التفكير السلبي اتجاه المستقبل .
فعلينا ان نخرج من الدائرة الضيقة الى الدائرة الاكبر الاكثر رحابة واتساعاً واكثر اشراقاً ، ونستثمر شبابنا الذي يهدر وقته دون عطاء ومصابين بالاحباط واضاعة الوقت وجميعنا مليء بالامل في هذا الوطن ويسعى الى مستقبل زاهر مشرق ، ولكن كيف ونحن نفقد الطموح الذي يقود الى هذا الامل ، وان نتجاوز الروتين الذي غرق فيه الكثيرون والمستسلمون للظروف احياناً .
فهناك قيادة للفكر تؤدي الى التأثير في افكار الاخرين كفكر ابداعي للاعمال والريادة ، اي انه دائماً هناك قائد للفكر ملم بكافة الاستراتيجيات ومتابع لوسائل وطرق التنفيذ لتحقيق النمو والتطور .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا