تحذيرات فلسطينية من دعوة “حاخام متطرف” لهدم قبة الصخرة.. وحماس تهدد

وهج 24 : حذّر مركز حقوقي فلسطيني، من خطورة دعوة الحاخام اليهودي “يعقوب هيمن” والتي هدد خلالها بهدم مسجد قبة الصخرة، المتواجد داخل المسجد الأقصى، في الوقت الذي أكدت فيه حركة حماس أن القدس والأقصى، تعتبر “وقفا إسلاميا خالصا ليس لليهود أي حق فيه”، وهددت بـ”إشعال الأرض” تحت أقدام الاحتلال، لو قام بالمساس بمكانة المسجد.

وقال مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، ومقره قطاع غزة، إن تغريدة هذا الحاخام على موقع “فيسبوك”، التي نشر من خلالها صورة لقبة الصخرة مع إعلان الحاجة لمهندس مختص في هدم المباني والمنشآت، مع مقترح لكيفية إزالتها ونقلها خارج المسجد الأقصى، تمثل “دعوة واضحة منه للاعتداء على معلم من معالم التراث العالمي”.

وأشار المركز إلى أن تصريح الحاخام يأتي تأكيدا على “منهجية التحريض التي تتبعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية”.

واستنكر المركز ردة فعل إدارة موقع “فيسبوك” والتي لم تتعامل مع المنشور الذي يدعو إلى العنصرية، ويخالف معايير النشر، كما يتم التعامل مع المنشورات التي ينشرها الفلسطينيون والتي توضح انتهاكات وعنصرية الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وتساءل المركز الحقوقي، لو كانت هناك دعوة مماثلة من أي فلسطيني هل إدارة “فيسبوك” ستسمح بنشره وعدم محاربة المحتوى.

وأكد أن مثل هذه الدعوة التي وصفها بـ”العنصرية” والتي تدعو إلى التحريض، تخالف نص المادة “53” من بروتوكول اتفاقية جنيف الأول لسنة 1977 والتي حظرت الأعمال العدائية الموجهة ضد أماكن العبادة، التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب، وأكدت على ضرورة حماية الأعيان الثقافية وأماكن العبادة.

وقال أيضا إن الدعوة تمثل انتهاكا لاتفاقية لاهاي المتعلقة بحماية الأعيان الثقافية في حالة النزاع المسلح المعقودة بتاريخ 14 آيار/مايو 1954، وأحكام المواثيق الدولية الأخرى الخاصة بالموضوع، وقرارات منظمة اليونسكو والتي اعتبرت القدس المحتلة من الأماكن التراثية التي تتعرض للخطر، ودعت الاحتلال التوقف عن ممارساته العنصرية في المدينة.

من جهتها أكدت لجنة القدس والأقصى التابعة لحركة حماس، أن القدس والمسجد الأقصى المبارك كسائر فلسطين هي “وقف ومقدس إسلامي خالص ليس لليهود أي حق تاريخي أو ديني أو ثقافي فيه”، لافتا إلى قرارات الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة وخاصة منظمة “اليونسكو” التي أكدت ذلك.

وأوضحت أن استمرار الانتهاكات الصهيونية والإجراءات التعسفية بحق المسجد الأقصى المبارك والقدس وأهلها ومقدساتها “سيشكل شرارة تشعل الأرض تحت أقدام الصهاينة، ويتحمل الاحتلال وحده نتائج غطرسته وعدوانه”.

وأشارت إلى أن ما يقوم به الاحتلال من حرب تستهدف مدينة القدس وأهلها ومعالمها الإسلامية، وقالت إنه بعد اعتداءاته المتواصلة على “المقبرة اليوسفية” وتحويل جزء منها لـ”حديقة توراتية” ومحطة للقطار الهوائي، وبعد التصعيد مع أهالي حي الشيخ جراح وإخطار بعض العائلات بإخلاء منازلهم لهدمها لرفضهم قرار ما يسمى محكمة العدل “يخرج ناعق من حاخاماتهم بإعلان خاص بتقديم مقترحات لكيفية إزالة ونقل قبة الصخرة إلى خارج المسجد الأقصى”.

وأضافت أن “هذه الدعوة تعطي دلالة واضحة على مخططات الاحتلال الصهيوني الرامية لهدم المسجد الأقصى وإقامة ما يسمى بالهيكل على أنقاضه”.

وكثيرا ما دعت جماعات استيطانية متطرفة إلى هدم المسجد الأقصى لإقامة “الهيكل” المزعوم، وقوبل ذلك بتهديد فلسطيني، بأن الأمر سيشعل “حربا دينية” في المنطقة.

وكانت المقاومة الفلسطينية في غزة دخلت في تصعيد عسكري امتد لحرب في مايو الماضي، رفضا للهجمات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى.

والجدير ذكره أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تبنت يوم 18 أكتوبر 2016، خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس، قرارا ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثا إسلاميا خالصا.

وقد قررت “اليونسكو” إرسال لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول مساس إسرائيل بالأماكن المقدسة للمسلمين في مدينة القدس المحتلة، واستنكرت بشدة الاقتحام المتواصل للمسجد الأقصى من قبل “متطرفي اليمين الإسرائيلي والقوات الإسرائيلية”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا