لا تناصروا الارهاب … !!!

 

العمل الاجرامي والارهابي الذي قامت به مجموعة منحرفة فكريا ًيستدعي منا قراءة الحدث من كافة الجوانب واهمها الجانب النفسي من حيث اهمية توفير المعلومات الكافية لسيرة كل واحد منهم في الفترات السابقة من حيث سلوكيات كل واحد منهم والوضع النفسي له هل كان يتعرض الى نوبات وتقلبات في المزاج كذلك شخصيته وعلاقته مع الاخرين وكيف يختارهم هل هم من الفئة القريبة لتصرفاته ام متشددة دينياً وهكذا وذلك لنصل الى ان هذا الانسان سوي ام غير سوي وليس بالضرورة ان يكون مريضاً نفسياً لا بل قد يكون سوياً لكن المشكلة تكون في فكره لا في نفسه لذلك علينا ان نفرق ما بين الاضطراب الفكري والاضطراب النفسي وهنا تكمن اهمية الحصول على المعلومات لكثير من الافراد التي تتغير تصرفاتهم السوية والفكرية الى انحراف واضح وملموس وذلك من اقرب الناس اليه او من اصدقائه واقربائه وغيرهم حتى يتم تشخيص دقيق لحالته حتى يتم السيطرة والحد من ان يقوم بأي عمل اجرامي او ارهابي كذلك من الممكن ان يكون ادراكه للامور قليلاً وادراكه الفهمي ايضاً قليلاً لتحليل ما يقوم به او ما سيقوم به لذلك بتأثره سواء بالفكر المتطرف او اي فكر غريب فيشعر بنفسه انه يقوم بعمل بطولي لاداء هذه المهمة خاصة في حالة الهوس وبالتالي ستتولد عنده شخصية اجرامية لا بد ان يكون في سجلها السابق العديد من الاعمال الخارجة عن القانون من عنف وايذاء وسرقة وغيرها وبالتالي هناك عمل اجرامي بالتعريف النفسي وهناك عمل اجرامي بالتعريف الفكري اي يكون عنده اضطراب فكري تماماً بطريقة تفكيره اي نفق مغلق تبني فكرة بدون اي دليل ولا تبحث عن ادلة والنفق المفتوح هو ان تجمع الادلة لبناء الفكرة من هؤلاء الشباب الذي يتم اعتقالهم لاسباب كثيرة منها الانحراف او العنف وغيره يجب ان تكون هناك مناصحة وارشاد بتغير طريقة نمط تفكيرهم فهم يحتاجون لتدريبات ومتابعات تدريبات في مهارات التفكير وهذه الخلية التي قامت بالعمل الاجرامي بمحافظة الكرك اشبه بما يسمى بالذئاب المنفردة كونه بايع تنظيمات عن بعد لتنفيذ الجريمة وهذا التصنيف يأتي بفعل تحريض متواصل وتحفيز متواصل للقيام بمثل هذه الاعمال الارهابية والاجرامية سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها تستهدف بعبارات ومشاهدات مختلفة تتأثر بها هذه الخلية بشعور لهواء فكري واضطرابات فكرية وتتداخل المعطيات السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية مع بعضها البعض وبالتالي يقوم بالاستجابة لهذه التحريضات المتواصلة والارتياح لها انها هي على الصواب وبالتالي القيام بالمهمة ومن المهم ان نعلم ان غالبية التنظيمات الارهابية تركز على رجال الامن اولاً خاصة دولة مثل الاردن فيها الامن والاستقرار خاصة اذا شعرت هذه التنظيمات ان ليس لها وجود حقيقي بالاردن وبالتالي يريد فصل ما بين المجتمع والجهاز الامني لأنه في الاردن هناك نسيج وطني ما بين المجتمع وابنائه وابناء اجهزة الامن بأنواعهم وبالتالي هذه التنظيمات تريد ان تصنع هذه العزلة والمخاوف الداخلية وهذه حرب نفسية اي حرب غير متماثلة تلعب على الوتر الاعلامي والوتر النفسي ويكون لهذه التنظيمات افراد منتمين لها على صفحات التواصل الاجتماعي لتزيد من شكوك المواطنين وثقتهم بالاجهزة الامنية على انها غير قادرة على تحقيق الامن المجتمعي وامن الوطن هؤلاء الشباب المنحرفين فكرياً بالغالب ينعزلوا عن المجتمع والاصدقاء نوعاً ما ليكون تواصلهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي اكثر وبالتالي على الاهل تحصين ابناءهم من أية افكار متطرفة او التواصل مع الغرباء أو من يكون لهم اسبقيات فللأسرة ومؤسسات التعليم وغيرها دور كبير في التحصين الفكري لابنائنا والجهات المعنية كوننا في عين العاصفة الارهابية ومستهدفين من تنظيمات تمتلك ادوات اعلامية خبيثة يوظفها لاستهداف شبابنا ويتحرك في العديد من المناطق خاصة النائية لذلك علينا ان نحصن شبابنا من الداخل وبجهد كبير لمواجهة المناطق التي ينشط بها التنظيم ويطلق سهامه لنقلل من خطرها لحين تنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بذلك كذلك توعيتهم من الاشخاص الذين يعرضون عليهم المال بسخاء دون مقابل وبعد فترة يتم التقارب اكثر فاكثر ليتحول الى آمر ومأمور الى سيد وعبد كل ذلك من الاساليب المتبعة من قبل هذه التنظيمات الارهابية المتطرفة خاصة لشباب عاطلة عن العمل او ذات دخل محدود فعلينا ان لا ننتقص من امكانيات وقدرات القوى الأمنية لأن هذا ما تسعى اليه هذه التنظيمات وكلنا يعرف ويعلم بانه بسبب قوة هذه القوى الامنية لم يكن هناك موضع قدم لهذه التنظيمات كما هو الحال بالدول المجاورة كما ان القوى الامنية تقدم الشهداء للذود عن حمى هذا الوطن وعن مواطنيه فلماذا يصبح المواطن يستجيب لأهداف التنظيمات الارهابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الاذاعات بالتشهير بقدرات وامكانيات هذه القوى وكلنا يعلم ان هناك ايضاً فئات مدسوسة تعمل مع هذه التنظيمات عبر هذه المواقع وتدس السم في العسل لتنال من فكر شبابنا ومواطنينا لزعزعة الثقة في القوى الامنية وقدراتها فلنكن يدا واحدة وقلب واحد وموقف واحد اتجاه قوى الظلام والشر التي تريد ان تنال من وطنّا ومواطنينا فمخططهم كان يستهدف ان ينال من ارواح الابرياء الآمنين في اماكن تجمع المواطنين الفرحين بالأعياد أو في المجمعات التجارية او بالأفراح وغيرهم .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .
المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا