الصحف العالمية 3-8-2016
التايمز: مستقبل سورية يتحدد في حلب
لندن ـ (د ب أ)- علقت صحيفة ” تايمز″ البريطانية على تطورات الأوضاع في مدينة حلب السورية، وكتبت في عددها الصادر اليوم الأربعاء: “مستقبل سورية يتحدد في حلب. روسيا أدركت هذا وقدمت لذلك الدعم للأسد عبر السلاح الجوي والاستخبارات التي يحتاج إليها لكسر المقاومة”.
وذكرت الصحيفة أن روسيا والنظام السوري وإيران يتوقعون ضمان انتصار الأسد خلال فترة زمنية تبلغ حوالي ستة أشهر، مضيفة أنه في حال تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة فإنه قد يمنحهم المزيد من الوقت، حيث ينم عدم اهتمامه الواضح بالنزاع السوري وإشاراته تجاه بوتين أنه قد يتعايش مع بقاء الأسد والقصف الروسي للمدن السورية.
أما في حال تولي هيلاري كلينتون الرئاسة الأمريكية، فإنها ستطالب – بحسب توقع الصحيفة – بفرض مناطق حظر جوي وبموانئ آمنة للشعب السوري.
وأضافت الصحيفة أن ذلك سيمثل تحديا لروسيا، لأنه قد يكون هناك تكرار لما حدث عندما تدخل الناتو لتخفيف العبء عن سراييفو، موضحة أنه “يمكن لذلك الرهان على أن بوتين أمر بالاستيلاء على حلب وترسيخ حكم ألعوبته الديكتاتور قبل تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد”.
وفي مقال اخر نشرت الصحيفة مقالا للكاتب روجر بويز تحت عنوان “مأساة حلب تفضح ضعف الغرب”.
ويقول الكتاب إن 5 من بين آخر 9 مستشفيات في المدينة السورية أُصيبت في قصف وقع الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن 300 ألف من المواطنين، من بينهم آلاف الأطفال، عالقون في حلب دون مياه أو كهرباء ومع قلة من الطعام.
ووصف بويز الحصار “المروع″ الموجود في حلب بالحصار الذي ضُرب حول سراييفو.
وأضاف أنه في ظل الانشغال بالهجمات الإرهابية التي تقع في القارة الأوروبية، “نخسر حلب، وعندما نستيقظ سيكون الوقت تأخر كثيرا”.
وقال إن مستقبل سوريا يعتمد على ما سيحدث في حلب، التي كانت مركزا تجاريا بارزا في سوريا، مؤكدا على أن روسيا تفهم ذلك، ولذا “وفرت للرئيس السوري بشار الأسد الدعم الجوي والاستخباراتي الذي يحتاج لقمع المقاومة هناك”.
وحذر الكاتب من أن فشل تعامل القيادة الأمريكية مع الأزمة السورية أتاح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصة لدعم “النظام السوري الوحشي”.
وقال إن الغرب عندما يتعاون مع بوتين، فهو يبعث رسالة للعالم مفادها أنه قد قرر أن ينأى بنفسه عن سوريا لأن أزمتها باتت صعبة الحل.
