لبنان: مناصرو «المستقبل» يشنون حملة شعواء على نديم قطيش بعد شتمه «حريم السلطان»
شبكة وهج نيوز – «القدس العربي» من سعد الياس: هدأت الحملة التي شُنّت عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الصحافي في قناة «المستقبل» نديم قطيش بعد تغريدة له على «تويتر» أيّد فيها الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مستخدما كلمة نابية، ووصلت الأمور الى حد مطالبة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بطرده من محطته التلفزيونية. وقد عبّر البعض عن استغرابهم لهذه الحملة ولاسيما ما صدر عن بعض كوادر «المستقبل»، مؤكدين أنهم لم تقنعهم مبررات هذه الحملة.
وقد هدأت الحملة بعد توضيح من قبل نديم قطيش حول التراشق الذي حصل وجاء فيه «كثير من المعترضين محبّون جرحتهم عن غير قصد، بسبب نكتة. لم أكن في لبنان لأعرف كيف ستفسّر، في ظل الاستنفار المذهبي الذي رافق محاولة الانقلاب. وهي نكتة لا تمثل موقفي الرافض للانقلاب اليوم، كما رفضته يوم مرسي، وهذا مدوّن في ذاكرة فيسبوك. كثيرون محبون حقيقيون يرونني، منزهاً، ولا يجوز لي ان استعمل كلاماً يستعمل يومياً في لبنان. لهؤلاء الكثيرين حصة في نديم قطيش ولهم حق الاعتراض ولهم كل الحب. أما حفنة الشتيمة وبعض الانتهازيين فلا تعرهم أي اهتمام. مناشدتك لهم لن تغير شيئاً. الكارهون سيكرهون والشتامون سيشتمون».
وكان الإعلامي في قناة «المستقبل» استخدم تعبير «حريم السلطان» في غير موقعه الإخلاقي، ثم عبّر عن رأيه من الانقلاب في تركيا بقوله «الانقلاب العسكري أو استمرار اردوغان كأن شيئاً لم يكن وجهان لأزمة عميقة في تركيا. تحية للمعارضة التركية التي لا اتفق معها سياسياً بمثل ما تتفق مصالحي مع اردوغان، لا سيما في الموضوع السوري. تحية لها لأنها رفضت الانقلاب رغم تنكيل اردوغان بها ورغم تحوّل الدولة الأردوغانية الى دولة يعلو فيها منسوب الطغيان على أي شيء آخر. قلت وأعيد، اردوغان اليوم شخصية غير قادرة على قيادة المجتمع التركي. آن الأوان للانتقال السلمي السياسي عبر استفتاء وحكومة وحدة وطنية لتجنيب تركيا خراب العناد. المصلحة السياسية مع اردوغان لا تجعلني أعمى عن الانحدار الشمولي الذي تتخذه التجربة الأردوغانية مطيحة بعقدين من الإنجازات الجبارة».
وقد استدعى هذا الرأي من قطيش حملة عنيفة عليه شارك فيها كوادر من تيار المستقبل ذكّروه بأن «لحم كتافو من خير تيار المستقبل»، فردّ قطيش على بعض الناشطين واصفاُ إياهم بـ»الأوباش».
وكتب عمر الشامي «عيب يا أستاذ نديم عنجد خيّبت أملنا فيك، فكّرناك منيح طلعت شيطان مختبئ برداء البراءة وأنت وقت نزّلت هالتعليق مش بس أسأت إلى السلطان أردوغان أنت أسأت إلى الملاييييييين من المسلمين السنة في العالم لأن السلطان أردوغان يمثل ملايييييييين السنة في العالم . بس عنجد ما كان أملنا فيك هيك حبيناك وفكّرناك منيح فهيك بتقول؟ لك أنت صحافي لو كنت بتكره ممثل السنة في الشرق الأوسط، بس ما لازم تحكي كلام بذيء. لك ما علموك إنوا الصحافي ما بيشتم، لك وئام وهاب ما عملها… «.
ودوّن بلال ترك «يا زلمة كنت مفكرك محلل ومفكر سياسي …. طلعت بالون منفوخ بتحب البعبعة والظهور الإعلامي… متلك متل السيد حسن بتجيه الورقة جاهزة وبيطلع عالتلفزيون يلقيها».
ولاحظ مارك عاقوري أن «مجرد إبقاء نديم قطيش كل الشتائم بدون الرد أو البلوك أمر يبرهن عن حضارة صاحب الصفحة وقبوله المطلق للرأي الآخر». وأضاف « نديم خليك عفوي ونحنا منحبك».
ورأى عيسى حجيري أنه «فعلاً في ناس لا تستحق لقب الانتماء إلى تيار المستقبل …للغلاظة حدود».
وردّ نديم قطيش على الحملة بقوله «الشتائم لا تهز ذرة غبار عن حذائي. ليس هذا المخيف في الحملة. المخيف أن ثمة من يريدني شيعياً ضد حزب الله. فقط لا غير. لا يا ماما. غلطان بالنمرة. هذا الذي يريدني شيعياً ضد حزب الله فقط هو/هي داعشي/ة بكرافات».
وتابع قطيش في تغريدة أخرى «من سخريات القدر أن الأوباش هم الأكثر حماساً لما يظنونه ديمقراطية! رقصني يا وبش».
وفي كل مرة كان نديم يردّ كانت تنهال عليه التعليقات ومنها ما كتبه مازن زكريا «كنت اعتبرك صحافي مش أي صحافي، بس هلق صرت بنظري وبنظر كتير من الناس صحافي (….) وقلة فرق بينك وبين وئام وهاب».
لكن الصحافي محمد بركات دافع عن زميله نديم وكتب «لمرة أخيرة. نديم قطيش «منفي» خارج لبنان لأنه جارح وسقفه عال جداً بوجه الممانعة. لا تنسوا هذا… وهو كان يمزح في شتمه «حريم السلطان». كما يمزح كل يوم في برنامجه DNA. لم يقصد أن يجرح مشاعر المتضامنين. وحين اشتدت الحملة عليه كتب كلاماً لا أوافقه عليه…. المهم ألا نضيع البوصلة. كلنا في مكان واحد. الخصم في مكان آخر. وهذه الحملة المتبادلة من الأفضل للجميع أن تتوقف».
وكتب عمر حرقوص عن نديم قطيش «سأبقى أدافع عن حقه بما يقول… سأعانده أو أوافقه ولكن لن أنسى أن جحافل المذهبيين المتطرفين من كل الطوائف يستطيعون مهاجمته لأنه أكثر ديمقراطية منهم.. وكذلك لأنه لا طائفة لديه تحميه أو تمنع عنه القتل والاعتداء…الرجاء من موظفي «المستقبل» عدم إدخال أنفسهم بالرد على هذه الفقرة، فالخلاف الوظيفي بينهم وبين نديم يمكن حلّه عبر صاحب الشركة التي يعملون بها».
واعتبر علي الخطيب في ردّه على قطيش «مع احترامي الشديد لك إذا كنت علمانياً فهذا لا يعطيك حق أنك تكون ضد توجه إسلامي أو مسيحي لأي دولة خصوصاً انه نتاج ديمقراطية بحتة . غريب أمرك من 1990 نحارب العسكر وشعارنا عسكر على مين . أصبحت الآن مع العسكر لكسر الديمقراطية فقط لأن توجه أردوغان إسلامي. مع اني ضد تدخل الدين في الدولة ولكن تعلمنا من أصول الديموقراطية أن لكل شعب الحق في تقرير مصيره والأتراك اختاروا أردوغان».
اما الصحافي ايلي الحاج الذي فُسخ عقده مع «المستقبل» بعد سؤاله عن إمكانية إعادة النظر في آيات قرآنية فكتب «ما زلت أحاول أن أفهم سبب هذه الحملات المجنونة من داخل «تيار المستقبل» ومحيطه على الزميل والإعلامي المتميز نديم قطيش. وصراحة لم تقنعني التبريرات المعلنة حتى الآن. ألأنه كتب كلمة نقولها أحياناً بلا انتباه أو عمداً عن «حريم السلطان؟» حريم السلطان وليس حريمهم هم. الذين يهاجمونه ما دخلهم في رأيه وطريقة تعبيره كي يحاسبوه؟ ما هي صفتهم ؟ من عيّنهم شرطة أخلاقية على الناس، و»هيئة نهي عن المنكر؟».
ومن هم أصلاً، ما قيمتهم بين الناس؟».
