الجبهة العربية الفلسطينية: إرهاب المستوطنين تصعيد منظم… وصمت المجتمع الدولي شراكة في الجريمة
شبكة الشرق الأوسط نيوز : تواصل عصابات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال وحكومته الفاشية، جرائمها المنظمة بحق شعبنا وأرضه ومقدساته، في مشهدٍ يكشف الوجه الحقيقي لدولة الاستعمار الاستيطاني التي لم تتوقف يوماً عن ممارسة الإرهاب كسياسة رسمية.
إن ما جرى من تجريف لأراضي المواطنين في منطقة واد المطوي غرب سلفيت، وقطع 21 شجرة زيتون معمرة في قرية المغير شرق رام الله، وإضرام النار في مسجد قرية تل جنوب غرب نابلس، وكتابة شعارات عنصرية وتحريضية، ليست أحداثاً معزولة، بل حلقات متصلة في مشروع إرهابي يستهدف اقتلاع الإنسان الفلسطيني من أرضه، وكسر إرادته، والاعتداء على مقدساته وهويته الوطنية.
إن قطع أشجار الزيتون التي تجاوز عمرها خمسين عاماً هو محاولة لاقتلاع الذاكرة قبل الشجرة، وحرق المساجد هو إعلان صريح عن طبيعة هذا المشروع القائم على الكراهية والعنصرية. وما يسمى بجرائم “تدفيع الثمن” ليست إلا غطاءً لعقيدة إرهابية تتغذى على التحريض الرسمي، وتحظى بحماية سياسية وعسكرية كاملة من حكومة الاحتلال.
إن الجبهة العربية الفلسطينية تؤكد أن إرهاب المستوطنين هو إرهاب دولة مكتمل الأركان، وأن استمرار الصمت الدولي يشكّل غطاءً لهذه الجرائم، ويمنح المستوطنين الضوء الأخضر لمزيد من الاعتداءات.
وعليه، فإننا ونحن نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها، فاننا ندعو إلى تشكيل لجان حماية شعبية في القرى والبلدات المستهدفة للتصدي لاعتداءات المستوطنين. كما نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا.
مؤكدين أن شعبنا سيبقى متمسكاً بأرضه، وأن إرهاب المستوطنين لن يكسر إرادته ولن يدفعه إلى التراجع.
إن معركتنا مع هذا الاحتلال ومستوطنيه هي معركة وجود، ومعركة حقٍ في وجه مشروع إحلالي عنصري. وستبقى أرضنا عصية على الاقتلاع، مهما تصاعدت جرائمهم، ومهما اشتد بطشهم.
المجد لشعبنا الصامد،
والخزي والعار للمحتل ومستوطنيه.
معاً وسوياً من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية
الجبهة العربية الفلسطينية
23 شباط / فبراير 2026