هل مادورو تمت خيانته وتسليمه من ضباط الجيش والمخابرات كما خان ضباط الجيش والمخابرات وسلّموا الرئيس صدام حسين؟
بقلم: د. تيسير فتوح حجه. …..
الأمين العام لحركة عداله
يثير مصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تساؤلات جوهرية حول دور الجيوش والأجهزة الأمنية في لحظات التحول الحاسمة، وما إذا كان سيناريو الخيانة الداخلية الذي أسقط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يتكرر اليوم بصيغة جديدة في فنزويلا.
التجربة العراقية أثبتت أن إسقاط الدول لا يتم فقط عبر الغزو العسكري، بل من خلال اختراق الداخل، وتفكيك منظومة الولاء داخل الجيش والمخابرات، ما سهّل تسليم الدولة قبل تسليم الرئيس. كانت الخيانة الداخلية عاملاً حاسمًا في انهيار مؤسسات الدولة وفتح أبواب الفوضى.
في فنزويلا، تتعرض الدولة لحصار اقتصادي وضغوط سياسية وإعلامية وعقوبات دولية، ترافقها محاولات مستمرة لاختراق المؤسسة العسكرية والأمنية. الهدف واضح: كسر الحلقة التي تحمي القيادة السياسية، وإسقاط النظام من الداخل قبل الخارج.
ورغم اختلاف السياق، إلا أن الخطر واحد. فحين تغيب العقيدة الوطنية الجامعة، وتُربط الجيوش بالمصالح والضغوط الخارجية، تصبح الخيانة احتمالًا قائمًا، وتتحول الجيوش من حامية للأوطان إلى أدوات في مشاريع الهيمنة.
من منظور حركة عداله، ما جرى في العراق وما يُخطط لفنزويلا ليس استهدافًا لأشخاص، بل لضرب الدول من الداخل. والدرس الأهم لشعوبنا، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، أن حماية الأوطان تبدأ بولاء المؤسسات الأمنية والعسكرية للشعب والعدالة، لا للأشخاص ولا لإرادة الخارج..
الكاتب من فلسطين