لقاء وطني حول الادارة المحلية يسفر عن توصيات توافقية
شبكة الشرق الأوسط نيوز : في لقاء وطني نظمه حزب العمال ضم عددا من رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات والبلديات والأحزاب الوطنية والنواب، إضافة الى وسائل الإعلام، عرض الحزب ورقة السياسات الوطنية لإصلاح الإدارة المحلية، والتي تشخّص عوامل إخفاق التجربة الراهنة وتطرح نموذجًا إصلاحيًا متكاملًا يعالج الخلل البنيوي في منظومة الحكم المحلي.
وقدمت الامين العام للحزب د. رلى الحروب عرضا للورقة يتضمن 11 محورا، مشددة على أن اللا مركزية هي مطلب ملكي منذ تشكيل لجنة الاجندة الوطنية عام 2005 وصولا الى لجنة التحديث السياسي عام 2022، وهي في الوقت ذاته رغبة شعبية لا يجوز الالتفاف عليها، أو تفريغ الديمقراطية من محتواها بحل المجالس المنتخبة وتأجيل الانتخابات وما يشاع من تعديلات على القانون تقزم صلاحيات المجالس البلدية وتلغي الانتخابات في مجالس المحافظات.
وأكد رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب النائب خليفة الديات على أنه يتابع عن كثب كل ما يعقد من لقاءات بهذا الشأن، وأنه سيسعى جاهدا الى حشد ارادة النواب لدعم التوصيات التي يخرج بها هذا اللقاء، مشيرا إلى أنه لا يمكن لمجلس النواب ان يسمح بإجهاض الرؤية الملكية وتفريغ الديمقراطية من مضمونها.
كما شدد النائبان د. قاسم القباعي وإبراهيم الحميدي على أهمية إشراك الشعب في صنع القرار التنموي والمحلي، منتقدين قرار حل المجالس وتأجيل الانتخابات.
وأدار اللقاء رئيس بلدية الزرقاء السابق المهندس عماد المومني، الذي استعرض بدوره عددا من الاسباب التي ادت الى إفشال تجربة الإدارة المحلية والمتعلقة بالسياسات الحكومية الانتقائية والضعف في صياغة القانون وتطبيقه.
وتحدث عدد من رؤساء مجالس المحافظات والمجالس البلدية في كل من عجلون والبلقاء وجرش وعمان والبادية الشمالية ومادبا والزرقاء، بالإضافة الى عدد من القيادات الحزبية ولجنة التحديث السياسي عن المشاكل التي اعترت مسيرة الإدارة المحلية معبرين عن خيبة أملهم في سياسات الحكومة ومعتبرين ما يحدث انقلابا على الإصلاح، ومقترحين جملة من الحلول.
وقد توافق المجتمعون على التوصيات التالية:
1. رفض التعيين في مجالس المحافظات والتمسك بالانتخابات كتعبير حيوي عن إرادة الشعب وإشراك المواطنين في صنع القرار
2. دعوة الحكومة الى إعلان موعد صريح لإجراء انتخابات مجالس المحافظات والبلديات
3. رفض سحب الصلاحيات من المجالس البلدية المنتخبة وتحويلها الى المدراء التنفيذيين المعينين
4. رفض حل المجالس إلا بحكم قضائي في حال وجود مخالفات خطيرة
5. إعطاء صلاحيات مالية لا مركزية لمجالس المحافظات ومدراء الدوائر الخدمية والمجلس التنفيذي
6. توفير أدوات رقابية فعالة لمجالس المحافظات تمكنهم من القيام بدورهم
7. تمكين المجالس البلدية وتوسيع صلاحياتها لتكون وحدات حكم محلي تنفيذية تنموية
8. الدعوة الى توفير استقرار تشريعي لمنظومة الإدارة المحلية
9. إنشاء اتحاد بلديات يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري
10. إعادة النظر في حدود بعض البلديات بناءا على معيار عدد السكان والموارد المتاحة
11. التأكيد على الفصل بين الرقابة والتنفيذ
12. إعادة الاعتبار لبنك تنمية القرى والمدن لدوره المهم في التنمية المحلية
13. تعزيز آليات الشفافية والمساءلة عبر نشر القرارات والموازنات والعطاءات وسائر أعمال الادارات المحلية على الموقع الالكتروني وفي اماكن بارزة تمكن المواطنين من الاطلاع عليها
كما طالب بعض المجتمعين بانتخاب أمين عمان وإعادة المجالس البلدية التي تم إلغاؤها في سلطة العقبة وإقليم البتراء وتوحيد الأحكام والقواعد العامة فيما يخص البلديات وأمانة عمان وتعديل النظام الانتخابي لإعطاء الأحزاب والشباب والمرأة وذوي الإعاقات دورا فاعلا في التنمية، وإنشاء صندوق تنمية محلية يحقق العدالة في توزيع موارد المجالس البلدية ومجالس المحافظات.
وقد توافق الحضور على ضرورة تشكيل لجان تتواصل مع السادة النواب للحيلولة دون إنتاج قانون للإدارة المحلية يكون أسوأ مما سبقه، وضرورة النهوض بهذه التجربة عبر تشريع حضاري يمنح الإدارة المحلية أدوات حقيقية من أجل التنمية وتحسين معيشة الناس وتشجيع الاستثمار.
عمان في 19/1/2026






