وداعاً صوت الأحرار وصوت ( أناديكم )

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات  …..

 

يقول احمد قعبور وهو يشاهد الميركافاه الصهيونية في قلب بيروت سنة ١٩٨٢، أنّ والده العجوز والذي كان في نهايات العمر ، وكان في الخلفية صوت أنشودة ( أناديكم ) يصدح …
فينظر لأحمد ويقول : ضليت تنادي يا إبني فيهن لحتى وصلونا …
قال احمد : لكن من ناديتهم مو هدول …
قال أبوه : لكن هدول هم اللي سمعوك وأجونا …
رحلت يا إبن بيروت وصيدا وطرابلس وزحلة وبعلبك، رحلت يا إبن زغرتا والأرز وصخرة الروشه، رحلت يا إبن لبنان ألتي أعشقها، لبنان الشموخ والعزة والكرامة أيها الفارس أيها الملتزم بالتعبير من خلال كلماتك ومواقفك عن همومنا وضعفنا وأنكسارنا وأستسلامنا، رحلت أيها الفارس جسداً لكن ( أناديكم ) ستبقى حاضرة بيننا إلى جانب ( يا نبض الضفة ) و ( سموني لاجئ ) و( علو البيارق )، رحلت أيها الفارس يا إبن جيلنا الذي كبرنا سوياً ونحن نسمع ( أناديكم )، نم أيها الفارس بهدؤ وسكينة وراحة ضمير، سيبقى إسمك يصدح فوق رؤوس الأحرار والأشراف في شوارع بيروت وعمان ودمشق والقاهرة وتونس والجزائر وحتى نواكشط، وستبقى ( أناديكم ) حاضرة في ذاكرتنا وذاكرة أبناؤنا وأحفادونا، وفي المدن والمخيمات، رحمة الله على روحك الطاهره رحمة واسعة وأنا لله وإنا إليه راجعون.

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا