على هامش وفاة أمير الطرب العربي هاني شاكر

سامر أبو شندي …..

 

طويت الصفحة الاخيرة من حياة الفنان هاني شاكر، توفي أمير الغناء العربي في فرنسا بمضاعفات المرض ، بعد ان ترك لنا إرثا زاخرا زاد على 29 البوم غنائي.

ما يمييز هاني شاكر بالنسبة لشخص مثلي ولد في السبعينات أنني و أبناء جيلي عاصىرنا جديده و نجوميته، فهو امتداد لعمالقة الفن عبد الوهاب و فريد و عبد الحليم حافظ، فقد بدأ مشواره فعليا في فيلم “سيد درويش” العام 1966 بالابيض و الأسود الا ان هاني شاكر الذي يشبه في صوته و غنائه العندليب حليم، و قدمه للجمهور الملحن الكبير محمد الموجي الذي لحن لحليم “قارئة الفنجان” و “رسالة من تحت الماء” الى جانب مجموعة من الروائع بحكم الصداقة و المساكنة والتي ربطت حليم بالموجي، برغم كل هذا التشابه و الذي نلمسه مثلا في اغنية “حكاية كل عاشق” الا ان هاني شاكر استطاع ان يستقل بهوية طربية خاصة به و اعتبر اغنية “علي الضحكاية “هي العلامة الفارقة التي ابرزت شخصية هاني شاكر الفنية المميزة، و التي ظهرت في فترة الثمانينات الغنية، فكان صوت هاني شاكر الصافي هو العنوان للثمانينات الهانئة المستقرة في ارض الكنانة.

ميزة هاني شاكر انه جاء من الطبقة الوسطى التي تشبهنا، يمثل الأسرة التي تجتمع على طاولة السفرة للغداء على صينية في الفرن، مثل معظم ابناء المجتمع القاهري.

اتسمت فترة بداية التسعينات بالحزن في كثير من أغانيه الا ان ظهرت اغنية “بتحب ليه” بايقاعها الصاخب، و في الذاتي تزامنت تلك الأغنية مع مراهقتي و قيادتي للسيارة فكان كاسيت هذا الالبوم لا يفارق المسجل في الحل و الترحال كما يقال.

الي جانب الطرب كان هاني شاكر مدرسة في الادارة من خلال انتخابه نقيبا للمهن الموسيقة من العام 2015 الى العام 2022 تمييز بانه حاول الرقي بالفن و الأغنية و منع غير الاعضاء في النقابة من مطربي المهرجانات من الغناء في مصر.

الحديث ذو شجون، و مهما قيل و مهما قلت لن اوفيه حقه، الى روحه الرحمة، و ان بعد عنا مكانا فسيبقى فينا مكانة.

سامر ابو شندي

كاتب من الاردن

قد يعجبك ايضا