الإعلام الإسرائيلي يواصل الحملات العنصرية ضد الفلسطينيين وأعضاء “الكنيست” يدافعون عن عمليات “الإعدام الميدانية”

وهج 24 : تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية، حملات التحريض العنصرية ضد الفلسطينيين، في الوقت الذي تغض فيه مواقع التواصل الاجتماعي، الطرف عن تلك الحملات المتطرفة، في الوقت الذي تحارب فيه المحتوى الفلسطيني، الذي يفضح سياسات الاحتلال.

وقد رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، في تقريرها الجديد حملات التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية في الفترة ما بين 28 نوفمبر إلى الرابع من الشهر الجاري، والذي اشتمل متابعة للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي: المرئي، والمكتوب، والمسموع، وبعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة في المجتمع الإسرائيلي.

الصحف

وضمن حملات التحريض جاء على صحيفة “إسرائيل اليوم” مقال يحرّض على الفلسطينيين في الضفة، جاء فيه “أريد أن أطّلعكم على نمط حياتنا اليومي كمستوطنة من سكان إحدى تلك المستوطنات، حيث أسير في تلك الشوارع بشكل يومي، وأعلم أن هنالك ساعات وجب علي أن أتجنبها لأنه عند مروري بجانب مدرسة اللبن الشرقية احتمال أن يطالني حجرا هو 50%. أريد أن أطّلعكم كواحدة تعلم أنه في هذه الدوامة، إذا تجرأ يهودي على حماية نفسه – تنتظره كتيبة من المصورين الفلسطينيين، الممولين من أموال خارجية، الذين قاموا بتوثيق عنف المستوطنين، وينشرون هذه التوثيقات في كل مكان”.

كما جاء في المقال “تحولت كلمات عنف المستوطنين، مؤخرا، إلى شعار يهدف إلى أن يتحول إلى واقع. بحث صغير في محرك البحث غوغل يخرج العشرات من الأوراق السياسية تحمل هذا العنوان، تم إصدارها من قبل منظمات مثل يش دين، والسلام الآن أو المكتب لتنسيق الشؤون الإنسانية في المناطق الفلسطينية المحتلة التابع للأمم المتحدة”.

كما نشرت ذات الصحيفة مقالا تحريضيا بعنوان: “مقترح قانون: منع المعلمين من دعم الإرهاب”، تطرّق إلى المعلم فادي أبو شخيدم من مخيم في القدس، الذي ارتقى برصاص الاحتلال قرب باب السلسلة، الشهر الماضي، وجاء فيه: “لكثرة الغرابة، لا يوجد قانون يمنع المعلمين من دعم الإرهاب. على ما يبدو، لم يفكروا حتى الآن بهذه الإمكانية، إلى أن ظهر المعلم “الإرهابي” من القدس، والذي قام الأسبوع الماضي بقتل إيلي كاي، لتكن ذكراه خالدة. وفقا لمقترح القانون، المعلم الذي علّم في شرقي القدس لا يمكنه أن يبقى معلما”.

وفي تحريض على المعلمين الفلسطينيين جاء في المقال “ازدادت خلال السنوات الأخيرة الحالات حيث يقوم المعلمين الذين يعملون في مدارس مموّلة من قبل وزارة التربية والتعليم، بالتعبير عن دعمهم لأعمال الإرهاب أو المنظمات الإرهابية التي تعملن ضد وجود الشعب اليهودي”.

السوشيال ميديا

وخلال رصد مواقع التواصل الاجتماعي، تبين أن نير بركات – عضو “الكنيست” عن “حزب الليكود”، كتب على موقع “فيسبوك” يقول “أعاضد المقاتلين والمقاتلات الأعزاء الذين تصرفوا كما يجب أمام المخرب السافل في القدس. ليعلم كل مخرب الذي يحاول أن يرفع رأسه ويمس باليهود – سيلقى يد من حديد من قبل مقاتلينا الأعزاء.

أما آفي ديختر، العضو هو الآخر عن “الليكود” فقد كتب محرضا “تصرف المقاتل والمقاتلة بكل إصرار لإحباط مخرب قاتل”، وتابع “دون يقظتهم، يبدو أنه كان مصمما على افتراس يهودي إضافي – أي عابر سبيل أو حتى رجال الشرطة بحد ذاتهم، قرار التحقيق مع رجال الشرطة هو قرار خالي من أي منطق عسكري”، وكان بذلك يدافع عن عملية الإعدام الميداني للشهيد محمد سلمية من قبل جنود الاحتلال في القدس مطلع الأسبوع.

وفي تغريدة أخرى لديختر كتب فيها “كيف تحولت منطقة (أ) التابعة لأوسلو إلى منطقة عدو! الإسرائيليان اللذان فقدا الطريق ووصلا إلى قلب مدينة رام الله، كان يجب أن يساعدهم المواطنون الفلسطينيون لتوجيههم إلى الطريق الصحيح المؤدي إلى القدس”.

أما جاليت دستال اطبريان، عضو برلمان عن “الليكود”، فكتب “يرفع عرب إسرائيليون علم العدو في جامعة تل أبيب على أصوات الغناء، التصفيق والرقص، وعضو البرلمان الذي يمثلهم في الكنيست يكتب بكل طلاقة نعم، نحن فلسطينيون فخورون، تعايشوا مع الحقيقة، وكل هذا يحدث بعد مرور بضعة أيام على رفض الحكومة لمقترح القانون حول رفع العلم الإسرائيلي في المؤسسات الأكاديمية”.

كما كتب وفير أكونيس عضو “الكنيست” عن “الليكود”، يقول “يجب على المخربين الإرهابيين الموت!! جميعنا ندعم قواتنا، في عملهم العسكري للدفاع عن مواطني إسرائيل وصد الإرهابيين المتعطشين للدماء”، وكان بذلك يشجع عمليات الإعدام الميدانية.

في حين قال بتسلئيل سموتريتش عضو “الكنيست” عن حزب “الصهيونية الدينية”، يقول “انت مدعو لأن تتنازل عن الهوية الإسرائيلية المحتلة، مع جميع حقوقها وأفضلياتها، والحصول على هوية تابعة لـ”الشعب العربي الفلسطيني” الذي أنت جزء منه. بلا شك أنه هنالك سيكون لك حق التعبير عن الرأي والتماثل مع أعداء شعبك”، وحمل حديثه مطالبه بطرد السكان العرب القاطنين في مناطق الـ48.

أما عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير، العضو في “الكنيست” عن “الصهيونية الدينية”، فكتب على “تويتر” يقول “السير مع علم إسرائيل هو تحريض، التحريض هو أن مخرب كأمثالك موجود في كنيست إسرائيل. في دولة طبيعية محرّض سافل كأشكالك، ينادي للمس بيهود اللد لكان في السجن”.، وكان يحرض على العضو العربي في “الكنيست” أحمد الطيبي.

كما كتب محرضا على القتل “سيارة المخربين الذين حاولوا قتل رجال الشرطة في أم الفحم كان يجب أن تكون مثقوبة بالعيارات النارية. ممنوع أن يخرج أي مخرب جالس في السيارة على قيد الحياة”، وأضاف “قائد الشرطة شبطاي الذي يحدد السياسة ولا يسمح بإطلاق النار المكثف والمتواصل تجاه هذه المركبة، يجب أن يرحل إلى بيته سوية مع الوزير بار ليف الفاشل”.

القنوات التلفزيونية

وفي هذا السياق تطرّقت هيئة البث والإذاعة والتلفزيون (كان) في تقرير بث خلال النشرة الإخبارية المسائية إلى اكتشاف آثار في قرية يبنا المهجرة في الرملة. ويدعي من خلالها التقرير أن “يهود إسرائيل الذين عاشوا مدة 70 عامًا في يبنا بعد خراب الهيكل الثاني”، والتي تم اكتشافها قبل عدة أيام، حيث ادعى المنقبون عن الآثار أنهم اكتشفوا أول بيت يهودي بني في “حقبة السنهدرين”، وهي الفترة التي عاش بها اليهود في وجود المسيح.

كما عرض على هيئة البث الإسرائيلية فيلم وثائقي عن قضية خطف أبناء المهاجرين اليمنيين، أثناء تقديم العلاج لهم في العيادات التي تم تخصيصها لمعالجة الأطفال أو في المستشفيات، ومنح الأطفال لعائلات أخرى التي قامت بتبنيهم، وبالإضافة إلى معاناة المهاجرين اليهود من أصول عربية في المخيمات، التي كانت تفتقر لأدنى الشروط الحياتية حسب شهادة المهاجرين وما تم توثيقه.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا