*بيان صادر عن الجبهة العربية الفلسطينية* *بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح*
شبكة الشرق الأوسط نيوز : *بيان صادر عن الجبهة العربية الفلسطينية*
*بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح*
*يا جماهير شعبنا العظيم:*
في الأول من كانون الثاني، يستحضر شعبنا الفلسطيني واحدة من أكثر محطاته التاريخية إشراقاً ودلالة، ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي أعادت الاعتبار للهوية الوطنية الفلسطينية، ورسخت خيار الكفاح الوطني سبيلاً للتحرر، وأكدت أن فلسطين ليست قضية منسية ولا شعباً بلا إرادة، بل وطن حي في وجدان أبنائه، تصان حقوقه بالتضحيات والصمود.
لقد شكلت انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح، لحظة فارقة في مسيرة شعبنا، إذ دشنت مرحلة جديدة من النضال الوطني المستقل، ووضعت حجر الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وقادت مسيرة طويلة من المواجهة السياسية والكفاحية دفاعاً عن الحقوق الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وإذ نحيي هذه الذكرى المجيدة، فإن شعبنا الفلسطيني يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة في تاريخ قضيته، في ظل حرب إبادة مفتوحة يتعرض لها قطاع غزة، وعدوان شامل يستهدف الإنسان والأرض والهوية، وسياسات تطهير عرقي وتهجير قسري، وحصار وتجويع، وتدمير ممنهج لمقومات الحياة، في محاولة فاشلة لكسر إرادة شعبنا وانتزاع حقه في البقاء على أرضه.
وفي الضفة الغربية، تتصاعد الهجمة الاستيطانية الاستعمارية بوتيرة خطيرة، مدعومة بإرهاب المستوطنين، وعمليات الضم الزاحف، والاعتداءات اليومية على القرى والمدن والمخيمات، في ظل صمت دولي مريب، وتواطؤ سياسي يفرغ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية من مضمونها، ويمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في جرائمه.
كما يواجه شعبنا تحديات داخلية لا تقل خطورة، في مقدمتها الانقسام الفلسطيني وما خلفه من إضعاف للجبهة الداخلية، وتشتيت للطاقات الوطنية، وإرباك للمشروع الوطني، الأمر الذي يستدعي اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، استعادة الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج وطني جامع، يعيد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويحصن القرار الوطني المستقل، ويضع مصلحة شعبنا فوق كل اعتبار فئوي أو حسابات ضيقة.
إن الجبهة العربية الفلسطينية، وهي تستحضر معاني هذه الذكرى، تؤكد أن استلهام روح الثورة لا يكون بالشعارات، بل بتجديد الالتزام بأهدافها الوطنية، وبناء استراتيجية نضالية شاملة تجمع بين الصمود الشعبي، والعمل السياسي والدبلوماسي، وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، ورفض كل مشاريع التصفية والوصاية والبدائل المشبوهة.
في هذه المناسبة الوطنية العظيمة، نجدد العهد لشهدائنا الأبرار، ولأسرانا البواسل، ولجرحانا الصامدين، بأن تبقى بوصلتنا موجهة نحو فلسطين، وأن تبقى الثورة فعلاً مستمراً يتجدد مع كل جيل، حتى تحقيق الحرية والعودة والاستقلال.
الجبهة العربية الفلسطينية
1/1/2026