وزير التربية والوصايا الذهبية
بلال حسن التل …..
الرسالة التي وجهها الدكتور عزمي محافظة وزير التربية والتعليم الى العاملين في الميدان التربوي والى الطلبة، بمناسبة ذكرى معركة الكرامة تستحق اطارا من ذهب، مثلما يستحق صاحبها اعظم التحيات، لانها ليست رسالة تقليدية تحمل كلاما انشائيا مكرورا بل لأن وزير التربية تميز في قرأته لمعاني انتصار جيشنا ومن ثم وطننا في معركة الكرامة، التي نفضت عن جسد امتنا غبار الهزيمة، ووضعتها على درب الانتصار.
لقد اكد الدكتور عزمي محافظة في رسالته حول معركة الكرامة على الجوانب المعنوية للمعركة من حيث اسباب الإنتصار فيها،واولها الوعي على أسباب الهزيمة ومن ثم الاخذ بأسباب النصر وهو بالضبط مافعله وطننا وفي المقدمة منه قواتتا المسلحة. اما من حيث نتائج معركة الكرامة فقد اشرت رسالة الدكتور عزمي محافظة على نتيجة مهمة، لعل الغالبية الساحقة منا لم تنتبه اليها، فقد جاء في الرسالة “رسخت المعركة في وجدان الأمة معنى الكرمة، بموقف ثابت لايتبدل، وقيم عليا لاتساوم” وهي نتيحة معنوية لاتقل في اهميتها عن النتيجة المادية للمعركة من حيث انها حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
الاشارة المهمة الثانية في رسالة الدكتور عزمي محافظة انها ربطت بين الكرامة بابعادها المعنوية ومن ثم بتائجها على الارض بالوعي، مؤكدا ان سبيل انتصارنا على التحديات الاقليمية التي تواجهنا، تستدعي مزيدا من الوعي، وتعزيزا للانتماء، وترسيخا لقيم الوحدة والمسؤولية.
غير ان اهم مافي رسالة الدكتور عزمي محافظة بصفته وزيرا للتربية والتعليم انه ختمها بمزيج رائع من التربية والتعليم اظنه سيحدث ثورة ايحابية في مسيرة ورسالة التعليم في بلدنا ويعيده الى عصره الذهبي، ان تم تطبيقه، فقد أحيى الدكتور عزمي مفهوما راسخا في حضارتنا وهو مفهوم ان العلماء ومنهم المعلمين هم ورثة الانبياء بكل مايحمله هذا المفهوم من معني تطهير النفس وتجردها، وكذلك بناء الوعي ليكون ذلك كله في بناء الوطن وخدمته. موكدا ان المعلمين والمعلمات يخوضون “معركة كرامة” لكن من نوع آخر؛ هي معركة الوعي ضد الجهل، والبناء في مواجهة العدم، مؤكدا على دورهم في غرس قيم الانتماء في نفوس أ الطلبة، باعتباره الامتداد الحقيقي لبطولات جيشنا العربي المصطفوي، لأن القلم الذي يكتب بمداد الفخر، لا يقل شأنًا عن السلاح الذي يُذاد به عن حياض الوطن،
ليتوج ذلك كله بوصية ذهبية للمعلمين والمعلمات عندما قال لهم :كونوا لطلبتكم كما عهدناكم، القدوة في الصبر والعطاء، كما كان أجدادهم وآبائهم في الخنادق صابرين مرابطين.
اكملها بوصية ذهبية أخرى للطلبة عندما قال لهم
بناتي وأبنائي الطلبة، فرسان الغد:
أنتم الورثة الشرعيون لهذا المجد، اجعلوا من مقاعدكم الدراسية “خنادقَ علم”، ومن كتبكم “سلاحاً للمستقبل”، كونوا على يقين بأن وطنكم الذي سُيّجت حدوده بدماء الشهداء، يعوّل عليكم أن تُسيّجوا نهضته بعقولكم المبدعة وسواعدكم القوية.
تحية لقواتنا المسلحة التي صنعت نصر الكرامة، وتحية لاسرتنا التربوية السائرة على درب بناء الوعي الذي يصنع الكرامة.
الكاتب من الأردن