القوات المسلحة..ثمانون عاما والوطن يكتب سردية من المجد والكبرياء
شبكة الشرق الأوسط نيوز : عهود مرّت وعقود مضت من عمر المملكة الأردنية الهاشمية، والمسيرة المباركة تزهر وتثمر، وتلقي بظلالها على ربوع الوطن الخلّابة بعزّ الهاشميين الأطهار أصحاب الريادة والسيادة؛ فمن عهد إلى عهد، مجدٌ يمتد وإنجازٌ يتجدّد، منذ تأسيس الإمارة حتى يومنا هذا، بناءٌ ونماءٌ وسخاءٌ ورخاءٌ وخيرٌ وعطاء، عناوين كبيرة ذات معانٍ عظيمة راسخة الجذور، لمحطات خالدة من عمر الوطن الأشمّ، صاغها الهاشميون الأخيار لنهضة البلاد ومجد الأمة، فكان الاستقلال مظلّة ألقت بفيئها على رحاب المملكة الخضراء، فأثمرت خيراً وفيراً عمّ أرجاء البلاد.
وفي الخامس والعشرين من أيار، تشرق على الوطن الذكرى الثمانون للاستقلال، تلك المحطة التاريخية التي صاغ الأردنيون تفاصيلها بدمائهم وكفاحهم، والتفّوا فيها حول قيادتهم الهاشمية الفذّة، ليصنعوا ملحمة سيادة وسردية أردنية مجيدة، ومشروع حياة متجددا أراده الهاشميون منذ عهد جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول -طيب الله ثراه- زاخرا بالعطاء والنهضة.
ثمانون عاما تمرّ اليوم، والأردن يثبت للعالم أجمع أن الاستقلال مسيرة بناء وتطوير، وعقود من العهد والوفاء تجسدت في صروح العلم والحضارة، وفي الانعتاق من قيود الظلم والتبعية والانكسار، ليظل هذا الحمى العربي الأصيل حراً عزيزاً، وشعلةً وضّاءة بالعزة والكرامة.
بدأت حكاية الاستقلال منذ أن نهض الشريف الحسين بن علي يقود مسيرة الثورة العربية الكبرى والتحرير، وبذل العرب دماءهم طلبا للحرية، وإزاء المؤامرات الاستعمارية ونقض العهود واتفاقيات التقسيم مثل “سايكس بيكو”، انبرى سمو الأمير عبدالله بن الحسين متوجها إلى معان ثم إلى عمّان، ليؤسس إمارة شرق الأردن عام 1921، واضعا نصب عينيه حماية الوطن وبناءه على أسس راسخة.أدلة سفر وقصص الرحلات
وبفضل حنكة جلالة الملك المؤسس وذكائه، التفّ حوله أبناء الشعب الأردني، ليُعلن انتهاء الانتداب البريطاني في الخامس والعشرين من أيار عام 1946، وتتحول الإمارة إلى “المملكة الأردنية الهاشمية”، ويبايعه الشعب ملكاً دستورياً للبلاد.
لقد أدرك الملوك الهاشميون أن الحفاظ على الشرعية والاستقلال يتطلب جيشا قويا يحميه، ودستورا شاملا يستند إليه، ليمثل قاعدة تشريعية متينة لحقوق المواطن ودولة المؤسسات، ثم توالت الإنجازات السيادية التاريخية في عهد جلالة الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه- الذي اتخذ القرار الشجاع بتعريب قيادة الجيش العربي وإلغاء المعاهدة البريطانية، ليتشكل الاستقلال بصورته النهائية، ويصبح القرار السياسي والسيادي بيد الأردنيين وحدهم، متسلحين بجيش مصطفوي عقيدته مستمدة من مبادئ الثورة العربية الكبرى.سياسة
وعلى نهج الهواشم، يسير جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني في استكمال مسيرة الاستقلال، ويواصل بناءها وسط إنجازات كبيرة مشهودة، ومسارات واضحة، وطموحات جادّة، وأفكار نيّرة متزنة نحو العلا والعطاء، والتميّز وتحقيق الآمال والتطلعات، وبناء الإنسان الأردني وتمكينه، ليكون دائما في الطليعة عنوانا ورمزا للإبداع.
فالوطن اليوم، وهو يحتفل بذكرى استقلاله في عهد مليكنا المفدّى، يعيش حالة من التماسك والتناغم بين القيادة والشعب، في ظل أجواء من الطمأنينة لما وصل إليه من تقدم وتطور وازدهار وأمن واستقرار.
وفي إطار الحرص الملكي المستمر من لدن جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وسعيه الدؤوب لأن تكون قواتنا المسلحة في أعلى درجات الكفاءة والحرفية والجاهزية، شهدت القوات المسلحة نقلة نوعية في مجال التسليح من خلال رفدها بأحدث منظومات الأسلحة للقيام بمهامها بكفاءة عالية، وإنجاز واجباتها بتميز واقتدار.
وشمل هذا التحديث القوات البرية، والقوات الجوية، والقوة البحرية والزوارق الملكية، موجها جلالته بتزويدها بأحدث التقنيات ووسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات والأسلحة لمواكبة تطورات الحرب الحديثة، بما يضمن رفع القدرات القتالية في مختلف الظروف والأوقات.
المصدر : بترا