منتدون يستعيدون دور المثقفين في تفاعل الحضارات

شبكة وهج نيوز – عمان : بدعوة من رابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع اللجنة العليا لمهرجان جرش، والمكتب الدائم لإتحاد كتاب آسيا وإفريقيا، افتتحت مساء يوم أمس الأول، في مقر الرابطة، ندوة (طريق الحرير الثقافي)، بمشاركة وفود عربية وعالمية، أوصت بإقامة مركز يحمل اسم هذا الطريق في عمان، يكون رئيسه د. موفق محادين رئيس الرابطة. وقد ترأس الندوة وأدارها الكاتب محمد سلماوي أمين عام اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا. وقال د. موفق محادين: نحاول أن نستعيد دور المثقفين في تواصل وتفاعل الحضارات في مواجهة خطاب العولمة، الذي يسعى لاستكمال عملية التفكيك، والسقوط في الطائفية والهويات الفرعية، ونؤكد على القواسم الثقافية المشتركة بين الحضارات والثقافات، وأضاف: يتشكل الآن محور (دول البريكس)، ومعظمها على طريق الحرير، وسنعمل على ضم اتحادات الكـُتـّاب في دول أمريكا اللاتينية لإتحادنا من دون أن نتورط في قضايا سياسية لكي نخدم عملية التواصل الحضاري، ونجيب بالفعل على سؤال: كيف يشارك المثقفون في رسم خارطة جديدة للمستقبل من الزاوية المعرفية والثقافية؟ ثمّ قدّم د. همام غصيب ورقة الرابطة إلى هذه الندوة، قال فيها: النور والتنوير والحرير ضدّ الظلام والتكفير والتضليل من أيّ صنف، وضدّ كلّ ما من شأنه أنْ ينتهكَ قدسيّة الحياة ونعمة الحياة وبهجة الحياة. وليست هذه رسالة رومانسيّة إنشائيّة ساذَجة؛ وإنّما هي دعوة إلى مثقّفي العالم الملتزمين لوضع الاستراتيجيّات وخطط العمل التي تترجم الأفكار النبيلة إلى برامجَ عمليّة ميْدانيّة ملموسة التأثير بيْن الناس، وتضغط معنويّا على القوى السياسيّة المتنفّذة فتكبح جماحها وتغوّلها. أخاطب هنا المثقّفين عابري الحضارات والثقافات، الذين ينطلقون من أوطانهم إلى العالم الرحب الفسيح، معظّمين القواسمَ الإنسانيّةَ المشتركة؛ أولئك الذين لا يتردّدون عن فضح كلّ طغيان أو احتلال أو إرهاب أو عنصريّة أو متاجرة بالإنسان وكرامة الإنسان. وأضاف د. غصيب: التصدّي للإرهاب بشتّى أشكاله وصوره، ما بطن منها وما ظهر، لا بدّ أنْ يأتي في أولويّة الأولويّات لمثقّفي العالم الحقيقيّين؛ جنبا إلى جنب مع الجهات السياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة والعسكريّة.. بأنْ يبثّوا رسالة التنوير وجوهره الإنسانيّ عَبْر وسائل الاتّصال المختلفة؛ بأنْ ينشروا على أوسع نطاق إلكترونيّا وورقيّا بصورة جاذبة آسرة الوثائق التنويريّة الكبرى التي تفتّقت عن قرائح الحضارات الإنسانيّة منذ فجر التاريخ . وقال فاضل ثامر أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين:لا بد من تشكيل مركز ثقافي لدراسات طريق الحرير تكون فيه قاعدة بيانات، ويتبلور عنه متحف يجمع الكثير من المخطوطات العالمية المختصة به، ولا بد من عقد مؤتمرات يشارك بها كـُتـّاب العالم لتقدم خطابا سياسيا وفكريا في مواجهة الخطاب التكفيري، وللاعتراف بالآخر والتواصل معه، ولإعادة قراءة خطاب الشرق الثقافي. وقال أمين عام اتحاد كتاب روسيا أوليج بافكين، أجمل ما في هذه الندوة سعيها لإشراك دول عالمية في طريق الحرير الثقافي، وأضاف لدينا مجال واسع لتوسيع الفكرة وضم آخرين لها، سنترجم وننشر عنها في موسكو وفي آسيا الوسطى كاملة. أمل عبد الله سالم من رابطة الكتاب في الكويت، لفتت انتباه الحاضرين إلى أن مجلة العربي الكويتية عقدت قبل 3 سنوات ندوة عن طريق الحرير، وأصدرت كتابا اشتمل على 12بحثا قـُدّمت فيها، وقالت علينا أن نعيد الهيبة للثقافة الإنسانية. صلاح الدين الحمادي رئيس اتحاد الكتاب التونسيين قال علينا استرجاع الدور الحضاري لطريق الحرير بعد أن غدا طريقا للموت وفيه من يسعى للتفكيك والانهيار والاندثار، وبعد أن غدت كل الدول تتأثر من الفكر التكفيري، لا بد من اشتغال مراكز البحث ووسائل الإعلام بالندوات الدولية الكبرى على طول طريق الحرير ونترجم ونوصل للمتلقي في كل دول العالم منطلقين من اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا لندفع الدول والحكومات لأن تكون مفيدة. د. عمر قدور رئيس الإتحاد القومي للأدباء والكتاب السودانيين قال إن الحراك الحضاري القومي العربي المتقدم ترك بصمة في الماضي من خلال طريق الحرير، وعلينا الآن أن نبحث عن كيفية جني ثماره، كيف يكون خطابنا لدول العالم، وكيف نتواصل مع اركانها، وما هي البوصلة التي توجهنا، ليحضروا معنا، لا بد من الثقة بالنفس، فنحن صناع حضارة، ومركزنا فيه رسالة، رسالة صدق وسلام وعقيدة وتصحيح مفاهيم خاطئة. الباحث والإعلامي محمد أبوعريضة، أقترح أن تنشئ الرابطة بالتعاون مع الاتحاد، مركز طريق الحرير الثقافي، وأن تكون عمان موقعه، والبعد المعرفي والثقافي هدفه الأول، وقد حظيت هذه التوصية بموافقة الجميع. وأثنى سلماوي على هذا الاقتراح، وقال: يُقام مركز لطريق الحرير في عمان، ويكون د. موفق محادين مسؤولا عنه بالشكل الذي يراه، لأن الفكرة نشأت من هنا، وطرحها د. محادين لأول مرة. د. عماد الحطبة قال: ينبغي على طريق الحرير أن يكون مشروعا إنسانيا يحمل البضاعة الإنسانية والوطنية وبواسطتها نصل لأمريكا اللاتينية، وتساءل: ما هو الحرير الذي سنحمله في القرن الحادي والعشرين؟ الدستور

قد يعجبك ايضا