الحقول النفطية الذكية و منافعها على الميزانية
بسم الله, و الصلاة و السلام على رسول الله ثم اما بعد, نرى اليوم تداعيات انخفاض أسعار البترول على الميزانية العامة للدولة بشكل واضح و كثرت التساؤلات حول الحلول الحكومية من قبل المواطنين و الأقتصاديين حيث اصبحوا ينتظرون خطتها لمواجهة هذه التراجعات الحادة في عوائد خزانة البلاد و التي يجب على الجميع العمل لمعالجتها و المساهمة في عبورنا من عمق هذه العاصفة الأقتصادية بسلام.
بلا شك لا يمكن أن نضع الحل الأمثل بيوم و ليلة و هكذا تحول للدولة لا بد من ان يمر بمراحل عديدة ولكن كمختصين و فنيين بالقطاع النفطي من واجبنا الوطني أن نطرح الأفكار التي تساعد بوضع حلول فعالة و سريعة التطبيق تزيد من أيرادات الدولة بدون تكاليف أستثمارية كبيرة و تقليل التأثيرات الجانبية بأقصى حد ممكن.
أحد المشاريع التي يجب تطبيقها في ظل الأوضاع الحالية هو الحقول النفطية الذكية التي تعتمد على الطاقة الشمسية و توليد الطاقة من الرياح لتشغيل المنشآت النفطية و التي تستغل المناطق الشاغرة في الحقول لتوليد الطاقة وبذلك تستغني الدولة عن تمديد الكهرباء و بناء محطات في هذه المواقع النائية مما سيوفر على الدولة في بند المشاريع و الدعومات المقدمة للشركات النفطية و سيقلل من حرق هذه الموارد لتوليد الطاقة و ستتمكن مؤسسة البترول الكويتية من بيع كميات أكبر من البترول و تقليل الأستهلاك المحلي المدعوم الذي هو عبء على الموازنة السنوية.
لهذا المشروع أكثر من جانب أيجابي حيث يقلل من الأنبعاثات الكربونية كون الطاقة المنتجة تعتبر نظيفة و غير تقليدية ولا تتضمن أي حرق للموارد الطبيعية بل على العكس ستمكن الدولة من تكرير هذه الكميات التي تعادل 200 ألف برميل يوميا كون 70% من استهلاك الكهرباء هو من المؤسسات و ليس السكن الخاص و بيعها كنفط خام مما يحقق عائد شبه فوري للدولة و يمكن ايضا تكريره في مصافي الكويت الخارجية التي تحت الانشاء بيعه كمشتقات و تحقيق عائد أكبر في المستقبل القريب.
ختاما نسأل الله لنا و لكم و لبلادنا كل التوفيق و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
