*الجبهة العربية الفلسطينية: قرار سرقة الأرض لن يمنح الاحتلال شرعية، والضفة الغربية ليست للبيع ولا للتسجيل في دفاتر الغزاة*
شبكة الشرق الأوسط نيوز : تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات القرار الخطير الذي اتخذته حكومة الاحتلال الإسرائيلي والقاضي بالسماح بتسجيل أراضي الضفة الغربية كـ”أراضي دولة”، في سابقة لم يشهدها الواقع منذ عام 1967، والذي يشكّل عدواناً سياسياً وقانونياً جديداً يهدف إلى تكريس الضم الزاحف وشرعنة الاستيطان وفرض وقائع استعمارية بالقوة على أرض شعبنا الفلسطيني.
إن ما أقدمت عليه حكومة التطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، هو خطوة تهدف إلى تحويل الاحتلال العسكري إلى سيادة مزعومة، وإلى مصادرة ما تبقى من أراضي شعبنا خلف قناع لتشريع النهب المنظم، وتثبيت منظومة الفصل العنصري، وإلغاء الوجود القانوني والتاريخي لشعبنا على أرضه. فالاحتلال الذي يقوم على القوة العسكرية لا يملك أي صفة قانونية تخوّله تسجيل الأرض أو إعادة تعريف ملكيتها، لأن الأرض الفلسطينية أرض محتلة وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأي تغيير في وضعها القانوني يعد باطلاً ولاغياً.
إن هذا القرار يشكل تصعيداً خطيراً في سياق مشروع الضم، ويؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في مخططها لفرض “السيادة” على الضفة الغربية، وضرب أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. كما أنه يأتي في سياق حرب شاملة على الوجود الفلسطيني، تستهدف الأرض والإنسان والهوية.
ان الجبهة العربية الفلسطينية وهي تحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار، تؤكد أن شعبنا لن يعترف بأي إجراءات تصادر أرضه أو تمس حقوقه التاريخية والثابتة. كما ندعو القيادة الفلسطينية إلى التحرك العاجل على المستويات كافة، بما في ذلك:
– تفعيل المعركة القانونية والدبلوماسية في المحافل الدولية.
– تصعيد المقاومة الشعبية في مواجهة مخططات المصادرة والضم.
– تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة المشروع الاستعماري الشامل.
– مطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات على حكومة الاحتلال لخرقها الفاضح للقانون الدولي.
إن الضفة الغربية ليست “أراضي دولة” للاحتلال، بل هي أرض الشعب الفلسطيني، وهي جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967. وكل قرار يصدر عن حكومة الاحتلال لن يمنحها شرعية، ولن يغير من حقيقة أن الاحتلال إلى زوال، وأن الأرض ستبقى لأصحابها مهما طال الزمن.
المجد لشهدائنا الأبرار.. الحرية لأسرانا البواسل.. والنصر لشعبنا الصامد على أرضه.
معا وسويا من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية
الجبهة العربية الفلسطينية
15 فبراير-شباط 2026