اللغة العربية في رياض الأطفال

الخريج: محمد أبوعبيدة الشهير ب”حنقوق” الدمازين- السودان

…….
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، و على آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى، أيها الحضور الكريم، الآباء الأفاضل، الأمهات العظيمات، والضيوف الأعزاء، السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير، في هذه الأمسية الطيبة، واليوم الجميل، الذي سيظل عالقاً َ في ذاكرتي لآمادٍ طوال، يسعدني أن أجسد لكم حقيقة مشاعر تغمرني في هذه اللحظات العذبة، هي في الأصل ثمرة جهد مشترك بذله الآباء والمعلمات على حد سواء، ففي روضة ماما سمية النموذجية الخاصة، لم أجد نفسي في عزلة مطلقة لا ترتبط بشيء على الاطلاق، بل وجدت فيها دفء الأحاسيس، وثراء المضمون المعرفي وتنوعه، ففي هذه الرياض التي تحتفي بتخريج الدفعة الثانية لها، تحت شعار “بالعلم ترتقي العقول” لم أشعر بأنها تقدم لي أشياء جامدة أقف منها موقف الرغبة أو الاشتهاء، فجل ما قدمته لي يدخل في دائرة الوعي الذي يستهدف دفع وصمة الجهل عن عقلي، أود أن أشكر معلماتي على كل ما قدموه لي من علم ومعرفة وقيم، لقد كانوا حقا بمثابة النور الذي أضاء طريقي في هذه المرحلة من عمري المديد باذن الله، كما أود أيضاً أن أشكر أمي وأبي على جهودهم التي ينشدان من خلالها أن أخطو خطوات واسعة في مسيرة العلم والتقدم والازدهار.
لقد توثقت صلتي باللغة العربية في هذه الروضة من رياض الأطفال، عرفت أنها من أقدم اللغات الحية في كرتنا الأرضية وأنها من أغنى اللغات من حيث المفردات والتراكيب، وأن الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ هذه اللغة الجامعة لشتيت الفوائد لأنها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، كما تتجلى أهمية اللغة العربية في أنها المفتاح لفهم الثقافة العربية والإسلامية، تلك الثقافة الضاربة بأعماقها في جذور التاريخ تربعت في الحق على عرش الدنيا عدة قرون، لن تستطيع أن تنغمس بين طياتها لو لم تحيط بهذه اللغة وتهضمها هضماً جيداً، ويكفي أن نشير إلى أن أكثر من 25 دولة تستخدم هذه اللغة في تفاصيل وشعاب حياتها.

الخريج: محمد أبوعبيدة الشهير ب”حنقوق” الدمازين- السودان

الكاتب من السودان

قد يعجبك ايضا