القوى السياسية المؤطرة بالقانون !!!
المهندس هاشم نايل المجالي ……..
في كل دولة هناك هرم طبقات للقوى السياسية ، فعلم السياسة في كثير من الدول في مجمله يدور حول مفهوم القوة والسلطة التنفيذية والتي هي في جوهرها قوة تحت مظلة القانون ومبررة بالشرعية ، حتى ولو كانت السياسة عملية اخلاقية لخدمة الناس ورسم سياسات تنموية وادارة البلاد ومحاربة الفساد ، فهذه القوة السياسية هي قوة ناعمة تبدأ بالقوة المادية والاقتصادية ثم تتسلق الى المناصب العليا ، والتي تجعل الاخرين يحققون كل ما تريد ان تأمرهم بذلك ، والهيمنة على المشاريع الاستراتيجية في غياب وعي جمعي من الشعب والقوى الاخرى نقابات واحزاب .
فالكتل البشرية ما لم تكن متميزة من حيث النوعية والفكر ، لن تمثل طبقة من طبقات القوة وامكانية التأثير للاستثمار المقدرات الوطنية بعيداً عن سياسة المنح والعطايا والقروض والتسول .
فمن الضروري تكوين جيل من البشر قادر على تحقيق وتلبية احتياجات المجتمع ، بعيداً عن الشعبوية والتجمعات التي لا تؤدي الى نتائج ايجابية بل مزيداً من التأزم المجتمعي ، خاصة ان هناك ارادة سياسية من القيادة الهاشمية لتفعيل واستثمار القوى الشبابية في تحقيق التنمية والعمل التطوعي والمشاركة السياسية وغيرها .
الا ان ذلك لغاية الآن لم يترجم على ارض الواقع ، سوى بعض الفعاليات التي يغطيها الاعلام على انها شاملة للوطن وهي محدودة حتى آلية التدريب والتأهيل لم ترتقي الى المستوى الجمعي المطلوب .
ان للارادة السياسية الاثر الفاعل في بناء هذه القدرات للابداع والتطور كمكون اساسي لقوة الدولة ، فهذه قدرة بمثابة صرح وطني اذا ما تم استثماره بشكل جيد ، وللاعتماد ايضاً على القدرات الذاتية والارادة الذاتية كمقومات للمحرك الرئيسي في الانسان ، وبعيداً عن هيمنة القوى السياسية في حجب الرؤية عن وسائل استثمار هذه القوى الشبابية في مشاريع استثمارية وتنموية وتطوعية ، فلقد اصبحت الاستثمارات بالمشاريع الكبرى تخلو من العمالة الوطنية المتدربة على ذلك التخصص في الاستثمار ، ليكون لصالح العمالة الوافدة اكثر منه للعمالة الوطنية ، فكل مشروع تكون عمالته معه لغايات التنفيذ وفق تشريع وموافقات رسمية الى ان ينتهي المشروع وهذا يحتاج الى اعادة تقييم بحيث يتم تأهيل وتدريب وتشغيل العمالة الوطنية وفق تلك المؤهلات المطلوبة اثناء سير عمل المشروع .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]