الخبيرة الاقتصادية العراقية نجلة شمعون شليمون تصرح: أدعو الحكومات العربية إلى إقامة اتحاد اقتصادي عربي لمواجهة التحديات الاقتصادية القادمة
بقلم الأستاذة خولة خمري …….
صحفية وباحثة أكاديمية في قضايا حوار الحضارات والأديان
[email protected]
في لقائها مع الصحفية خولة خمري صرحت الباحثة العراقية نجلة شمعون شليمون المختصة في اقتصاد كلي والسياسة النقدية ورئيسة ابحاث البنك المركزي العراقي أنه يتعين على الحكومات العربية وضع خطط إستراتيجية للخروج من الركود الاقتصادي الذي تعاني منه أغلب الدول العربية خاصة في الفترة الراهنة نتيجة الأزمة العالمية التي سببها فيروس كورونا هذا وللباحث العراقي العديد من الأبحاث والدراسات التي تدور حول سبل الاستفادة من الطاقات الشبابية المبدعة سواء بمجال الاقتصاد أو غيره من المجالات هذه الطاقات التي تتمتع بها مختلف الدول العربية وقد صرحت الباحثة قائلة : أنا مستعدة لتقديم خطط إستراتيجية حول التنمية المستدامة للحكومات العربية من خلال استغلال الطاقات الشبابية المبدعة من أجل النهوض بالاقتصاد العربي وإحداث النقلة النوعية للاقتصاد العربي الذي يعاني بشكل كبير” وذلك في إطار سلسلة برامجها لهذه السنة.
وقد استهلت الباحثة حديثها مع الصحفية خولة خمري عن الإشكاليات الاقتصادية والإدارية التي تنتج عن تهميش القطاعات الرئيسية الحساسة وعلاقتها بالاقتصاد خاصة قطاع السياحة وتبعات ذلك على المنظومة الاقتصادية العربية مقدمة العديدة من الاقتراحات كونه خبيرة في مجال الاقتصاد داعية إلى الاستثمار في التجارة الالكترونية للترويج للمنتجات المحلية واستقطاب السياح في إطار الترويج للمناطق السياحية التي تزخر بها الدول العربية وذلك لما تتمتع به الكثير من الدول العربية من أماكن سياحية دينية جد متميزة باعتبار هذا المجال وجهة الشباب حاليا للعمل الحر حيث صرحت قائلة “إن الاستثمار في السياحة أمر مهم وضروري لإنعاش الاقتصاد العربي ولابد من دفع الشباب الواعد نحو هذا المجال خاصة عبر ما يسمى بالتجارة الالكترونية فقد ألزمت جائحة كورونا كبرى الشركات العالمية على العمل عن بعد وهو ما فتح آفاقا جديدة للشباب رواد الأعمال على ولوج عالم العمل أون لاين والتعريف ببلدانهم ومدى جمالها وتمتعها بمناظر طبيعية خلابة وهي فرصة ثمينة للدول العربية على فتح آفاق جديدة للشباب الذي أثبت جدارته في هذا المجال”
كما أكدت الباحثة على ضرورة وعي الشعوب العربية بمدى أهمية وسائل الإعلام الجديد التي أصبحت وجهة الشباب اليوم للترويج لأفكارهم ومنتجاتهم لكسب المال ونتائج ذلك على انتعاش الاقتصاد فقد أثبتت جائحة كورونا العالمية بضرورة إقامة صمام أمان تجاه النتائج المترتبة عن هذه الجائحة والباحثة في رؤيتها الاستشرافية لعالم ما بعد كورونا أكدت على أن الاقتصاد في عالم ما بعد كورونا سيشهد تغيرات جذرية وستعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام الجديد ودورها في إنعاش مختلف القطاعات خاصة القطاع السياحي لذلك صرحت البحاثة نجلة شمعون شليمون قائلا: ” وجب علينا الاستعداد لهذا العالم قبل فوات الأوان خاصة أن هناك العديد من الدول حققت قفزات نوعية في التقنيات الجديدة التي ظهرت وتطورت أكثر مع فترة الحجر الصحي الذي سببه فيروس كورونا كبروز تقنيات البلوك تشين التي سهلت كثيرا التعاملات بين المؤسسات وعملائها خاصة التعاملات المالية”.
هذا وقد دعت الأستاذة نجلة شمعون شليمون المؤسسات إلى ضرورة الاقتداء بالتجارب الناجحة في مجال العلوم الإدارية والاقتصادية مقدمة خالص شكرها للشباب العربي الواعي بمدى أهمية خلق الأفكار الإبداعية في دفع عجلة التنمية كما عرجت على الظاهرة الجديدة التي توجه لها الشباب العربي وهي التجارة الالكترونية التي نمت بشكل كبير في ظل جائحة كورونا حيث ثمنت الباحثة ذلك كثيرا مشيدة بمدى وعي الشباب العربي بأهمية الاستعداد للمتغيرات الاقتصادية القادمة وفي هذا فالباحثة لديها العديد من الدراسات التي تعنى بقضايا التنمية الخاصة بتطوير مشاريع الشباب وقد نشرت بالعديد من المجلات وفي هذا الإطار صرحت أنها مستعدة لتقديم ورشات علمية ودورات تعمل على وضع ميكانزمات على أرض الواقع توجه الشباب العربي لنجاح مشاريعهم.
وكما صرحت الأستاذة نجلة شمعون شليمون في نهاية حديثها بأنها مستعدة لقبول دعوة أي مؤسسة تود منها توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بعالم الغدارة والاقتصاد وسبل الاستفادة من التطورات الأخيرة التي وصلت لها هذه العلوم وذلك من خلال تقديمها لخطط إستراتيجية للمؤسسات والحكومات كونها خبيرة بهذا المجال وقد شاركت بمؤتمرات كثيرة ودورات حول الأمر كمؤتمر صندوق النقد العربي بالإمارات العربية المتحدة ومؤتمر تحقق رؤية العراق للتنمية المستدامة في بغداد إضافة لمؤتمر دور رأس المال الفكري في تحقيق التنمية المستدامة في عالم ما بعد كورونا والأزمة الاقتصادية الذي أقامته شركة نور الأفق، وقد وعدت الباحثة أثناء مشاركتها بمؤتمر شركة نور الأفق الأخير الطلبة المتعطشين لمعرفة سبل نشر ثقافة الابتكار والإبداع في العلوم الإدارية والاقتصادية أنها ستقدم المزيد من المحاضرات حول هذه القضايا المثيرة للجدل وغيرها من القضايا المهمة والحساسة وذلك في قادم الأيام.