أزمة مضيق هرمز وتهديدات ترامب لإيران
المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات. ….
ترامب وضع نفسه والمنطقة والإقليم أمام معركة جديدة وخطيرة جدأ هي فتح مضيق هرمز خلال الثمانية والأربعين الساعة القادمة، وإلا سيقوم بضرب منشآت الطاقة الايرانية، البعض يرجح أن يكون ضغطاً سياسياً لفتح المضيق، والبعض الأخر يتوقع تحول دراماتيكي في المشهد، لكن الأهم أن ترامب لا يستطيع فتح المضيق بحرب بحرية وإلا لما أطلق هذا التهديد.
بالمقابل أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أي إستهداف لمحطات الطاقة الإيرانية والمنشاءات الحيوية سيقابله رداً مباشراً على جميع مؤسسات الطاقة الأمريكية في المنطقة، وليس فقط القواعد العسكرية، وبالتالي لن نكون أمامم تبادل ضربات محدودة، بل حرب على البنى التحتية الحيوية حيث ستكون حقول النفط ومحطات التصدير والموانيء في الخليج في مرمى الصواريخ الإيرانية ما سوف يؤدي الى وضع كارثي على إمدادات الطاقة، وبالتالي أميركا الأن أمام خيارين، أما حرب إستنزاف طويلة تكون منشآت النفط من ضمنها وبالتالي ستساهم الحرب في رسم قواعد الأشتباك في الخليج وربما تكون تكلفتها تراجع كبير للدور الأميركي، وأما أن الرئيس الاميركي المجنون يريد نهاية سريعة للحرب ولكن مع إعلان أنه أنتصر بتدمير المنشات الحيوية الإيرانية، وهذا خطأ قاتل ستدفع تكلفته كل المنطقة، لأن الحرب لن تقف هكذا وتداعياتها ستكون شاملة لكل المنطقة على كل المستويات بل على إمدادات الطاقة بكل العالم، حيث أن إيران لن تقبل أن تدمر منشآتها وتبقى مكتوفة الايدي، وكذلك فإن إيران عندها التجربة في الحروب الطويلة الأمد كالحرب العراقية ألتي فرضت عليها واستمرت ثمانية سنوات.
المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات
الكاتب من الأردن