وداعا أبا محمد … أيها الأخ الطيب
وهج نيوز : الشيخ بلال سعيد شعبان ، الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي / لبنان ينعى المناضل المرحوم بإذن الله ” عبدالرزاق الحداد ” رحمه الله
وداعا أبا محمد … أيها الأخ الطيب
الفراق مؤلم وموجع بكل حالاته، فكيف إن كان المفارقُ صاحب الخلق الطيب، والسيرة العطرة، والتاريخ الناصع المرصع بالالتزام والجهاد، والدفاع عن مدينة العلم والعلماء.
رحمك الله أخي عبد الرزاق الحداد “أبو محمد” أيها الأخ الطيب المظلوم .
كنت في ثمانينات القرن الماضي زينة شبابنا في الزاهرية خلقاً والتزاماً واندفاعاً.
كنت متزناً رزيناً لم يُسمع منك كلام نابٍ قط…
عندما عُدتُه في غرفة العناية الفائقة في مستشفى المنلا بطرابلس، قبل الوداع بيومين، كان يُجيب مبتسماً مطمئِناً، وكأنه لا يريد أن يشعرك أنه على موعد مع فراق قريب، كان يُرحب بنا محاولاً فتح عينين متثاقلتين، وقد أغمضتهما شظايا التفلت الأمني، التي انتشرت في أنحاء جسده المثقل بالهموم وتوزعت كتوزع المفسدين في جسد أمتنا.
لم تُكتب له الشهادة إبّان حروب الدفاع عن طرابلس في ثمانينيات القرن الماضي، فاستشهد مظلوما اليوم، ليكون ضحية من ضحايا منظومة الفساد السياسي والأمني والاقتصادي في مدينة طرابلس، التي كانت تسمَّى مدينة العلم والعلماء فحوَّلوها إلى غير ذلك، ر
عزاؤنا لأهلك وأحبائك وإخوانك ، وأخص بالعزاء أبناءك الطيبين الذين أحسنت تربيتهم ، محمد … وعبد الله … وجبريل …
رحمك الله يا ” أبو محمد الهادئ” .
والى اللقاء في جنان الرحمن مع النبي العدنان فأنتم السابقون ونحن بكم لاحقون