يوم الأرض… ذاكرة لا تُمحى وحقّ لا يسقط بالتقادم
محي الدين غنيم ….
في الثلاثين من آذار، لا يُستعاد مجرد تاريخ… بل تُستعاد حكاية شعبٍ قرر أن الأرض ليست سلعة، وأن الهوية ليست قابلة للمساومة. يوم الأرض ليس ذكرى عابرة، بل صرخة متجددة في وجه محاولات الطمس والاقتلاع، عنوانها الثبات، ومضمونها أن ما أُخذ بالقوة لا يُشرعن بالنسيان.
في هذا اليوم من عام 1976، وقف الفلسطينيون داخل أراضيهم المحتلة في وجه سياسات المصادرة، فدفعوا الدم ثمنًا ليقولوا إن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل كرامة ووجود وتاريخ. ومنذ ذلك الحين، صار يوم الأرض رمزًا للمقاومة الشعبية، وشاهدًا حيًا على أن الانتماء للأرض لا يُقاس بالحدود، بل بالتضحيات.
اليوم، وبعد عقود، لا تزال الأرض تُنادي أبناءها، ولا يزال الحق واضحًا كالشمس: لا شرعية لاحتلال، ولا بقاء لظلم، ولا نهاية لقضية طالما بقيت الذاكرة حيّة. يوم الأرض ليس ذكرى فقط… بل وعدٌ بأن جذور الحق أعمق من كل محاولات الاقتلاع.
الكاتب من الأردن