*برقية عزاء ومواساة مقدمة من الكاتبة* *عفاف فيصل صالح*

شبكة الشرق الأوسط نيوز : *برقية عزاء ومواساة مقدمة من الكاتبة*
*عفاف فيصل صالح*

إنّا للّه وإنا اليه راجعون

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

ببالغ الحزن والأسى، أتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة السيّد الحاج/
*عبد الكريم نصر الله والد الأمين الشهيد السيد حسن نصر الله*، في مصابهم الجلل. فقدان عزيز هو أمرًا صعب يترك أثرًا عميقًا في النفوس، ولكن كما قال الله تعالى، نحن جميعًا إلى الله راجعون.

تاريخنا ملؤه قصص البطولة والعزيمة، تذكرنا صفات الرجال الأوفياء الذين واجهوا التحديات بصبر وشجاعة. السيد الحاج عبد الكريم كان مثالًا حيًا لهذه القيم،في السراء والضراء. فعلى مدار السنوات، قدم الرجال الأبطال مثل هؤلاء رمزًا للأمل والصمود، فكيف لا نحتفي بتراثه ونغرسه في نفوس الأجيال القادمة؟

إننا في هذه اللحظات الصعبة نشعر بالحزن، ولكن في ذات الوقت نعيش في أجواء الصمود و الفخر فالسيد حسن نصر الله يمثل رمزًا للكرامة والعزة والصمود ولا شك أن ولادة القادة تأتي من الآباء العظماء. هذا التكرار في صور الفقد والانتصار يجعلنا ندرك أن الرحيل ومفارقة الحياة ليست النهاية، بل هي بداية جديدة لعهد من العزم والإرادة.

أقول :مهما كانت الغيوم داكنة، فإن الفجر آتٍ لا محالة. كما تقول الآية الكريمة، إن النفس المطمئنة ستعود إلى ربها راضية مرضية، لتجد الراحة والسكن في جنات النعيم.

أدعو الله العلي القدير أن يمنح عائلة الفقيد الصبر والسلوان في هذا الوقت العصيب. ولنتحد نواجه الأزمات بكل صمود وقبلت وفخر، مثل الجبال الراسخة التي لا تنحني أمام الرياح.

إننا، مدعوون لمواصلة الدرب الذي سلكه هؤلاء الأبطال، لنكون سفراء الجهاد: بالكتابة، بالكلمة، وبالفعل. مقتدين بمبادئ الذين صمدوا في وجه كل التحديات، ونكتب بفخر عن الجهاد والنصر

أرفع برقية التعزية، راجيةً أن يسكن الله الفقيد جنات النعيم، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

*عفاف فيصل صالح*
*كاتبة من اليمن*

قد يعجبك ايضا