القيادة الفلسطينية ترحب بالدعوة الروسية لتفعيل “الرباعية الدولية”

وهج نيوز : قوبلت المخططات الرامية بإدخال الاحتلال “تحسينات اقتصادية” على حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، برفض من بعض الفصائل الفلسطينية، حيث حذرت الجبهة الديمقراطية من المحاولات الرامية لاختصار القضية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بعدد من المطالب الاقتصادية، وإخراجها من سياقها باعتبارها “قضية تحرر وطني” هدفها الخلاص من الاحتلال والاستيطان، فيما دعمت القيادة الفلسطينية، المقترح الروسي لتفعيل عمل الرباعية الدولية.

وطالب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، بإعادة تفعيل دور الرباعية الدولية، وكتب تغريدة على موقع “تويتر” جاء فيها: “نؤيد الدعوة الروسية لعقد اجتماع على المستوى الوزاري لهذه اللجنة”.

جاء ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التي أكد فيها أن روسيا تدعم حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، داعياً إلى تفعيل عمل اللجنة الرباعية الخاصة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأكدت الجبهة الديمقراطية خطورة، ما يجرى بحثه، وتأثيره على الحقوق الوطنية المشروعة بالعودة وتقرير المصير، وقيام دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران للعام 1967.

وقالت في بيان لها “إن تحسين المستوى الاقتصادي لشعبنا في المناطق المحتلة، هو واحد من الحقوق المشروعة التي تكفل له العيش الكريم، لكنه حق لا يختصر في ذاته باقي الحقوق المشروعة التي لا تنازل عنها ولا مقايضة بينها”.

وأضافت: “فضلاً عن أن الاحتلال وسياساته العنصرية هو المسؤول عن تدهور الأوضاع الاقتصادية لشعبنا، متسلحاً بتطبيقات بروتوكول باريس الاقتصادي، الذي حوّل اقتصادنا الوطني جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد الإسرائيلي”.

وأشارت إلى أن ذلك البروتوكول، ألحق بالشعب الفلسطيني الكثير من الأضرار، خاصة في ظل تطبيقات الغلاف الجمركي الموحد، وأنه عطل على الشعب الفلسطيني بناء اقتصاد وطني متحرر من كل أشكال التبعية والإلحاق بالاقتصاد الإسرائيلي.

وطالبت بالتوجه نحو بناء اقتصاد وطني مستقل “يحرر شعبنا من الاستعمار الاقتصادي الإسرائيلي ويفتح على الاقتصادات العربية”.

كما أكدت على أهمية التوقف عن “الرهانات الخاسرة”، بما في ذلك الرهان على السياسة الأميركية باعتبارها “طوق الإنقاذ لقضيتنا، والعودة بدلاً من ذلك إلى العمل على تطبيق قرارات وسياسات التوافق الوطني”، التي وردت في قرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة، والاجتماع القيادي مايو من العام 2020، ومخرجات اجتماع الأمناء العامين بين بيروت ورام الله في سبتمبر 2020.

وكان وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، أعلن أنه بحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي، مبادرات اقتصادية واجتماعية لتقوية السلطة الفلسطينية، وكتب غانتس في تغريدة عبر “تويتر”، قبل يومين، أنه ناقش مع الدبلوماسي الأمريكي “أهمية المبادرات الاقتصادية والاجتماعية لتقوية السلطة الفلسطينية، وكذلك إجراءات بناء الثقة لصالح أمن المنطقة”.

وتابع: “في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، فإن الرابطة التي لا تتزعزع بين الولايات المتحدة وإسرائيل أمر حيوي، سنواصل العمل معًا لمواجهة التحديات المحلية والإقليمية”.

جاء ذلك بعد الكشف عن دراسة سلطات الاحتلال اتخاذ إجراءات لتخفيف الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، بطلب من الإدارة الأمريكية، ومنها تقليص جبي التزامات السلطة المالية، بهدف دفع وضعها الاقتصادي إلى الاستقرار.

يشار إلى أن مصادر سياسية فلسطينية، كانت قد أكدت لـ”القدس العربي” أنه وخلال جولة المبعوث الأمريكي هادي عمرو للمنطقة، وعد الجانب الفلسطيني، بأن يشمل التحرك الأمريكي حلاً للمشكلة الاقتصادية، حيث قدم اقتراحات فقط للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي باعتبارها “بوادر حسن نية” تؤسس لمرحلة لاحقة، وجميعها كانت لها علاقة بالشأن الاقتصاد.

ووقتها أبلغ المبعوث الأمريكي الجانب الفلسطيني، أنه سيطلب من الإسرائيليين وبشكل رسمي، العمل على إدخال تسهيلات اقتصادية قريبة، من شأنها أن تساهم في تعافي الاقتصاد الفلسطيني المتضرر.

وقد حذر المسؤول الأمريكي  خلال لقائه مع مسؤولين إسرائيليين، من أن السلطة الفلسطينية في وضع اقتصادي وسياسي صعب وخطير، وطالبهم بخطوات من أجل تعزيز الحكومة الفلسطينية.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا