الشعب الإيراني وثورته وقياداته ينتصرون دائما وفي كل الميادين

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…..

 

تابعنا وبشكل لحظي التحضيرات الإيرانية للإنتخابات الثالثة عشرة للرئاسة في إيران، وكنا متأكدين بأن الشعب الإيراني والذي يعرف عدوه جيدا بأنه سيقبل على صناديق الإقتراع بشكل كبير والدليل أنه تم تمديد التصويت للساعة الثانية ليلا وأيضا طالب بعض المرشحين بتمديد ساعة أخرى وإن دل ذلك على شيئ فإنما يدل على كثافة الإقبال الشعبي على صناديق التصويت لإختيار رئيسهم الجديد والذي يلبي لهم كل ما يرجونه في السنوات القادمة سواء على مستوى داخلي أو خارجي…

فالشعب الإيراني العظيم ورغم ظروفه المعيشة والإقتصادية الصعبة ورغم جائحة كورونا إلا أنه أبى إلا أن يشارك بالإنتخابات الرئاسية لوطنه ليختار من يمثله أمام العالم ومن يحقق له طموحاته المستقبلية، فكانت مشاركة كبيرة وشاملة بكل المحافظات والمدن والقرى الإيرانية والتي قل نظيرها في إنتخابات سابقة، وهذه المشاركة تدل على حقيقة مؤكدة وهي أن الشعب الإيراني شعبا منتصرا دائما ويفأجئ الأعداء بوحدته وبإصراره على إنتزاع النصر تلو النصر وفي كل المجالات والميادين ويثبت للعالم تمسكه بمبادئ وقيم ثورته المجيدة والتي فأجأة الأعداء منذ نجاحها لغاية يومنا الحالي…

فيوم الجمعة كان عرس وطني إيراني وفي هذا الحدث الرئاسي العظيم والذي يحدد مصير الشعب الإيراني ومصير أمة إسلامية مقاومة، أكد الشعب الإيراني تجسيده وتجديده للعهد مع المبادئ السامية لثورة الإمام الخميني الراحل رحمه الله،وأيضا إستجابة لإرشادات وتوجيهات قائد الثورة المرشد علي خامنئي، وتجديد للعهد مع الشهداء العظماء الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم وأنفسهم لبقاء إيران وأمتها صامدة مقاومة حرة كريمة أبية لا تنافق الظلم والظالمين ولا تركع إلا لله سبحانه وتعالى، ولا تتنازل عن حقوق شعبها وأمتها، فكانت شهادتهم المباركة طريقا للوحدة والتماسك وإكمال مسيرتهم في تحقيق العدل في كل مكان على وجه هذه الأرض، وشهداء الشعب الايراني الذين إستشهدوا في سبيل وطنهم وأمتهم وقضية فلسطين كثر وآخرهم الشهيد العسكري والمقاوم قاسم سليماني، والعالم النووي علي محسن زاده رحمهم الله جميعا وادخلهم فسيح جناته…

ولا ننسى هنا محاولات الأعداء عبر مراكز دراساتهم التابعة لأجهزة إستخباراتهم ووسائل إعلامهم الكاذبة والمروجة للإشاعات والإدعاءات لتحريض الشعب الإيراني بعدم المشاركة للتقليل من نسبة المشاركة الشعبية في هذه الإنتخابات الحالية كما كان يجري من الإنتخابات السابقة التي جرت عبر سنوات مقاومة ونضال الشعب الإيراني العظيم، فالمشاركةالجماهيرية الواسعة في الدورة الثالثة عشرة للإنتخابات الرئاسية نجحت بإمتياز، وأيضا إنتخابات المجالس البلدية للمدن والقرى ورغم شدة الحرب النفسية المعادية إلا أنها فاجأت أعداء الشعب الإيراني، وأثبت إقبال الشعب الايراني للتصويت على أنه على درجة عالية من الوعي والإنتماء لوطنه وثورته ولأمته الإسلامية كاملة والتي تبحث عن الأمل والمستقبل الخالي من تدخلات طغاة العالم وشياطينها المستكبرين بالأرض على عباد الله، فتجاوز هذا الشعب دائما كل المؤامرات والصغوطات والحصار والظلم المفروض عليه من قبل قوى الإستعمار المتجدد والمبطن ومؤسسي الإرهاب والقتل والمجازر في منطقتنا والعالم أجمع، وكما كان منتصرا في الماضي إنتصر حاليا وسيبقى منتصرا إلى يوم الدين في كل المعارك التي تحاك له ليلا ونهارا من هؤلاء الأعداء داخليا وخارجيا….

واليوم السبت أعلن رئيس لجنة الإنتخابات في وزارة الداخلية الإيرانية السيد جمال عرف النتائج الأولية للإنتخابات بفوز السيد إبراهيم رئيسي في الإنتخابات الرئاسية الإيرانية بعد فرز معظم الأصوات، وأعلن رئيس اللجنة الإنتخابية فوز السيد ابراهيم رئيسي بعد فرز 90 بالمئة من الأصوات، حيث فاز رئيسي بالانتخابات بفارق كبير على منافسيه الأربعة بعد أن إنسحب قبل التصويت ثلاثة مرشحين من المحافظين لصالح المرشح إبراهيم رئيسي وأبرزهم المرشح سعيد جليلي، وقال رئيس اللجنة الانتخابية العليا انه من إجمالي 28 مليون و 600 ألف صوت، حصل المرشح إبراهيم رئيسي على النسبة الأعلى من الاصوات 17 مليون و800 ألف صوت بنسبة 62 بالمئة من عدد أصوات الناخبين، وسيزداد عدد الأصوات بعد إعلان النتائج النهائية، وقال رئيس اللجنة السيد جمال أن المرشح محسن رضائي حصل على 3 ملايين و300 ألف صوت، وعبد الناصر همتي حصل على 2 مليون و 400 ألف صوت ، فيما إحتل محسن قاضي هاشمي المرتبة الرابعة بمليون صوت فقط…

والمرحلة القادمة وخلال أربعة سنوات قادمة سيكون أمام السيد إبراهيم رئيسي مهام كبرى لأنها مرحلة بحاجة إلى إستراتيجيات داخلية وخارجية حول كل الملفات المعلقة أو التي بقي على إنتهائها خطوات بسيطة، ومنها الوضع الإقتصادي الداخلي برفع العقوبات كاملة عن الشعب الإيراني والذي عانى منها الأمرين، محاربة الفساد الذي أثير وبشكل كبير وواضح أثناء المناظرات بين المرشحين، وضع خطط إقتصادية مرحلية ومتغيرة ونتائجها معروفة لمواجهة أية عقوبات أو حصار أو مؤامرات قادمة على الشعب الإيراني، حلحلة العلاقات الإيرانية والخليجية وبالذات مع السعودية والوصول إلى مصالحات كاملة، وأيضا جائحة كورونا والتي كان لها أثر كبير على الشعب الإيراني بسبب الحصار والعقوبات الصهيوأمريكية أوروبية، وأيضا إنهاء ملف الإتفاق النووي الإيراني مع الدول الغربية والذي لم يتبقى لإنهائه سوى خطوات ستحل في الأيام القادمة، وأيضا سيعمل على بقاء الدعم الكامل للمقاومة اللبنانية والفلسطينية والعراقية واليمنية…وغيرها من الشعوب المظلومة لأنه لا خلاف بين أحد في إيران على دعم محور المقاومة لأنه يمثل سياسة عليا لجمهورية إيران الإسلامية والتي تسعى لتوحيد الأمة للحفاظ على خيراتها التي حباها الله لها في البر والبحر والجو لتنهض الأمة من كبوتها وتحرر أراضيها المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من آيادي اليهود الصهاينة وداعميهم المتصهينين في أمريكا وأوروبا والمنطقة…

وأيضا يجب أن يقدم الشعب الإيراني الشكر للرئيس حسن روحاني وحكومته والذين قدموا ما إستطاعوا للشعب الإيراني وعملوا كل جهدهم لإنهاء الملفات الداخلية والخارجية وحلحلتها نهائيا، لكن للأسف الشديد أن حجم المؤامرات كان كبيرا جدا من قبل الأعداء والأصدقاء والأشقاء على إيران وشعبها ومرشدها ورئيسها الشيخ حسن روحاني وحكومته كاملة، ولن تنتهي هذه المؤامرات في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي بل ستزداد أكثر وأكثر، لكن يستطيع الشعب الإيراني بوقوفه الدائم خلف مرشده السيد علي خامنئي ورئيسه إبراهيم رئيسي وحكومته وجيشه البطل وكل أحزابه المحافظين والأوصوليين أن يجتازوا كل الصعاب وأن يواجهوا كل المؤامرات بصمودهم وثباتهم ودعمهم لقياداتهم الدينية والسياسية والإقتصادية والعسكرية وسيحققون النصر على أعدائهم وفي كل تلك الميادين وعلى كافة الجبهات بإذن الله تعالى..

وأخيرا نبارك للرئيس إبراهيم رئيسي بفوزه بالإنتخابات ونهنئ الشعب الإيراني على هذه النتيجة لأنه هو الفائز حقا كما صرح مرشد إيران السيد علي خامنئي بعد إعلان النتائج، ونهنئ أيضا السيد المرشد علي خامنئي والجيش الإيراني وكل محور المقاومة بهذا النصر الجديد، لأنه محور ورغم كل المؤامرات الداخلية والخارجية سيبقى يحقق النصر تلو النصر وفي كل الميادين على أعداء الله سبحانه وتعالى ورسله أجمعين وأعداء سيدنا محمد عليه وعلى آل بيته وصحابته أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأعداء الأمة والإنسانية جمعاء…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا