*من يبداء حربا لن يعرف كيف ينهيها وسيكون اول الغارقين فيها ويحترق بنيرانها*
*🔏الدكتور مراد الصادر* ….
*الحرب على إيران تعد من أخطر الحروب الكونية، وشرارة لحرب واسعة النطاق*
*على إيران أن تدرك انها تخوض حرب وجودية، عليها ان تعرف لغتها؟ وآلياتها؟ وكيف التعامل معها؟ وكيف تواجها؟ وكيف تديرها*
*التهديد الهمجي الامريكا الإسرائيلي المتواصل ،في توجيه ضربة عسكرية على إيران،ليست وليدة اللحظة،تم الإعداد لها من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا والمانيا، والدول الغربية،منذو عقود، على ايران ان تنظر لهذه الحرب حربآ وجودية ايران تمتلك الوسائل القوية الإنتقامية لتدمير إسرائيل، وإلحاق أكبر ضرر في القواعد والمصالح والإقتصاد الأمريكي والبريطاني والأوروبي،*
على إيران استخدام كل الوسائل الحديثه المتطورة في هذه الحرب الوجودية بكل قوة وبدون تهاون،إيران لا تواجه خصمًا واحدًا، بل منظومة دولية بدأت تضيق عليها الخناق بلا أفق تفاوضي حقيقي، والحشد العسكري الضخم الأمريكي في البحر،هو حرب نفسية،بالدرجة الأولى وهذا لا يرهب إيران،يتوجب على إيران ان يكون ردها هو الأعنف وغير محسوب في جميع السيناريوهات للسياسة الأمريكية والإسرائيلية،لا يوجد في هذه الحرب ضربات محدوده،بل ضربات شمولية مصيرية،،
من يبدأ حربا لن يعرف كيف سينهيها وسيكون اول الغارقين فيها، إسرائيل هي وضعت عنوان الكتاب ” الحرب على ايران ” وأمريكا صاغت ما داخل هذا الكتاب، وإيران من بيدها إغلاق هذا الكتاب وإحراق الكتاب ومن وضع عنوان الكتاب وصاغ الكتاب،
*يتوجب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان تعي ان عقيدة إسرائيل وأمريكا في هذه الحرب وجودية،وهذا تصريح واضح ان أمريكا وإسرائيل سوف تستخدم كل الوسائل العسكرية والوسائل الشيطانية في هذه الحرب هي القضاء على المنشآت النووية، تدمير البنية التحتية المدنية و العسكرية والإقتصادية، وإسقاط النظام وهي تسعى بشكل جدي إلى إسقاط النظام ،كما ورد في تصريح المعتوه ترامب والمجرم الإرهابي نيتناهو ووزير خارجية أمريكا، والمستشار الألماني، والدول الغربية التي تدور في فلك أمريكا،الذين يدعوا الشعب الإيراني برسالة نرجسية إلى إسقاط النظام الإيراني،وهذا رسالة تدل على حماقة وغباء ترامب ونتنياهو، حيث ان الشعب الإيراني متماسك ويقف من القيادة السياسية والعسكرية بكل قوة ويعرف بشكل دقيق التاريخ الامريكي والصهيوني الإجرامي الدموي التدميري، ويعي المخططات الإسرائيلية، لكن على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان تاخذ هذا التصريح في محمل الجد،كون الموساد الصهيوني يلعب في هذا الاتجاه، وهو من يدير ويحرك ويمول المظاهرات التخريبية في إيران وهو من حصد أرواح الأبرياء من المتظاهرين مدنيين وعسكرين في ايران و هذا بإعتراف ترامب ونتنياهو في وسائل الإعلام انهم مشاركين بقوة في المظاهرات*
لماذا إيران،،،،،،،،،،،،،
إيران الدوله الوحيدة التي تشكل حجر عثرة أمام مشروع الشرق الأوسطي الجديد،
شن هجوم مفاجئ،حرب 12 يوم على إيران كان الهدف الرئيسي هو إسقاط النظام الإيراني،لم يتحقق الحلم الأمريكي والاسرائيلي،لجأت أمريكا وإسرائيل إلى تحريك الشارع الإيراني في مظاهرات مدججه بالاسلحة،مستغلة الضعف الاقتصادي،فكان خطاب ترامب ونتنياهو وبعض قادة الدول الأوروبية بشكل مباشر يحرضون المتظاهرين في الاستيلاء على المؤسسات،لم يكن حضور أمريكا وإسرائيل في المظاهرات، مقتصر على التحريض في وسائل الإعلام، بل كان وجودهم بقوة داخل المظاهرات،من أجل إسقاط النظام،لقد فشلت أمريكا وإسرائيل في حرب 12 يوم وتحريك المظاهرات لإسقاط النظام الإيراني،ذهب ترامب والدول الأوروبية أبعد من العقوبات، فهدّد بالتدخل العسكري، ولوّح بمساعدة جماعات إرهابية ومعادية لإيران، محاولاً إشعال الداخل الإيراني وزعزعة الاستقرار. غير أن لغة التهديد سرعان ما اصطدمت بالواقع.لجأت أمريكا إلى تحريك القوة العسكرية في البحر لشن هجوم واسع النطاق على إيران، من أجل استكمال مشروع الشرق الأوسط الجديد، الفشل المتوالي أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني،دليل على قوة تماسك الشعب الإيراني،إن الضغط والتهديد والعقوبات الأمريكية على إيران ،لن يتضعف إيران، بل يدفع ايران إلى توسيع خيارات الرد. العقيدة الإيرانية في المواجهة لا تقوم على التراجع تحت الضغط والتهديد، بل على قلب الطاولة على رأس أمريكا وإسرائيل وحلفائهم، وحين تُدفع الأمور إلى حافة الاختناق، يصبح الرد الإيراني خياراً وجودياً تدميريا شاملا، لا رسالة سياسية قابلة للتأجيل أو التهدئه أو التفاوض الملوث. عندها يُوضع الخصم أمام معادلة قاسية: إما انسحاب مُكلف سياسياً وأخلاقياً، أو مواجهة مفتوحة لا يمكن ضبط نتائجها ولا حصر نيرانها.ولا طول مداها،
تعتقد أمريكا وإسرائيل ان لغة التهديد وسياسة الضغط الأقصى ستُسقط الدولة الإيرانية أو تُجبرها على رفع الراية البيضاء.تمتلك ايران من أدوات الردع ما يجعل الاقتراب منها قراراً مكلفاً،ولغة التهديد والوعيد هو مقامرة مفتوحة تقود إلى حربآ شموليه. ولهذا، فإن كل تصعيد ضدها لا يزيدها إلا ترجيحاً في ميزان الصراع، ويجعل خصومها أمام خيارين أحلاهما مرّ: تراجع أو انسحاب لا يُنسى،أو مواجهة لا تُحتمل.
من يبدأ حربا لن يعرف كيف سينهها، الحرب على ايران تعد من أخطر الحروب واشدها دمارآ على إسرائيل و ودول المنطقة،بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص لن تسلم من هذه الحرب سوف تجد نفسها في موقع حساس للغاية، هي تخشى من تداعيات غضب إيران، التي أظهرت مرارًا أنها قادرة على استخدام أوراقها، كما أنها تملك أدوات عسكرية وأمنية ليست قليلة. وسوف تدفع دول المنطقة الثمن،وأن التصعيد الأمريكا والإسرائيلي ضد إيران قد يُترجم إلى تصعيد عسكري واسع النطاق على الأرض، لن تكون دول المنطقة بعيدة عنه …
الواقع اليوم أن مفتاح التهدئة لا تملكه أوروبا ولا دول الخليج، بل أمريكا وإسرائيل في ايقاف الحرب،على إيران وإيقاف لغة التهديد ورفع العقوبات،،،
الكاتب من اليمن