تل أبيب: “ولاية سيناء” الأكثر فعاليّةً ونشاطًا في الشرق الأوسط وهوية قائدها ليست معروفة للجيشين المصريّ والإسرائيليّ والسيناريو المُرعب قصف إيلات بالصواريخ
شبكة وهج نيوز – عمان : كشفت صحيفة “هآرتس″ الإسرائيليّة، استنادًا إلى ضابطٍ وصفته بأنّه رفيع المستوى في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيليّ، كشفت النقاب عن أنّه بناءً على تحليل الهجوم الأخير الذي شنه تنظيم (الدولة الإسلاميّة) في سيناء، يبدو أنّ العمليات تمّ التخطيط لها على أيدي من وصفتهم بالمهنيين، وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن المصدر عينه، إنّه حدث في الأشهر الأخيرة تحسّن في استخدام العبوات الناسفة والسيارات المفخخة.
وفي قراءة الهجمات التي شنها تنظيم (الدولة الإسلاميّة) على مواقع عسكريّة مصريّة، يبدو أنّه يستخدم تقنية معروفة في ساحات أخرى في الشرق الأوسط، فهو يُطلق سيارات مفخخة تهدف إلى اقتحام بوابات الموقع العسكري، على أنْ تعقبها قوات أخرى للهجوم داخل الموقع، كما أكّد المصدر الإسرائيليّ.
وأشارت الصحيفة أيضًا إلى أنّ تنظيم “الدولة الإسلاميّة-ولاية سيناء” قام بتنفيذ هجمات خلال الأشهر الستة الماضية، بمعدل هجوم كل يومين، ما يشير إلى قدرة التنظيم السريعة والتمويل المنتظم للوسائل القتالية. في المقابل، أكّدت الصحيفة على أنّ تنظيم (الدولة الإسلاميّة) لم يُحاول خلال السنتين الأخيرتين تنفيذ أي محاولة لعملٍ عسكريّ ضدّ إسرائيل، باستثناء عمليات إطلاق الصواريخ العشوائية على النقب وإيلات. مع ذلك، قالت الصحيفة العبريّة إنّ الجيش الإسرائيليّ يستعّد لإمكانية تصاعد محاولات تنفيذ العمليات في إسرائيل في المستقبل، إضافة إلى استمرار الصراع ضدّ ما أسمته المصادر الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب، بنظام الجنرالات في القاهرة، الذي يحتل رأس سلم أولويات التنظيم.
ووفق الصحيفة الإسرائيليّة، فإنه قياسًا إلى العدد القليل نسبيًا لمقاتلي (الدولة الإسلاميّة في “ولاية سيناء” الذي لا يتجاوز المئات، فهذا يعني أنّها الذراع الأكثر فعالية في الشرق الأوسط، قياسًا إلى عدد المقاتلين ونسبة الضحايا التي يتسبب بها للعدو. مع ذلك، أوضحت الصحيفة، أنّه برغم التقديرات حول تحسّن قدرة “ولاية سيناء” يبدو أن مسؤولي أجهزة الاستخبارات المصرية والإسرائيلية “يتحسسون في الظلام” عند الحديث عمن يقف وراء ذلك، ويعترفون في الجيش الإسرائيلي بأنّ هوية القائد العسكري للتنظيم في سيناء غير معروفة، وهذه المعلومات لا توجد لدى المصريين الذين يعتبرون أنّ التنسيق الأمني بينهم وبين إسرائيل في سيناء كثيف جدًا. وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ الجيش الإسرائيليّ يتخذ إجراءات احترازية علي الحدود مع مصر، تحسبًا لاحتمال تعرض مستوطنات قريبه من الحدود من سيناء إلى هجمات، من جانب جماعات مواليه لتنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام).
ويجري التركيز بشكل أساسي علي هجمات قد تقع علي مدينه ايلات علي خليج العقبة، والتي هي منفذ إسرائيل الوحيد إلى البحر الأحمر، وإحدى أهّم مدنها السياحية. وكانت أنباء إسرائيليه قد تحدثت عن قرب إقرار إنشاء جدار امني فاصل علي طول الحدود مع الأردن، تحسبًا لاقتحامات قد تنفذها من هناك منظمات إسلامية متطرفة. وأعلن نائب قائد الفرقه اللوائيه 80, العقيد اريك حين، المسؤولة عن حماية الحدود مع مصر، أنّ خطر “داعش” في المنطقة يشغل جدًا الجيش، ويؤثر علي نمط جاهزيتنا لمواجهه تطورات قد تقع.
وحسب الضابط فإنّ الجيش الإسرائيليّ يعرف قدرات ونيات ولاية سيناء في ذلك التنظيم، كما تتجلي في القتال ضد قوات الأمن المصرية، والتي قد تتجه مستقبلا ضد إسرائيل، ولذلك نستعد، على حدّ تعبيره. وقال الضابط حين إنّ “داعش” في سيناء، ممثلا بـ”أنصار بيت المقدس″، يتطلع لامتلاك وسائل قتاليه نوعيه، بينها صواريخ مضادة للدروع من طراز “كورنيت”، ومضادات للطائرات وعبوات ناسفه متنوعة. وأضاف أنّ السيناريو الذي نواجهه هو عمليه ضد قواتنا أوْ ضدّ مدنيين في المنطقة. وهذا يمكن أنْ يقع في منطقه نيتسانا، في ايلات، في محور 12، حيث سبق ووقعت عمليات.
وأكّد أنّ السيناريو هو لعمليه مركبه، ليست في بؤره واحده، ومنطقي الافتراض أنها من دون سابق إنذار، وهو ما ينبغي الاستعداد لمواجهته. من ناحيته، أشار المراسل العسكري للقناه الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ، روني دانئيل، إلى وجود تخوف من احتمال تعرض ايلات لهجمات من جانب “ولاية سيناء”. وحسب كلامه فإنّ السيناريوهات المطروحة تتراوح بين إطلاق صواريخ، إلى إرسال انتحاريين من البحر أو البر، أوْ تنفيذ عده عمليات متزامنة.
وأشار إلى أنّ “ولاية سيناء” كانت قد أطلقت تحذيرًا لإسرائيل، هددت فيه بإطلاق 150 صاروخًا نحوها. وتُفيد معطيات جهاز الأمن العّام (الشاباك) أنّه تمّ إطلاق في العام 2014 من سيناء على إسرائيل 32 صاروخًا، من بينها 30 صاروخاً أثناء حرب “الجرف الصامد” ضدّ غزة صيف العام الفائت. ولا يُخفي معلقون إسرائيليون تقديرهم بأنّ مخاوف الجيش الإسرائيليّ تعاظمت، في أعقاب ما شهدوه من عمليات معقده نفذها مقاتلو “ولاية سيناء” في سيناء ضدّ الجيش وقوات الأمن المصريّة. ويشيرون، بشكلٍ خاصٍ، إلى العملية الواسعة التي وقعت مؤخرًا ضدّ عدّة مواقع عسكريّة مصريّة، ويُشدّدون على أنّ الجيش الإسرائيلي يخشى اللحظة التي يشرع فيها هؤلاء في توجيه جهودهم ضدّه، حسبما ذكروا. “رأي اليوم”- من زهير أندراوس
